أعراض كثيرة منها تورم الساقين وتغير لون الجلد وبياض العينين

كيف تعرف أن كبدك مثقل بالسموم؟ أعراض كثيرة منها تورم الساقين وتغير لون الجلد وبياض العينين

القاهرة – أماني أحمد:
يؤدي الكبد وظائف مهمة تخص كل جزء من الجسم، حيث يحافظ على توازن مستويات الدهون في الدم وله دور في تنظيم مستويات سكر الدم، وكذلك يتخلص من السموم والأدوية والمواد الكيماوية الزائدة عن الحاجة ولكنه في بعض الاحيان يتعرض إلى بعض الامراض مثل الالتهابات الفيروسية ويعجز عن أداء مهامه وتتراكم السموم فيه ما يؤثر على عمله، وبالتالي على الصحة عامة والشعور الدائم بالكسل والخمول.
يقول الدكتور سعيد ابراهيم شلبي أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بالمركز القومي للبحوث: الكبد من أنشط أعضاء الجسم وأكثرها عملا فهو يقوم بتخزين الفيتامينات والمعادن والسكر على شكل وقود والتحكم بانتاج الكوليسترول والتخلص منه ويحتوي على مادة تسمي» الصفراء» تخزن في المرارة، تساعد على تكسير الدهون.ويعمل الكبد على تنقية الجسم من السموم والمواد الضارة ولكن قد يصبح الكبد منهكا لمرض ما ولا يؤدي وظائفه وبدلا من التخلص من هذه السموم يقوم بتخزينها.ومن أهم العلامات والأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابين بتراكم السموم في الكبد وتلفه هي الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن للبطن، وأيضا الاصابة بمتلازمة التعب المزمن بسبب السموم التي تعطل التمثيل الغذائي في العضلات ما يؤدي إلى الأوجاع والآلام والتعب الجسدي وتقلبات المزاج والاكتئاب ونوبات الغضب ومشكلات في الذاكرة والتركيز والنوم.
وكذلك حدوث تغيير في لون الوجه حيث يكتسب لونا داكنا عن وتوم في القدمين نتيجة ارتفاع ضغط الدم وهو ما يؤدي لتراكم السوائل في الساقين والكاحل وتورمها، وأيضا حدوث تضخم وتصلب في الكبد وكبر حجم البطن والاصابة بعسر الهضم ومشكلات في الجهاز الهضمي منها (ارتداد الحمض، الاسهال، الامساك، تشنجات والتهاب المعدة). بالاضافة إلى زيادة في الوزن نتيجة تخزين الكبد السموم التي لم تتم تصفيتها في الخلايا الدهنية على الرغم من عدم الافراط في تناول الطعام أو تعطل في عمل الهرمونات، ومن جانب أخر تغير لون بياض العينين أو الاظافر أو الجلد باللون الأصفر»اليرقان».
بالاضافة إلى تغيرات في لون ورائحة البول والبراز وكذلك رائحة العرق والنفس الكريهة في الفم كلها علامات تدل على وجود خلل في وظيفة الكبد ومن علامات ارهاق الكبد بالسموم زيادة انتاج الهيستامين وهي مادة كميائية ينتجها الجهاز المناعي في الجسم كرد فعل تحسسي لمسبب ما كحبوب اللقاح أو الغبار أو كنتيجة لتحسس من نوع معين من الطعام أو الأقمشة، أو نتيجة تحسس لنوع معين من المستحضرات التجميلية أو المنظفات وعندما يتراكم الكثير من الهيستامين في الجسم تظهر اعراض مثل الحساسية واحمرار في اليدين والطفح الجلدي والحكة وجفاف البشرة.
ولهذا لابد من التشخيص السليم من الطبيب المعالج ومعرفة التاريخ المرضى للحالة ومتابعة الاعراض والعلامات التي تظهر مع ضرورة عمل التحاليل والاشعات اللازمة.
وينصح باتباع نظام غذائي معين وتقليل كميات البروتين سواء حيواني أو نباتي خصوصا في الحالات المرضىة المتأخرة، وأيضا الاقلال من الدهون المشبعة والنشويات، والابتعاد عن تناول المواد الغنية بالأصباغ الاصطناعية مثل المواد الحافظة والحرص على الوجبة المتكاملة المتوازنة والاكثار من شرب الماء.كما توجد بعض المنتجات الطبيعية التي تعزز أداء الكبد، كالشاي الأخضر والكركم وماء الليمون والفواكه والخضراوات العضوية. اتباع العادت الصحية المفيدة والمتابعة مع الطبيب المتخصص وأخذ العلاجات والأدوية اللازمة.وحماية الكبد من الاصابة بالأمراض الناتجة عن السموم الفطرية والبكتيرية والفيروسية ومنع استهلاك الأطعمة التي تعرضت للمبيدات الكيماوية وتطهير كل الأدوات والأواني التي تستخدم في تجهيز الطعام.واتباع طرق حفظ الأغذية وتخزينها بشكل يقلل ويمنع نمو الكائنات الحية التي تسبب تلف الطعام وتحلله، ومن هذه الطرق التبريد والتجميد والتعقيم والتعليب والبسترة والتمليح والتحليل والتجفيف. المحافظة على نظافة البيئة والمكان في كل الأوقات وتنظيف المنزل بالمنظفات الطبيعية والابتعاد عن استنشاق المواد الكيميائية الضارة التي تؤذي الكبد، وأيضا ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم مثل الهرولة والمشي السريع والسباحة والركض واليوغا.

