كي تصبح مقاوما!

علي بركات أسعد

كي تصبح مقاوما يجب ان تكون منتميا او مناصرا لـ”حزب الله”, ومؤمنا بثقافة الموت, خاضعا لأوامر التكاليف الشرعية الصادرة عن الوكيل الشرعي في لبنان التابع اصلا للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي.
كي تصبح مقاوما مؤمنا, اولا: عليك ان تتبع ولاية الفقيه في قم, ثانيا: ان تكون مسيرا غير مخير, وخاضعا لسلطة التكاليف الشرعية الصادرة من رجال الدين, وأهم شيء ان يمتاز عقلك بالفكر الرجعي الشمولي المتخلف سياسيا و دينيا, والأهم من كل هذا عليك ان تتسمر امام قناة “المنار” لمشاهدة خطاب القائد الأعلى لجمهورية المربعات الأمنية في الضاحية الجنوبية سماحة السيد حسن نصرالله.
كي تصبح مقاوما,وممانعا في آن معا, هذا يعني انك انت على حق دائما, والوحيد المخول توزيع شهادات الوطنية والقومية على شركاء الوطن, واتهام البعض منهم بالعمالة لاسرائيل وللولايات المتحدة الأميركية بالتزامن مع جلوس الجمهورية الايرانية الاسلامية مع الشيطان الأكبر الى طاولة المفاوضات لبحث مشروعها النووي.
كي تصبح مقاوما, ومن اشرف الناس واطهرهم, عليك ان تكون شتاما, وقاطع طرق بالاطارات المشتعلة, ويحق لك حمل السلاح دون غيرك من المواطنين, تخطف الناس من اجل الفدية, تتاجر في المخدرات وحبوب ال¯”كابتغون”.
كي تصبح مقاوما, اولا: يجب ان تكون من جمهور الرعاع والبيئة الحاضنة للمقاومة, ثانيا: يجب عليك ان تصدق كذبة الانتصار الالهي بعد حرب يوليو ,2006 وان تكون عديم الامتنان والشكر للمساعدات المالية العربية الكبيرة لأهل الجنوب اللبناني, وان تقدم في المقابل الشكر والامتنان للجمهورية الايرانية, وتكون ايضا من موزعي الحلوى في شوارع الضاحية ابتهاجا بعد كل عملية اغتيال تحصل لاحد السياسيين اللبنانيين المناوئين لخط “الوطنجيين” المقاومين الممانعين, او لانتصارات الحزب المقدسة في كل من بلدتي القصير والقلمون السوريتين.
كي تصبح مقاوما يجب ان تكون من المباركين لثورة ليبيا وتونس ومصر واليمن, ولكن الثورة في سورية ما هي إلا مؤامرة اميركية صهيونية خبيثة تستهدف خط المقاومة.
في النهاية هناك شك كبير ان تصبح مقاوما, وممانعا, بعد تحرير الجنوب عام ,2000 هناك شك كبير ان تصبح مقاوما, وممانعا بعد الولاء للخارج غير الوطن, وتوجيه بندقية الممانعة والمقاومة الى داخل حضن الوطن, لذا هناك شك كبير ان تصبح مقاوما, وممانعا.
* كاتب لبناني
[email protected]

Print Friendly