كُسِرَ خشم المعارضة الفوضوية شفافيات

0 107

د. حمود الحطاب

يمكن تقسيم حالة المعارضة السياسية في المجتمع السياسي في الكويت الى أقسام عدة، لا أستطيع أن أقول ثلاث أو أربع، خشية أن يكون هناك أنواع أخرى غابت عن البال أثناء العد.
لكن من خلال المشهد السياسي الذي تمثله الاتجاهات المعارضة، الجماعية أوالفردية، في مجلس الأمة، أو في الشارع والمنتدى والديوانية؛ أو في الخط والقلم؛ أوالمحاضرة والندوة، والجمعيات، فهناك المعارضة المجردة؛ وهي معارضة تعمل في مراقبة السلوك السياسي الحكومي والدستور؛ وهي معارضة وطنية يهمها الوطن ومكتسباته ومؤسساته، ولها من يمثلها.
لست أدري عن الذين اختاروا هذا النوع من المعارضة: هل كانوا اكتووا بنار الغربة عن الأوطان يوما فعرفوا استحالة العيش خارجه، أو استحالة العيش من غيره، وكيف ذلك؛ أو هم من الرحالة والتجار الذين جابوا العالم فعرفوا أن وطنهم هو حضن الأم الدافئ الذي كل حضن بعده حضن يُتم وتغرب؛ وأن العاطفة الحنونة هي عاطفة الوطن الأم، فاختاروا الاستماتة والتضحية بكل الخصوصيات الفردية في المعارضة، مهما كانت النتائج من أجل استقامة الوطن وبقائه لهم، واستمراره للأجيال من بعدهم، وذلك من خلال المراقبة المخلصة اللصيقة للمسيرة الوطنية التي تحافظ على وجود الوطن وبقائه واستمراره؟
الحالة هذه فعلا تحتاج لدراسة وتقص، ولا أجد أحدا بحث في سر وجود معارضة مخلصة ودوافعها.
وهناك معارضات سياسية أخرى، منها المعارضة المرتبطة باتجاهات ثقافية اجتماعية أو فكرية، مثل المعارضة المرتبطة بالاتجاهات القبلية التي تسعى للحصول على سيادة الوضع القبلي في المجتمع، والانطلاق الحياتي من خلاله، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، اوالمرتبطة بالفكر الثقافي المكتسب، كالاتجاه الشيوعي اليساري، أو الاتجاه القومي، أو الاتجاه الليبرالي او العلماني ان صح في الجمع والإفراد؛ وهذا الاتجاه يسعى إلى المحافظة على قيم ومعتقدات وتصورات الثقافة التي يعتنقونها.
ويمكن تصنيف الاتجاه الديني الاسلامي السياسي تجاه معارضة بأطيافه المتعددة مثل: الاتجاه”الإخواني”،والاتجاه السلفي، أو الاتجاه المذهبي؛ وهذا الاتجاه الديني العام بكل عناصره المكونة له يسعى لتوجيه السياسة ومؤسسات المجتمع والدولة، وعملها من خلال حضيرته والقيم التي يؤمن بها أيضا؛ ولاتخلو بعض أجزاء هذا التيار من التأثيرات الخارجية، أعني الانتماءات الخارجية، والعمل من خلال أجندتها حتى ولو كانت معادية للوطن؛ فهي تستغل اسم الدين لذلك كستار.
وهناك المعارضة التكسبية، وهي سوسة معظم أنواع هذه المعارضات، وفصيلة دمها عكس فصيل الدم المصنفة طبيا بفصيلة”أو”، وهي فصيلة تنهب من جميع الفصائل ولا تعطي أحدا؛ وقد اغتنى افرادها بعد فقر وعازة؛ وتدسمت شواربهم بعد جفاف؛ ويجب إفراد الحديث لهذه الفصيلة السوسة في وقت آخر؛ وأحتفظ عندي بأسماء كل فرد تكسبي من هذه الفصيلة، وكيف خرب على فصيلته التي تؤويه، وداس في كرامة قيمها.
من خلال كل هذه الأنواع من المعارضة نتجت آليات وسلوكيات تنفيذية للمعارضة أيا كانت؛ فكان منها السلمي وكان منها الفوضوي. وقد رأيتم ما حدث للآليات الفوضوية في أسلوب بعض المعارضة من عقوبات ومن تشتيت ومن كسر خشم.
واكتفي بهذا وللحديث بقية إن شاء الله.
كاتب كويتي

You might also like