لأن الكويت دوماً مضيئة ننتقد الجانب السيئ فقط بقايا خيال

0 173

يوسف عبدالكريم الزنكوي

نعم نحن ننتقد الجانب السيئ فقط في مجتمعنا الكويتي، ولولا الجوانب المضيئة في هذا المجتمع لما استطعنا أن نرى ما يسيء لنا، أو ما يشوه صورتنا الجميلة، فنعمل عندها على إطفاء ذلك التشوه الطارئئ.
بالأمس زودني زميل الدراسة الأخ العزيز خالد العمار(بو أسامة) بمقطع فيديو، طالباً مني المساعدة في التعرف على مواطن (رجل أمن قيادي متقاعد) مريض، ويرقد في مستشفى مبارك، حيث يتحدث عن حالته الصحية، طالباً الحصول على فرصة للعلاج في الخارج، بسبب سوء حالته الصحية، بعد أن مكث في المستشفى قرابة الاشهر الأربعة، من دون أن تظهر عليه بوادر تحسن.
بدوري اعادت إرسال الفيديو إلى أكثر من 500 شخص لمساعدتنا في التعرف على هذا المريض، وفي لحظات انهالت عليَّ الرسائل المتعاطفة، أهمها الأولى التي جاءتني من رئيس مجلس إدارة شركة المتحدة للتأمين الأخ يوسف الحربي، ليزودني باسم هذا المريض، ثم جاءتني رسالة الحبيب بوعبدالله ( مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام الأمني بوزارة الداخلية العميد توحيد الكندري)، ليشكرني على حرصي، وأن متابعة حالة هذا المريض جارية على قدم وساق، وعلى أعلى المستويات.
بعدها مباشرة اتصل بي الأخ العميد محمد الصبر(بوهاشم)، من قطاع شؤون المؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام بوزارة الداخلية، ليخبرني أن منذ يوم الخميس الفائت تعمل الداخلية على إعداد ملف هذا المريض للعلاج في الخارج.
إلا أنني عاتبته قائلاً: كيف لرجل أمن قيادي وبرتبة عميد، يمكث في مستشفى مبارك ولمدة أربعة أشهر، من دون أن يسأل عنه أحد من مسؤولي الدولة، ولا أدري كيف تتصرف وزارة الداخلية مع أحد قيادييها بهذا الأسلوب، إذ أن المريض يدعي أنه تقدم لأربع لجان طبية في الداخلية، وكلها رفضت تقديم العلاج المناسب له، لأنها، أي هذه اللجان، اعتمدت على التقارير الصحية دون محاولة إجراء الكشف الطبي عليه، أو المعاينة الميدانية لحالته، حسب إفادة المريض نفسه في الفيديو؟
فقال لي بوهاشم الصبر: أولاً أعتقد أن الإعلام الأمني، وحسب خبرتي الشخصية بهذا القطاع، ستبذل جهدها لمعرفة حقيقة هذا الادعاء، لتلافي القصور في المستقبل، كما أنه لم يعتد أي من منتسبي الداخلية، وخصوصاً القياديين منهم، على الاتصال بإدارة الإعلام الأمني لإحاطتها بالحالة الصحية لكل منتسب يدخل المستشفى، وليس من المنطق أن تمر الداخلية على المستشفيات للتأكد من أن قيادياً أمنياً دخل المستشفى للعلاج.
لكن الأصوب، برأيي المتواضع، أن تقوم إدارة كل مستشفى، ومن خلال العلاقات العامة فيها، بالاتصال بالإعلام الأمني بوزارة الداخلية لإحاطتها بهذه المعلومة لاتخاذ اللازم، وبهذه الطريقة يستطيع رجال الإعلام الأمني التعرف على حالة القياديين الذين يرقدون بالمستشفى، فيقومون بدورهم إما بإرسال الورد للمريض، كتعبير إنساني عن الاهتمام بالمريض، أو إحاطة إدارة العلاج بالخارج في الوزارة حول الحالة الصحية لهذا القيادي لاتخاذ اللازم.
ثم أردف مازحاً: وبهذا نكون قد أطلقنا عصفورين من قفص واحد، ولا أقول ضربنا عصفورين بحجر واحد، لأننا نحن رجال الداخلية لا نضرب أحداً، خصوصاً إذا كانوا عصافير. انتهى كلام بوهاشم.

إعلامي كويتي

[email protected]

You might also like