” كورونا” يُعلِّق الدراسة أسبوعين الغانم: جلسة خاصة الأحد المقبل لمناقشة تداعيات انتشار الفيروس وإجراءات مواجهته

0 258

* مجلس الوزراء: تأمين الكميات الكافية من الكمامات واستقدام فريق طبي عالمي متخصص لتقييم الإجراءات
* ارتفاع عدد المصابين إلى 26 و”الصحة” تسلَّمت منتزه الخيران لتطبيق الحجر الإجباري على القادمين من الدول الموبوءة
* آلية المراقبة تشمل جميع الحالات داخل الحجر المنزلي أو الصحي… ومؤتمر صحافي يومياً لتوضيح الموقف

كتب- عبدالرحمن الشمري ومروة البحراوي وفارس العبدان:

ألقى توالي الإعلان عن إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) بظلاله على المشهد العام في البلاد، أمس، إذ عقد مجلس الوزراء برئاسة سمو الشيخ صباح الخالد اجتماعاً استثنائياً أصدر خلاله قرارا بتعطيل الدراسة اسبوعين في جميع المدارس والجامعات والكليات الحكومية والخاصة والكليات العسكرية ومراكز وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ابتداء من 1 مارس المقبل، متجاوبا مع الدعوات النيابية وحفاظا على سلامة الطلبة.
وكلف المجلس شركة التموين الكويتية بتأمين الكميات الكافية من الكمامات من الأسواق الخارجية لمواجهة الشح في السوق المحلية، وطلب من وزارة الشؤون الاجتماعية بالتنسيق مع اتحاد الجمعيات التعاونية توفير مواد التعقيم في كافة الجمعيات التعاونية.
وقرر المجلس استقدام فريق طبي عالمي متخصص عن طريق منظمة الصحة العالمية بالسرعة الممكنة للاطلاع على كافة الإجراءات التي يتم اتباعها على مختلف الأصعدة في مواجهة هذا الوباء الخطير، وتقييم هذه الإجراءات والتدابير وتقديم النصائح والاقتراحات، داعيا المواطنين والمقيمين إلى تجنب التجمعات التي من شأنها نشر العدوى وانتشار الوباء.
وكلف مجلس الخدمة المدنية بالتنسيق مع وزارة الصحة بدراسة الأضرار المترتبة على نظام البصمة المعمول به في إثبات حضور الموظفين –إن وجدت– وتقديم المقترحات العملية للبدائل الممكنة.
في الاثناء، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن عقد جلسة خاصة لمناقشة تداعيات انتشار الفيروس والإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهته الأحد المقبل.
وقال الغانم، في تصريح: إن “وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح، وفريقه المختص سيطلع النواب والشعب الكويتي على الإجراءات الطبية والوقائية المتخذة”، مؤكدا “الرد خلال الجلسة على كل الإشاعات والمعلومات المغلوطة التي قد تثير الهلع والخوف لدى المواطنين والمقيمين”.
من ناحيته، تفقد وزير الصحة مطارات الكويت للاطمئنان على التجهيزات الصحية والعيادات والتأكد من جهوزيتها وتطبيقها لخطط الطوارئ تحسبا لأي طارئ، فيما تسلمت “الصحة” رسميا “منتزه الخيران” بحضور ممثلين عن وزارتي الداخلية والمالية ليكون محجرا صحيا للقادمين من الدول الموبوءة.
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد المصابين بالفيروس إلى 26 حالة مؤكدة، بعد اكتشاف 8 حالات لمواطنين مرتبطين بالقادمين من ايران، مطمئنة أن جميع المصابين المتواجدين في الحجر الإجباري والحجر المنزلي يتمتعون بحالة صحية جيدة، فيما قال النائب سعدون حماد إنها 27 حالة.
ووسط توقعات شبه مؤكدة بتصاعد معدلات الإصابة في البلاد، بعد عودة نحو 500 ألف مواطن ومقيم إلى البلاد من إجازاتهم في الفترة المقبلة، حدد وكيل “الصحة” د.مصطفى رضا العاشرة من صباح كل يوم موعدا لمؤتمر صحافي لتزويد وسائل الإعلام بأحدث المستجدات والمعلومات الخاصة بالفيروس.
