كلمة سمو الأمير حفظه الله

سعود عبد العزيز العطار

سعود عبد العزيز العطار

في كل عام كعادته السنوية بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك يلقي سمو أميرنا المفدى حفظه الله ورعاه كلمته السامية وقد جاءت هذا العام مع الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وما حدث من الخلاف في البيت الخليجي الواحد والذي أكد عليها سموه حفظه الله ورعاه بضرورة معالجتها بالحوار والتواصل لما يربط شعوب المنطقة بروابط تاريخية راسخة وعلاقات أسرية حميمة تحتم على الجميع العمل بكل جهد للحفاظ على هذا الكيان الخليجي ليبقى متماسكا ومحققا لآمال وتطلعات أبنائه وهذا ما أكده سموه حفظه الله ورعاه منذ البداية حين قال إن التقريب وإحتواء وإزالة الخلاف ورأب الصدع بين الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي “واجب لا أستطيع التخلي عنه”.
كما لفت الانتباه بكلمته السامية للتذكير بظاهرة الإرهاب والتي تهدد أمن واستقرار الدول وتستهدف أرواح الأبرياء لأنه يدرك سموه خطورة هذا الإرهاب وما يخلفه من آثار سلبية سيئة لحاضر ومستقبل الشعوب وما تنشره من الخوف والرعب والفوضى، لذا يجب بالفعل محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره والعمل على تجفيف منابعه للتخلص والقضاء عليه.
وأشاد سموه بما حققته الديبلوماسية الكويتية وبلا شك عندما تفوز دولة الكويت بمقعد عضوية غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأغلبية كبيرة، فذلك يعكس دور ومكانة الكويت بين الدول ويرجع الفضل لسموه لخبرته وحكمته وحنكته السياسية المعتدلة.
ولا ينسى سموه كعادته دائما الترحم على أمير القلوب الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح والأمير الراحل الشيخ سعد العبد الله الصباح طيب الله ثراهما والترحم على شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم الغالية وأرواحهم الزكية دفاعا عن الوطن وهذا دليل على الإخلاص والوفاء والصدق والثبات على العهد وأنهى كلمته السامية بالتركيز على الشباب كونهم هم الثروة الحقيقية للوطن وصناع وعماد المستقبل المشرق وذخيرته.
فهنيئا لنا بأميرنا المحبوب من الجميع سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح قائد الإنسانية صاحب الأيادي البيضاء الحافل بالمآثر والعطاء بمساعيه الخيرة وبمادراته الإنسانية وجهوده الحثيثة المخلصة لإغاثة المحتاجين في كل بقاع العالم والذي من خلاله تم إطلاق تسمية دولة الكويت بالمركز الإنساني العالمي فتكريم وتقدير سموه من قبل الأمم المتحدة يعتبر بمثابة وسام شرف وعزة وفخر على صدورنا جميعا.
آخر كلام:
مهما كانت الخلافات والصراعات لابد من الجلوس معا على طاولة للحوار وتحديد نقاط الخلاف والإلتقاء لإزالة الحواجز والعوائق والتغلب عليها بعيدا كل البعد عن التدخلات الخارجية لكي لا تتشعب الأمور، فنحن أعلم بمصالحنا المشتركة بما يحقق أمننا واستقرارنا فأهل مكة أدرى بشعابها بحكم تلك السمات والقواسم والظروف المشتركة يجب أن ندرك جيدا بأن مصيرنا واحد والتي تحتم علينا الإتحاد لقوله تعالى :”واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” صدق الله العظيم .
والله خير الحافظين

كاتب كويتي