كُن إيجابيًّا… واملأ حياتك بالفرح

0 68

ترجمة أحمد عبد العزيز:

استمع إلى أفكارك ثم دوّن هذه الأفكار التي تملأ عقلك؟ هل يمكنك تصنيفها على أنها إيجابية أم سلبية؟ الآن لنفترض أنك تسير في الشارع وهذه الأفكار تدور في ذهنك. هل تعتقد أن أي شخص يمكن أن يقابلك سيكون قادرًا على أن يخبرك بما يدور في ذهنك؟
الجواب عن السؤال الأول يعود إليك. ولكن الإجابة عن السؤال الثاني قد تكون إجابة واسعة إلى حد ما. فرغم أن الناس لن يستطيعوا بالضبط معرفة رأيك، لكن سيكون لديهم بالتأكيد بعض الإحساس بمشاعرك وعواطفك.
وههنا سؤال آخر: عندما تدخل بيئة مليئة بالأصدقاء، هل يصمتون جميعًا وكأن شيئًا فظيعًا قد حدث؟ أم أن الجميع يبدون وكأنهم ينتظرون حدوث شيء مثير؟ هناك من الأصدقاء من يفرح عندما نسير أمامهم في الغرفة أو في منازلهم. بغض النظر عما يحدث في الحياة.
من الأفضل أن نظل إيجابيين في وجود الآخرين.
السؤال هنا: ما أقوى الأفكار؟ إنها من القوة بحيث تؤثر على موقفك العام. وينعكس الموقف الذي تتبناه على مظهرك الخارجي أيضًا، عندما لا تدرك اتجاهات تفكيرك. فأنت بحاجة لبذل الجهد للسيطرة على أفكارك، وعدم السماح بأن تتحكم هي بك.
إن موقفك يؤثر أيضًا على من حولك. وردود الفعل الصادرة عنك مردها إليك. وما يبدو على مظهرك الخارجي سواء كان نوعا من الإحباط أو الحزن أو الغضب، أو حتى الوقاحة هو الذي يملي على الآخرين كيف يستجيبون لك. فإذا ظهرت على أساريرك السعادة، والطاقة العالية، والفرح، فإن الموقف سيختلف ويصبح إيجابيا، وسوف تكون في وضع أفضل للتحكم في نتيجة لقائك مع الآخرين.
يعتمد نوع الموقف الذي تتبناه عليك أنت وحدك. يمكن أن يكون إيجابيا أو سلبيا. الأفكار الإيجابية لها تأثير كبير. والإيجابيون شخصيات جذابة كما أن الذين يحيطون بهم عادة ما يحملون أفكارًا إيجابية، وهم أكثر نشاطا. إذا كنت متزوجًا أو أبا أو مديرًا في العمل، فمن المهم جدًا أن تكون مدركًا دائمًا لأفكارك ومواقفك اليومية. لأن لها تأثيرًا مباشرًا على قدرتك لإقامة علاقات فعالة مع زوجتك وأولادك وزملائك في العمل.
على الجانب الآخر، نجد أن الأفكار السلبية لها تأثير كبير على الآخرين. وبصرف النظر عن أنها تجعل مظهرك كئيباً وحزيناً، يمكن لهذه الأفكار المشؤومة أن تحول الاحتفال إلى مأتم، لذلك يجب علينا إفراغ الأفكار السلبية باستمرار.
القاعدة هنا أن الموقف الإيجابي يجتذب الناس، في حين أن الموقف السلبي يصدهم، ويميل الناس بطبعهم إلى الابتعاد عن الذين يحملون السلبية على أكتافهم.
يمكننا أيضا تعريف الموقف كأسلوب للنظر إلى العالم. فإذا اخترت التركيز على الأشياء السلبية من حولك، فإن الموقف السلبي سرعان ما يتشكل. والعكس صحيح إذا اخترت التركيز على الأمور الإيجابية، فمن المرجح أن تتبنى موقفًا إيجابيًا. لذلك ينصحنا الخبراء بضرورة النظر إلى العالم من خلال عدسة إيجابية.
أظهرت الدراسات أن الاتجاه الإيجابي يعزز صحتك بشكل أفضل. فأولئك الذين لديهم هذا النوع من المواقف لديهم أصدقاء أكثر. كما يساعدنا الموقف الإيجابي على التعامل مع التوتــر والمشكلات بشكل أفضل من أولئك الذين لديهم موقف سلبي.
يبدأ الموقف الإيجابي بالصورة الذاتية الصحية. بمعنى أن تشعر بالرضا والثقة والاكتفاء الذاتي، وتجعل الآخرين من حولك يشعرون بنفس الطريقة.
إذا كنت تريد تبني مواقف إيجابية يجب أن تكون لديك أفكارا صحية، وقد يكون ذلك صعباً في عالمنا المعاصر لأن كثيرًا من الأمور التي تحيط بنا مملوءة بالسلبية، ولا تبشر بأي رؤى إيجابية، ولكن الأمر يتوقف عليك وعلى نظرتك، وعلى العدسة التي تنظر بها إلى العالم، وتأكد أن تبني المواقف الإيجابية لن يضيرك، بل سيفيدك ويفيد كل من حولك، فأنت القادر على تغيير صورة العالم الكئيب إلى صورة متفائلة مفعمة بالأمل والفرح.

You might also like