كويتاك: ليلة 15يوليو غيرت تركيا للأبد ونقدر دعم الكويت السفيرة التركية أكدت أن المحاولة الانقلابية أكثر الهجمات الإرهابية دموية في تاريخ البلاد

0 79

أعربت سفيرة تركيا لدى البلاد عايشة كويتاك عن تقديرها العميق لموقف الكويت الداعم للحكومة التركية في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها بلادها من قبل تنظيم غولن الإرهابي قبل ثلاث سنوات، مؤكدة أن ليلة 15 يوليو غيرت تركيا إلى الأبد.
وذكرت كويتاك في بيان تلقت “السياسة” نسخة منه أمس بمناسية مرور ثلاث سنوات على المحاولة الانقلابية الفاشلة” إن هذه المحاولة خطط لها قيادة تنظيم غولن الإرهابي وتم تنفيذها من قبل أعضاء التنظيم الذين تسللوا إلى صفوف جيشنا من خلال الخروج على التسلسل القيادي للقوات المسلحة، وهي تعتبر من أكثر الهجمات الإرهابية الدموية التي تعرضت لها تركيا.
وأضافت: لم يشهد تاريخنا مثيلاً للوحشية والخيانة التي أقدم عليها الضالعون في هذا الهجوم، حيث تم قصف مباني البرلمان ورئاسة الجمهورية ورئاسة الاستخبارات الوطنية ومركز قيادة عمليات قوات الشرطة الخاصة في غولباشي والأمن العام، وداس الانقلابيون على المدنيين بالدبابات وقصفوهم من الجو وإطلقوا النار عليهم من المروحيات، كما أمطر أعضاء التنظيم الخونة ممن يرتدون الزي العسكري رفاقهم في السلاح بالقنابل دون أن يرف لهم جفن،فيما أنه لم يتم التوصل إلى جثامين 51 شرطياً استشهدوا جراء قصف مبنى مركز قيادة عمليات قوات الشرطة الخاصة بالطائرات الحربية، مبينة أن تلك الليلة استشهد 251 مواطناً تركياً وأصيب أكثر من ألفي مواطن بجروح.
وتابعت : لقد أظهر الخامس عشر من يوليو التهديد الكبير الذي يشكله تنظيم غولن الإرهابي ضد دولتنا، وفي حقيقة الأمر، يتوجب أيضاً تقييم الشبكة الغامضة التي أسسها تنظيم غولن الإرهابي طوال عشرات السنين، وبخاصة المدارس والمعاهد التعليمية، والأعمال التي قام بها سابقاً، حتى نتمكن من فهم واستيعاب جميع جوانب الخامس عشر من يوليو، فقد تم تأسيس مدارس تحت غطاء حركة تعليمية بريئة بغية غسل أدمغة الشباب، وإنشاء مجموعة من المريدين المتطرفين الذين ينفذون التعليمات الصادرة من قيادة التنظيم دون أي نقاش، ولا يتقيدون بأي من الضوابط القانونية والأخلاقية في سبيل ذلك، وتم فرز خريجي هذه المدارس في أكثر مؤسسات الدولة حساسية من خلال سرقة أسئلة الاختبارات، ونصب شتى أنواع المكائد للتخلص من كل الذين يقفون عائقاً أمام التنظيم.
وأشارت إلى أن تنظيم غولن الإرهابي عززنفوذه الاقتصادي والسياسي من خلال إساءة استخدام السلطة وموارد الدولة ووضعها في خدمة مصالح التنظيم، وللأسف لم يتضح حجم التنظيم السري الذي أسسه غولن داخل القوات المسلحة التركية التي تعتبر من أكثر مؤسسات الدولة أهمية، إلا في الخامس عشر من يوليو.
وبينت أن الفضل الأكبر للقضاء على هذا التهديد يعود للشعب التركي الذي أثبت أنه لا يعترف بقوة تفوق إرادته وأنه مستعد للتضحية بحياته في سبيل الحفاظ على دولته ومكتسباته الديمقراطية، مشيرة إلى أنه خلال السنوات الثلاث المنصرمة احتل موضوع مكافحة تنظيم غولن الإرهابي داخل البلاد وخارجها صدارة الأولويات الأساسية للدولة التركية.
وكشفت أن القضاء على التنظيم داخل البلاد يسيرضمن ثلاث مسارات رئيسية:
أولا، ضمان محاسبة المسؤولين عن المحاولة الانقلابية في 15 يوليو أمام العدالة استناداً إلى مبدأ سيادة القانون.
ثانيا، كشف البنية التنظيمية لتنظيم غولن داخل مؤسسات الدولة وإخضاع أعضاء التنظيم لتحقيقات إدارية وقضائية وفي التحليل النهائي تدمير “التنظيم الموازي للدولة” الذي أسسه تنظيم غولن.
ثالثا، القضاء على البنى الصورية والوهمية لتنظيم غولن والتي بقيت في خارج مؤسسات الدولة ولكنها انتشرت على كافة الصعد، انطلاقاً من التعليم وصولاً إلى الإعلام ومن قطاع المصارف إلى كافة مناحي الاقتصاد.
وذكرت أن إظهار الخطورة الأمنية التي تشكلها فعاليات تنظيم غولن الإرهابي تجاه الدول الأخرى هو المحور الأساسي الذي ترتكز عليه جهودنا،كما تم العمل على إيجاد تدابير إدارية من أجل تضييق الخناق على تحركات تنظيم غولن الإرهابي خارج البلاد والحيلولة دون إفلات منسوبيها من العدالة ولمنع قيامهم بتحويل الأموال إلى الخارج، كما تم البدء بتنفيذ الإجراءات القضائية ضدهم، فضلا عن مخاطبة الدول التي ينشط فيها التنظيم لتسليمهم إلى السلطات التركية.
ومن أجل منع أي ضرر قد ينتج عن اتخاذ إجراءات ضد تنظيم غولن الإرهابي وخاصة في مجال التعليم، فإن نشاط “وقف المعارف التركي” على الصعيد العالمي مستمر وفي إطار ما ورد، فإننا نواصل حصد النتائج الملموسة لجهودنا المبذولة في هذا الاتجاه و ذلك بمساهمة ممثلياتنا في الخارج.
وأشارت إلى أن انكشاف حقيقة تنظيم غولن الإرهابي لدى الدول الأخرى ما كانت إلا نتاج تحقيقات أجرتها هذه الدول تجاه الفعاليات التي تقوم بها عناصر التنظيم، حيث تم الكشف عن الأنشطة اللاقانونية التي تقوم بها الخلايا المرتبطة بهذا التنظيم في العديد من الدول، وتم ترحيل منسوبيها خارج البلاد.
واختتمت بالقول “إن جهودنا ضد الأذرع الخارجية لتنظيم غولن الإرهابي هو نضال طويل الأمد، وإن حكومتنا مستمرة وبحزم في مساعيها في هذا المنحى، ونقدر عاليا الدعم والتعاون الذي أبدتهما الكويت منذ اللحظة الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة.

You might also like