كلنا هذا الرجل… قصة معبرة

0 72

جلس رجل على شاطئ البحر ليلا قبل الفجر فوجد كيسا مليئا بالحجارة فمد يده وأخذ حجرا من هذا الكيس وألقاه في البحر فأعجبه صوت الحجر وهو ينقذف في البحر فأعاد الكرة مرة أخرى ثم أخرى وظل يقذف الحجارة مرات ومرات لأنه كان يتلذذ بصوت الحجارة وهي تسقط في الماء وكان الصبح ينفرج وضوء الشمس يزداد وبدأ الكيس الذي بجواره يظهر ويتضح أكثر وأكثر حتى ما بقي في الكيس إلا حجر واحد وبعد أن أشرقت الشمس نظر الرجل الى الحجر فوجده جوهرة واكتشف أن كل ما ألقاه في البحر كان جواهر وليس حجارة وظل يندم على مافعله ويقول يا أسفي كنت أقذف الجوهر على أنها حجارة لأستمتع بصوتها؟
للأسف كلنا هذا الرجل وكيس الجواهر هو العمر الذي نلقي به ساعة بعد ساعة من دون فائدة.
وصوت الماء هو متاع الدنيا الزائل وشهوتها، وظلام الليل هو الغفلة
وظهور الفجر هو حق اليقين أي حيث لارجعة إنها قصة ذات مغزى تشير الى أن ساعات العمر جواهر غالية وثمينة يجب المحافظة عليها وعدم
التفريط بها تضيع هباء منثورا واليقظة اليقظة من غفلة تورث الندم حيث لاينفع الندم.
دع الندامة لايذهب بك الندم
فلست أول من زلت به قدم
خفض عليك فما حال بباقية
هيهيات لانعم تبقى ولانقم
قدكنت بالأمس في عز وفي دعة
حيث السرور وصفو العيش والنعم
واليوم أنت بدار الذل ممتهن
صفر اليدين فلا بأس ولاكرم

الخلاصة: اغتنم خمساً قبل خمس كما جاء في حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

You might also like