وأكدت وكيل وزارة الصحة المساعدة لشؤون الصحة العامة د.بثينة المضف إحالة المصابين إلى المستشفى المخصص والمعد للتعامل معهم، وأنهم يخضعون حاليا للعلاج الطبي المتبع بحسب البروتوكولات العالمية للتعامل مع هذه الحالات، ويتمتعون بصحة جيدة وهم في طور الشفاء، مشددة على أن “آلية المراقبة تشمل جميع الحالات سواء داخل الحجر المنزلي او الحجر الصحي بالمستشفيات او الاماكن المخصصة لذلك”.
وأوضحت ان منتزه الخيران سيجهز لاستقبال المواطنين القادمين إلى البلاد من الدول عالية الخطورة تجاه الفيروس، وقالت: “نعم ما زال هناك بعض المواطنين في الدول التي أعلن رصد المرض فيها ويتوقع وصولهم في القريب العاجل، وسنتعامل معهم وفق الاجراء المتبع”.
على الطرف المقابل، حذر الوكيل المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية الدكتور عبدالله البدر من تناول أي علاجات غير مسجلة في وزارة الصحة، وغير معتمدة عالمياً لتجنب المخاطر الصحية والمضاعفات التي قد تتسبب بالوفاة أو تشوهات خلقية خطيرة كما حدث عالمياً في تجارب دوائية سابقة، مؤكداً عدم تسجيل أي عقار لعلاج كورونا المستجد بالكويت أو بالعالم حتى الآن.
وأشار إلى “أن للأدوية مراحل ودارسات ومواصفات والتجارب قد تثبت فعالية الدواء في علاج مرض معين لكنه قد يكون غير آمن وفق نتائج دراسات السلامة والمأمونية”.
إجراءات “الصحة” وإعلاناتها، تبخرت أمام “غول” الميديا، إذ كشفت مقاطع فيديو مصورة تقصيرها في التعامل مع الحالات المشتبهة وأخطاء في إجراءات الحجر، وتجمع الموجودين في أماكن الحجر.
مواجهة “كورونا” لم تتوقف على “الصحة”، إذ كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل عن السماح للجمعيات التعاونية باستخدام البنود المخصصة لها من الميزانية الخاصة بكل جمعية على حدة لتوفير المستلزمات اللازمة لحماية المساهمين من الفيروس، وهو ما ترجمته الجمعيات سريعا وبدأت العمل به.
وتجاوبا مع مطالبات “الصحة”، دعت وزارة التجارة والصناعة المجمعات التجارية والجمعيات التعاونية والمخازن إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة الفيروس وتوفير المعقمات عند أماكن الدخول والخروج والسحب الآلي وأماكن المحاسبة (الكاشير) وفي كافة مرافق المنشآت.
من جهتها، اكدت وزراة “الكهرباء والماء” توفيرمعقمات في مواقع أجهزة البصمة وجميع مرافقها، فيما أعلنت بلدية الكويت توفير كمامات ومعقمات في صالات العزاء بالمقابر.
في السياق ذاته، وفيما أعلنت وزارة التجارة والصناعة، إغلاق 19 صيدلية لم تلتزم بأسعار الكمامات الطبية، واصلت “دكاكين الأدوية” اخفاء الكمامات، في تحد صارخ لقرار “التجارة” وجولات مفتشيها، وكشفت جولة لـ”السياسة” على عشرات ما يسمى بالصيدليات، عن إجابة واحدة: لا يوجد كمامات.
إلى ذلك، طالب وزير الإعلام محمد الجبري وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي باستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، مشددا على مساءلة ناشري الشائعات، بينما دعا تجمع دواوين الكويت الراغبين الى إغلاق دواوينهم أسبوعين.
من جهتها، أعلنت الادارة العامة للاطفاء، أمس، إلغاء فعاليات الاحتفال بيوم رجل الإطفاء الـ18 المقرر إقامته يومي 1 و2 مارس المقبل في مجمعي الأفنيوز والكوت التجاريين.

You might also like