كلنا هذا الرجل… قصة معبرة

0 212

جلس رجل على شاطئ البحر ليلا قبل الفجر فوجد كيسا مليئا بالحجارة فمد يده وأخذ حجرا من هذا الكيس وألقاه في البحر فأعجبه صوت الحجر وهو ينقذف في البحر فأعاد الكرة مرة أخرى ثم أخرى وظل يقذف الحجارة مرات ومرات لأنه كان يتلذذ بصوت الحجارة وهي تسقط في الماء وكان الصبح ينفرج وضوء الشمس يزداد وبدأ الكيس الذي بجواره يظهر ويتضح أكثر وأكثر حتى ما بقي في الكيس إلا حجر واحد وبعد أن أشرقت الشمس نظر الرجل الى الحجر فوجده جوهرة واكتشف أن كل ما ألقاه في البحر كان جواهر وليس حجارة وظل يندم على مافعله ويقول يا أسفي كنت أقذف الجوهر على أنها حجارة لأستمتع بصوتها؟
للأسف كلنا هذا الرجل وكيس الجواهر هو العمر الذي نلقي به ساعة بعد ساعة من دون فائدة.
وصوت الماء هو متاع الدنيا الزائل وشهوتها، وظلام الليل هو الغفلة
وظهور الفجر هو حق اليقين أي حيث لارجعة إنها قصة ذات مغزى تشير الى أن ساعات العمر جواهر غالية وثمينة يجب المحافظة عليها وعدم
التفريط بها تضيع هباء منثورا واليقظة اليقظة من غفلة تورث الندم حيث لاينفع الندم.
دع الندامة لايذهب بك الندم
فلست أول من زلت به قدم
خفض عليك فما حال بباقية
هيهيات لانعم تبقى ولانقم
قدكنت بالأمس في عز وفي دعة
حيث السرور وصفو العيش والنعم
واليوم أنت بدار الذل ممتهن
صفر اليدين فلا بأس ولاكرم

الخلاصة: اغتنم خمساً قبل خمس كما جاء في حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

You might also like