كنيسة ومسجد… رمزية الرسالة

0 123

بسام القصاص

افتتاح مسجد “الفتاح العليم” وكاتدرائية “ميلاد المسيح” في مصر خلال ساعة واحدة لهو حدث تاريخي، يحمل معاني الحب والمودة بين الأقباط والمسلمين، ورسالة للعالم كله أن كل ما يثار حول وجود تمييز في مصر غير حقيقي بالمرة. وأكرر ما قاله قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بأن “ما جرى معجزة بكل المقاييس لم تحدث في أي بلد آخر، حيث كان الرئيس عبد الفتاح السيسي مبتسماً ابتسامة الإنجاز”.
فافتتاح الرئيس السيسي للكاتدرائية والمسجد في العاصمة الإدارية الجديدة، بادرة رمزية، في الوقت الذي يستهدف فيه الإرهابيون بشكل متزايد المسيحيين في الشرق الأوسط، فالرئيس السيسي جعل التجانس حجر زاوية لحكمه، حيث يحارب الإرهاب في الوقت الذي يؤكد على المساواة بين المسلمين والمسيحيين، خصوصا في قوله ” هذه لحظة تاريخية ومهمة، لكن لا يزال علينا أن نحمي شجرة الحب التي زرعناها هنا معا اليوم، لأن الفتن لا تنتهي أبداً”.
مشهد افتتاح المسجد والكاتدرائية في نفس اليوم يؤكد على قيم راسخة في المجتمع والوجدان المصري، وهي المواطنة والعيش المشترك، والرئيس السيسي بهذه الخطوة قد أدخل البهجة والسرور على قلوب المصريين جميعاً، في لحظات شكلت حدثاً دينياً ووطنياً عظيماً، فالكاتدرائية الجديدة والتي تعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، تقف اليوم شاهدة على وفاء الرئيس بالوعد الذي أعلنه قبل عامين ببناء أكبر كاتدرائية ومسجد بالعاصمة الإدارية الجديدة هدية للمصريين.
ان ذكرى ميلاد السيد المسيح تذكر بالرسالة السامية التي حملها للبشرية جمعاء، والتي بُنيت على قيم التسامح والمحبة والإخاء بين جميع البشر. فالكنيسة القبطية المصرية مكون وطني أصيل مشهود له في التاريخ المصري، فضلاً عن صمودها وتلاحمها مع الأزهر الشريف في مواجهة كل دعاوى التطرف والكراهية، التي تحاول النيل من وحدة النسيج الوطني المصري.

كاتب مصري

You might also like