كيف يمكن للإعلام أن يجعل حياتنا.. أفضل؟!

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
بعض الناس قد يكرهون الاعلام او يحاولون تجاهله والغاء الاهتمام به فلا يهتمون بمتابعة الاخبار ويصبحون انتقائيين في اختيارهم لما يشاهدونه او يستمعون له من برامج او افلام او عروض.
ولكن قد يكون اعراض هذه الفئة بسبب ما دأب عليه معظم الباحثون في مجال الاعلام من التركيز على الاثار الضارة للاعلام والتي تشمل:
إذكاء العنف والعدوان.
زيادة التمييز العرقي.
التركيز على الانماط السلبية.
تشكيل وعي الناس حول مناطق تعتبرها مناطق خطرة.
ومنذ الثلاثينات في القرن الماضي احتدم هذا الجدل حول الاثار الضارة بالمجتمع والتي تبثها وسائل الاعلام.

وجهة نظر مختلفة
ورغم ذلك بدأت الاطروحات الخاصة بالدرجات العالمية وخصوصا في مجال سيكلوجية الاعلام وبدأ النظر الجاد الى الجانب الايجابي للاعلام باعتبار ان الاعلام يرفع المعنويات ويلهم الناس وقد صورت ذلك بعض الافلام السينمائية والعروض التلفزيونية وغيرها من الوسائل الاعلامية التي صورت بشكل كبير كل السلوكيات غير الاجتماعية وامتلأت وسائل الاعلام بالصور الايجابية والرسائل التي تلقي الضوء على الاشخاص الذين يساعدون الاخرين مما يجعل الاعلام اكثر المدافعين عن المجتمعات.
وبدلا من النظر الى الاعلام من جانب واحد وهو التأثير السلبي فقط علينا ان نتفهم جهود الاعلام في نشر الخير والايجابية على نطاق واسع.

أثر السينما
في دراسة صدرت عام 2012 اعدتها الباحثة ماري بيث اوليفر من جامعة الولاية في بين واوضحت قوة السينما والافلام في بث مشاعر الود الدافئة والتي تؤثر على سلوكيات الافراد مثل التصرفات التي تعبر عن الامتنان والاعتراف بالجميل وافعال الخير والكرم والولاء للأوطان وفي هذه الدراسة سألت اوليفر وزملاءها 482 طالبا عن ارائهم حول الافلام الممتعة التي شاهدوها اخيرا ودرجة تغير مزاجهم العام وارتفاع معنوياتهم بعد مشاهدتهم لتلك الافلام.
وبعد ان حلل الباحثون عن محتوى ومضمون هذه الافلام كان المحتوى يصور قيم الايثار والغيرية وتأكيد العدالة الاجتماعية ورعاية الضعفاء وكان تأثير هذه الافلام اقوى من تأثير الافلام التي لا تهدف الا للترفيه والتسلية.

تغيير السلوك
كما خلصت هذه الدراسة الى ان ارتفاع مستوى المزاج المعتدل يؤدي الى ان يدفع الاشخاص لكي يحققوا اعمالا لمساعدة الاخرين في مقابل الافلام الترفيهية التي تذكي روح الاستمتاع والمرح الشخصي.
وقد اكد البحث ان هذه الافلام لا تؤثر فقط على رغبتنا في عمل الخير بل في الطريق التي نفهم بها العالم بصورة كلية.
يبني هذا البحث معطياته على نتائج سابقة حول ارتباط مشاهدي التلفزيون بسلوكياتهم وفكرتهم عن العالم وان هناك افلاما تغير من افكارنا حول مناطق معينة على انها مناطق خطرة بل وتغيرت هذه النظرة النمطية الى صورة اخرى اكثر اعتدالا.
وإذا كنا نريد الحصول على النتائج الايجابية من وسائل الاعلام علينا مواصلة مشاهدة ومتابعة الاعلام الايجابي ولفترة طويلة حتى تكون النتيجة اكثر ايجابية واقوى تأكيدا للقيم العظيمة وتحول فكرتنا عن العالم بعيدا عن الانماط المقولية لكي نتمتع بفكرة اكثر صدقا حول كل جوانب العالم..!