“كونتينر” الأسرار! زين وشين

0 7

أحبطت الأجهزة الرسمية محاولة تهريب “كونتينر” كامل من الأوراق الرسمية الحكومية كانت في طريقها إلى الهند، وبالتأكيد ليست الهند إلا محطة بالوسط، والله وحده يعلم أين ستكون وجهتها بعد ذلك؟
الأوراق التي يحتويها هذا الـ”كونتينر” من كل الجهات الرسمية الكويتية، بدءًا من الدفاع مرورًا بالداخلية والخارجية، وبعض الوزارات الحساسة وصولاً إلى التربية، بالإضافة إلى مراسلات سرية بين وزارات الدولة وسجلات البنوك تشمل المراكز المالية لعملاء معينين، يفترض أنها سرية!
هذا ما جاء في الخبر المنشور في الصحف المحلية، وورد في الخبر أنه تم إلقاء القبض على أربعة أشخاص جارٍ التحقيق معهم، وقد تتسع دائرة التحقيق!
نحن هنا لا نريد أن نشوش على التحقيق، ولا نريد أيضا أن نشتت جهود المباحث أو نشغلهم، فالموضوع كما ورد بالخبر كبير جداً وحساس وخطير، فالتجسس ليس فقط على وزارات الدولة ذات الطابع الأمني، بل حتى وزارة التربية والمناطق التعليمية، وأيضاً على الأوضاع المالية لأشخاص معينين، ولا أتصور أن العدو هذه المرة خارجي نهائياً، حتى وإن تعاون مع جهات خارجية معادية، فعدونا منا وفينا وهدفه زعزعة الأمن الداخلي للبلاد، والضغط على شخصيات معينة من خلال كشف مراكزها المالية ليحقق بمحتويات هذا الـ”كونتينر” ما عجز عن تحقيقه ماسمي “الحراك الشعبي” في السنوات الماضية.
فالجهات التي كانت تقف خلف ماسمي “الحراك” والأحزاب التي تدفع بالحراك هي نفسها التي وراء هذا الـ”كونتينر” ومحتوياته، فلهم من الأدوات داخل البلاد ما يجمع لهم تلك الأوراق، فقد زرعوا عناصرهم في كل مكان، وكل كويتي يعلم ذلك، وليس أمن الدولة فقط، فنحن في زمن لم تعد فيه أسرار عسكرية، فالأقمار الاصطناعية تلتقط كل صغيرة وكبيرة من دون عناء، فمن تهمه مراسلات التربية مع المناطق التعليمية وحسابات الأشخاص بالبنوك ومراسلات الوزارات الحساسة هو من يبحث عن سلاح يحارب فيه الجبهة الداخلية ليفرض نفسه على الساحة السياسية، بعد أن أفلس شعبياً، وكشفت أمام الشعب الكويتي كل أوراقه!
فالدولة في حرب مستمرة منذ سنة2000، لكنها في بعض الأحيان تسترخي وتركن وتثق، وهنا تكمن الخطورة، فالتصفية لم تتم كما يجب، وهناك من أصحاب الأجندات كثيرون قريبون من مركز القرار، ويعرفون بالضبط قيمة أوراق الضغط وتأثيرها على فاعلين في وسط القرار!
هذه المرة عدونا منا وفينا، وسواء أكانت وجهة الـ”كونتينر” الهند أو السند أو حتى الصين، فالمعلومات والمستندات التي جمعت فيه، إذا صدق الخبر، لايستفيد منها إلاّ من له مصلحة في زعزعة الجبهة الداخلية على أقل تقدير، ولسوف تصبح تلك المعلومات سيفاً مصلتاً في يده ضد من يخالفه الرأي بعد أن بطل سحره، وقل تأثيره، وكشفت جميع أوراقه، ولسوف تظهر لك التحقيقات ما كان خافياً ما لم يتم التكتم على نتائج التحقيقات التي تجري حاليًا، ويعتبر الأمر من مخلفات سوق الجمعة، كما هي العادة حيث تضبط الملابس العسكرية والهويات والمراسلات وبعض الأوراق الرسمية التي تباع مع المكاتب المستعملة!
مايجب أن يعرفه أصحاب الاختصاص أن هذا الـ”كونتينر” ليس الأول، ولن يكون الأخير، فقد سبقته “كونتينرات”، وستعقبه أخرى ما لم تجفف المنابع، ويلقى القبض على الرأس الكبيرة.
بقي شيء واحد مهم يجب أن يعرفه الجميع، وهو أن هناك أجهزة متطورة جداً للتنصت سبق ودخلت البلاد يتم التسجيل من خلالها، وهذه الأجهزة ليس صعباً العثور عليها، فالشركة الأميركية الصانعة تعرف أرقامها، وتعرف مكانها بالضبط، ما لم تكن من الأجهزة المقلدة الصينية، أما “كونتينر” الأسرار، فنحن بانتظار تكذيب الخبر أو نشر التفاصيل ليعرف الشعب الكويتي من يتربص به…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.