مركبات حيوية
تقول الدكتورة اسراء فؤاد عبد الودود اختصاصية التغذية العلاجية بمستشفى القصر العيني التعليمي الجديد: الكبد من أكبر الأعضاء الداخلية في الجسم ويساعد على عملية التمثيل الغذائي للدهون وينتج المركبات الحيوية الأساسية لاتمام عملية الهضم، وأيضا المسؤول الأول عن عملية تصنيع الكوليسترول والبروتين وتكسير المواد السمية، وكذلك تنقية الجسم من السموم المتراكمة الناتجة عن التعرض للملوثات البيئية والكيمياوية(دخان التبغ، الكافيين، المواد الحافظة، مبيدات الآفات). وأيضا يساعد على تنقية الدم من السموم وآثار العقاقير الأخرى. ولهذا لابد من تنظيف الكبد باستمرار كي يستطيع أداء وظائفه بشكل سليم.وتنظيف القنوات المرارية والتخلص من حصوات المرارة وتخفيف آلام المعدة الناتجة عن اضطرابات المرارة.
وهناك العديد من الأغذية الطبيعية لتنشيط الكبد ومساعدته على التخلص من السموم بسرعة كبيرة وقيامه بوظائفه منها الغريب فروت لغناه بالمركبات التي تحفز انتاج ونشاط الانزيمات التي تعمل على ازالة السموم من الكبد. كما يساعد على الوقاية من المواد المسببة للسرطان. كما يعد البرتقال من المصادر الغنية بالفيتاميناتC، E، B1، B3، B9والكاروتينويدات.بالاضافة إلى الماغنسيوم والنحاس والزنك وكلها عناصر أساسية لصحة الكبد.
ويعد الليمون من الفواكه الحمضية التي تعمل على تحفيز عملية ازالة السموم وتنقية الكبد وتوازن معامل درجة الحموضة في الجسم.وينصح بشرب عصير الليمون وتناول كوب من الماء الدافئ صباحا مع اضافة ملعقة عصير ليمون وملعقة عسل له فائدة في تحسين الهضم ويجضب تناول ثمرة أو ثمرتين في الاسبوع من الأفوكادو فهو من الفواكه الغنية بالالياف الغذائية والدهون الصحية والفيتاميناتB، C، Eتلك العناصر الغذائية ضرورية لصحة الكبد.
كما أن التفاح وعصيره الذي يحتوي على حمض الماليك الذي يساعد على اذابة الحصوات المرارية، وفيه مستويات عالية من البكتين، مركب كيميائي ضروري للجسم لتنقية وتنظيف الكبد من السموم ومساعدته للقيام بعمله.
وتعزز عصائر الفاكهة الطازجة مثل الفراولة والتوت والعنب صحة وظائف الكبد الطبيعية، كما تضم الأحماض العضوية التي تقلل مستويات السكر في الدم وأيضا تحرق الدهون بسرعة كبيرة، بالاضافة إلى أنها تقلل خطر الاصابة بأمراض الكبد الدهنية.
وتعتبر الخضراوات الملونة من المغذيات النباتية التي تعمل كمضادات للاكسدة تساعد على تنقية الكبد. فالخضراوات الورقية مثل السبانخ والهندباء والجرجير والخس غنية بالالياف الغذائية ومضادات الأكسدة منها « الكاروتين»و»زياكسانثين».كما أن أوراق البقدونس مدرة للبول، وتحمي الجسم من السموم ومطهرا ضد البكتيريا والفيروسات، والكزبرة الخضراء تلعب دورا في محاربة المواد الكيميائية والمبيدات الحشرية التي قد تتواجد في طعامنا، وتخليص الكبد من السموم المعدنية الثقيلة، كذلك تحمي الكبد من خلال تحفيز انتاج وتدفق العصارة الصفراء منه.
وأيضا الخضراوات التي تنتمي إلى العائلة الصليبية كالبروكلي والملفوف والقرنبيط يزيد من كمية الجلاكوسينولات في الجسم وهذه المواد تساعد الكبد في عملية انتاج الانزيمات الضرورية لعمله وطرد السموم.
ويحتوي الثوم على نسبة عالية من الأليسين والسيلينيوم وهما من المواد الطبيعية التي تعمل على تطهير الكبد، كما يعمل على تنشيط انزيماته التي تساعد على طرد السموم من الجسم، وأيضا التخلص من عنصر الزئبق السام من الجسم.ويمكن تناول الثوم مع بعض من زيت الزيتون وعصير الليمون.
أما البنجر والجزر فيتوافر بهما نسبة كبيرة من الفلافونويد والبيتاكاروتين، لتنظيف الكبد من السموم. ومن الزيوت المفيدة لصحة الكبد اذا تم تناولها باعتدال كزيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت الكتان، حيث تعمل على توفير قاعدة دهنية تعمل على امتصاص السموم الضارة بالجسم. وينصح بتناول الحبوب الكاملة الغنية بفيتامينBوالتي تحسن التمثيل الغذائي الكامل للدهون في الجسم وتساعد الكبد في أداء عمله. كما يعد الكركم من التوابل المفضلة والتي تعمل على تعزيز تخلص الكبد من السموم، عن طريق مساعدة الانزيمات التي تعمل على طرد المواد المسرطنة ويمكن اضافته إلى الحساء أو طبق السلطة. كما أن الجوز الملكي يتوافر به نسبة عالية من أوميجا3 والأحماض الأمينية المفيدة لأداء الكبد لعمله. أما الشاي الأخضر فيتوافر به أقوي مضادات الأكسدة «الكاتشينز» أحد المكونات التي تعمل على تحسين وظائف الكبد بشكل عام وحماية خلاياه ووقايتها من الأورام السرطانية بالاضافة إلى تقوية جهاز المناعة.
وكشفت الأبحاث العلمية على أهمية الطحالب الخضراء المزرقة المعروفة باسم الكوريللا في علاج خمول الكبد وأيضا مساعدته في التخلص من السموم وازالة نواتج التمثيل الغذائي مثل حمض اليوريك.