كُنْ حقيقيّاً ونَزِيهاً لا زَائِفاً أو مُزَوِّراً حوارات

0 106

د. خالد عايد الجنفاوي

يُفترض بالإنسان العاقل والسوي، وبخاصة في عالم اليوم، أن يحرص على أن يكون دائماً وأبداً إنسان صادق مع نفسه ومع الآخرين، وأن يبتعد عن السقوط بإرادته في هاوية الزيف والتزوير، بكل أشكالها وأنواعها الكريهة، فالإنسان العاقل والحكيم هو من يدرك، قبل الآخرين، أن ليس مطلوباً منه إطلاقاً الانسياق مع الأهواء المتقلبة، ومع موضة ارتداء الاقنعة المزيفة، أو التصنع والنفاق والتزلف، وكل ما هو سلبي في البيئة التي يطغى فيها التصنع والعلاقات الزائفة، وبخاصة تلك التي ترتكز على تحقيق المصالح الشخصية الضيقة، على حساب الاصالة والصدق والنزاهة، ومن سمات الانسان الحقيقي والنزيه بعض ما يلي:
– يبتعد الانسان الحقيقي والنزيه عن كل ما هو قبيح ومكروه في السلوكيات الانسانية الاعتيادية.
– يصدق الانسان الحقيقي والنزيه في نظره إلى نفسه، وفي نظراته تجاه الآخرين، وينأى بنفسه عن التصنع أو التكلّف المبالغ.
-بالنسبة للانسان السوي، لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يُرغم أحدهم إنساناً آخر حراً على أن يُصبح زائفاً أو مزوراً.
– يبتعد الانسان السوي بنفسه عن التَّحَيُّزِ ضد الآخرين بسبب اختلافهم، العرقي أو الديني أو المذهبي أو الفئوي عنه.
-إحدى أهم علامات الشخصية الانسانية السوية الأمانة في السر والعلن.
-السمة الاهم في حياة الانسان السوي هي اصالة التجارب الشخصية، والشعور بالسعادة الحقيقية بسبب نقاء الشخصية الانسانية السوية من الزيف والتصنع، فكل شيء في حياة الانسان الحقيقي والنزيه صريح وصحيح وأصلي.
-أكثر ما يتضايق منه الانسان السوي هو الانغماس في علاقات فردية واجتماعية متكلفة وزائفة، أو ترتكز على المبالغة والهياط والافراط أو التفكير العاطفي المدمر.
– يشعر الآخرون أنهم أصبحوا أكثر صدقاً مع أنفسهم، بعد أن يقابلوا أو يتحدثوا أو يتواصلوا مع الانسان الحقيقي والنزيه.
-الدعاء المفضل للانسان الحقيقي والنزيه هو:اللَّهُمَّ اكْفِنِي بحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ.
– ينأى الانسان السوي عن استعمال الكلام المجازي والمتصنع في حديثه مع الآخرين، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالايفاء بالواجبات والمسؤوليات الاجتماعية أو الوظيفية المشتركة.

كاتب كويتي

You might also like