كيف تتحول الأزمات إلى نوافذ أمل؟

تتحدد عظمة كثير من الشخصيات من خلال تفاعلهم مع الأزمات الخطيرة التي يمرون بها ويتجلى ذلك عندما نطالع سيرة القادة العظام مثل ابراهام لينكولن او وينستون تشرشل ولا شك ان الاحداث الرهيبة مثل اعصار هارفي او حادثة القتل المروعة في لاس فيغاس تعطي المجال لظهور ابطال يساعدون الاخرين ونكتشف بذلك جوانب عظيمة لدى هؤلاء الاشخاص ونتعرف على الجانب المشرق من النفس البشرية ومعظم الازمات سواء كانت طبيعية او سياسية او اقتصادية مهما كانت سيئة ومؤلمة الا ان لها جوانبها الايجابية التي تظهر لنا جوانب في انفسنا لم نكن على دراية بها لولا المأساة العصيبة التي تكشف عن معدننا الحقيقي ومن هذه الجوانب ما يأتي.

1- اهمية الصبر
الهدوء والتحلي بالروية والصبر هو مفتاح مواجهة الازمات مهما كان حجمها صحيح اننا جميعاً نكره الحوادث ولا نطيق القلق بسبب توقع عمليات ارهابية ولكن حال حدوث اي من هذه الكوارث لا قدر الله فليس امامنا الا التحلي باقصى درجات ضبط النفس والصبر والهدوء يمكننا به الحصول على الحل، او المخرج من الازمة باقل الاضرار وان نتمكن من انقاذ كل من حولنا وذلك من خلال العمل الجماعي والتنظيم الذي يقلل الخسائر الى الحد الادنى ويوفر لنا الامان المطلوب والنهاية السعيدة.

2- التكيف
التمسك برأي قطاع بسبب عدم المرونة والتصلب في الرأي هو مفتاح الكوارث وهو الذي يعمق المآسي ولا يضمد الجراح بينما التحلي بالمرونة والقدرة على التكيف مع المواقف المتغيرة هو الحل السحري لمواجهة أعتى الازمات.

3- الثقة بالآخرين
كثير من الازمات تتطلب حلولاً جماعية وان نعمل معاً كفريق متكامل وخاصة اثناء الكوارث الطبيعية كالزلازل او الاعاصير وغيرها لذلك لابد من الثقة بالاخرين وتوزيع المسؤوليات والادوار المختلفة عليهم حتى نخفف من وقع الكارثة وننقذ الكثير من الارواح فنقلل الخسائر البشرية والمادية.

4- لا تدع الازمة تستحوذ عليك
كثير من الاشخاص بعد انتهاء الازمات لا يسهل عليهم نسيانها بل وقد تصيبهم ما يطلق عليه العلماء نفسياً «الكرب التالي للصدمة» وهو نوع من الاكتئاب الذي قد يستمر معهم سنوات طويلة قبل ان يتخلصوا منه والاشخاص الاقوياء هم من يتخلصوا باسرع وقت ممكن من هذه الاثار الكارثية التي تحدث بعد الازمات بل وينطلقون من هذه النقطة نحو مستقبل اكثر نجاحاً واماناً، ويتعلمون من التجربة القاسية دروساً انسانية غاية في النبل والسمو.