تخلصك من متاعب الإفلاس النفسية

ترجمة – محمد صفوت:
في أي عمل نمارسه أو مشروع استثماري نشترك فيه يظل هدفنا الرئيسي هو تحقيق اكبر قدر من الأرباح وعادة ما تنشرح صدورنا لاي مرور من العوائد أو الفوائد وكلما ارتفع مستوى هذه المكاسب زادت مشاعر البهجة والسعادة.
وشعر كل واحد منا بالغبطة والانشراح لما حققه العمل او المشروع من تقدم ونجاح.
إلا أنه في بعض الاحيان تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ومثلما تحقق المكاسب يمكن في بعض الاحيان ان تصاب الاعمال والمشاريع بالبوار والخسران وبدلا من جني الارباح يصاب المرء بالخسائر، ويعاني من حالات الركود والتدهور الائتماني لشهور وسنوات بل انه قد يصاب بالافلاس لسبب او لاخر، ويظل لمدة طويلة غير قادر على استعادة مكانته ومستواه الاستثماري السابق والادهى من ذلك تلك التأثيرات النفسية السلبية التي تكدر صفو حياته اليوميةفي عالم الاستثمار والانشطة المالية ناهيك عن الهواجس والشكوك التي تراوده باستمرار والتي تسبب اهتزاز الثقة بالنفس وانتقاض القيمة الذاتية. جاء في صحيفة «يو اس نيوز» Us news الاميركية ان عددا كبيرا من الذين عانوا من الافلاس اصيبوا بالاكتئاب الشديد وبغير ذلك من المشكلات النفسية الصعبة، ومما يؤكد الحقيقة القائلة بان المشكلة تتعلق بالذات ذلك التحسن الملحوظ على المستوى الشعوري في حالة المفلس عندما تتحسن ظروفه المالية ويعود الى مكانته السابقة تدريجيا وهذا يعني ان تحسن الحالة النفسية مرتبط بتحسن الحالة المادية والعكس صحيح.
فيما يلي سبع نصائح لمقاومة مشاعر البؤس والاكتئاب النفسي لمن يصاب بالخسائر المالية الكبيرة أو بالافلاس.
-1 عدم المبالغة في تجسيم حالة الافلاس بل انه من الافضل عدم التحدث عنها كثيرا كما يمكن مقابلة الدائنين والتفهم معهم بقدر المستطاع فيما يتعلق بتأجيل سداد الديون لفترات يمكن الاتفاق عليها الى ان تتحسن الاوضاع المالية.
اعلم بانك لست وحدك الذي يمكن ان يتعرض للخسائر المالية الكبيرة او الافلاس وعلى سبيل المثال لا الحصر جاء في بيانات المحاكم الاميركية ان 800 الف قضية افلاس نظرتها تلك المحاكم في العام 2016 وهذا تطور الى الافضل لان قضايا الافلاس في العام 2015 بلغت 1 ونصف مليون قضية، وهذا يعني ان حالات الافلاس شائعة جدا، ولست انت وحدك الذي تعرض للافلاس.
-3 تذكر جيدا الاشياء الايجابية والانجازات الناجمة التي قمت بها وبدلا من التركيز على الاوضاع المالية المؤلمة فقط يمكنك التركيز على ما قمت به من أعمال وانشطة ايجابية موفقة ويمكنك ان تسأل نفسك:
– ألست في صحة جيدة؟
– أليس لك اصدقاء واعزاء؟
– أليس لديك اطفال ظرفاء تحبهم ويحبونك؟
– ألا تحب عملك برغم ما حدث؟
– ألا تقضي اوقاتا سعيدة امام التلفزيون لمشاهدة الافلام التي تحبها؟
– ألا تقضي اوقاتا جميلة مثمرة وانت تقرأ الكتب الثقافية والادبية والعلمية؟
ان هناك اشياء كثيرة طيبة ورائعة في حياتك يمكنك التركيز عليها ومن المريح تذكرها والانتباه اليها من ان لاخر.
-4 لا تقارن نفسك بغيرك:
مقارنة نفسك بغيرك من شأنها ان تزيدك تعاسة، ولن تكون المقارنة وسيلة للشعور بالبهجة والسعادة ويكفي أنها وسيلة للتركيز على التنافس مع غيرك ولغير صالحك، وما يفعله الاخرون وما ينجزونه من انشطة اشياء لا تهمك.
-5 ضع خطة لاصلاح الحال:
ستشعر بتحسن عندما تحقق بعض التقدم لهذا ينبغي وضع خطة لتحسين الوضع وانتشال نفسك من هذه التعثر والجهود، ولك ان تحدد ميزانية جديدة للعمل والانتاج وان تقوم بتسوية بعض الديون بصورة تدريجية منظمة وبهذه الطريقة تبدأخطة تحسين الوضع.
-6 اهتم بصحتك النفسية:
حاول التنفيس عن نفسك بلقاء الاصحاب والاحباب وزيارة الاقرباء والخروج في نزهات لطيفة للحدئق القريبة أو شاطى البحر، وبهذه الطريقة تحسن حالتك النفسية ولا بأس من استشارة طبيب نفسي.
-7 تناول مشكلاتك الواحدة بعد الاخرى ولا تفكر فيها بصورة اجمالية وهذا يعني انه من الافضل التفكير في مشكلة واحدة في اليوم الواحد حرصا على سلامة أعصابك، ولا تفكر الان فيما سيكون عليه حالك بعد 5 او 10 سنوات، وركز تفكيرك علىالوضع في اللحظة الانية.