إضاءات

كلمات مضيئة في مؤتمر نواكشوط إضاءات

فيصل الحربي

الكلمات التاريخية التي سطرها قائد الانسانية صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في موريتانيا اخيرا ، تأتي اضاءة مشعة على ما يواجهه العالم عموما والعرب خصوصا ازاء ما يتعرض له من ارهاب منظم تقوده دول ومنظمات ارهابية.
الخطاب الذي القاه صاحب السمو امير البلاد امام قادة ومسؤولين عرب قرع جرس الانذار للأخطار المحدقة بالمنطقة، والكشف عما تتعرض له المنطقة من خلال نظرة ثاقبة يمتلكها عراب الديبلوماسية وخبير حل المشكلات وتقديم كل ما يستطيع في سبيل انقاذ ما يمكن انقاذه من الجرائم التي باتت تدب في كل انحاء الوطن .
ورغم المشكلات التي يعاني منها العالم عموما والمنطقة العربية خصوصا، من جراء الاحداث المأساوية التي حرقت الاخضر واليابس في دول الربيع العربي ، و تحييد الخطط التنموية لبلادنا عن بوصلتها في تغير مسارها عن التنمية والتحديث من خلال زرع الفتن والاحقاد بين ابناء الشعب الواحد ، وبين الدول الشقيقة واثارة النعرات الطائفية تارة ، واللعب على العوامل المختلف تارة اخرى وفرض متغيرات جديدة، لم يفت صاحب السمو تأثير تلك الاحداث والارهاب الذي بات يضرب العالم، طولا وعرضا، على تنمية بلادنا وبذل الوقت والجهد في سبيل تحقيق التنمية المنشودة .
توجيه صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الاتهام للجمهورية الاسلامية الايرانية التدخل في شؤون الدول الاخرى جاء في الوقت والزمن الصحيحين بعد ان عاثت تلك الدولة التي يفترض فيها انها دولة جارة – فسادا وارهابا وباتت مصدرا للدمار والخراب في سورية واليمن والعراق ولبنان وباقي الدول العربية .
ما يتعرض له العالم العربي حاليا من ارهاب وجرائم هو امر مؤلم ولذا كانت كلمة صاحب السمو نبراسا وبلسما شافيا على العالم العربي يعالج ما يمكن علاجه عبر الحزم في التعامل مع تلك الدولة الجارة ايران والتي استطاعت من خلال تدخلاتها الدنيئة والطائفية اللعب على كل الحبال تمهيدا الى السيطرة على هذه البقعة التي يسيل لها لعابها منذ سنين .
وأخيرا فان ما ساقه صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح من كلمات مضيئة تدرك حجم التحديات التي تواجه الامة العربية، دولا وشعوبا، فكانت تلك المفردات خارطة طريق لحل المشكلات العالقة التي تنخر الجسد العربي وتنطلق من الضغط على ايران لوقفها عند حدها ومواجهة التنظيمات الارهابية المتطرفة التي لا تقل اجراما عن داعميها، من دول وحكومات ارتضت لنفسها ان تعزز الفكر المتطرف تحقيقا لأجنداتها الضيقة في الامتداد الطائفي على مساحة الارض.

كاتب كويتي
z.katouf@yahoo.com