لاحشيمة لـ “إخوان” الانتهازية والتآمر وخيانة الأوطان

0 262

كتب – أحمد الجارالله:
في كل يوم تتأخر الدولة عن حسم أمر جماعة الاخوان المسلمين يرتفع الثمن، وتزداد الخسائر المترتبة على إبقاء الجماعة ومناصريها نشطاء في المجتمع، فهؤلاء تغلغلوا بالمؤسسات وأصبحوا كالأورام السرطانية، وبلغت فيهم وقاحة التآمر حدا لا يمكن التهاون معه، فالمسألة لم تعد مجرد حرية رأي وتعبير مكفولة دستوريا، فالدستور لا يحمي الخونة، وما كشف أخيرا يؤكد أن هؤلاء مثل القاتل المتسلسل الذي يتلذذ بارتكاب الجرائم، ويتفنن بها، ولا يتورع عن استخدام كل الأدوات، والتدليس الأخلاقي للوصول الى أهدافه.
فضيحة تسجيلات خيمة القذافي، غيض من فيض تآمرهم وسعيهم الى تخريب الكويت، وهي ضمن السياق الذي اتخذوا على أساسه موقفهم من غزو صدام حسين لها، ولقد صدق المغفور له، الامير نايف بن عبدالعزيز حين قال في حديث الى “السياسة” عام 2002،:” إن “الاخوان: أصل البلاء”، وكم هي كثيرة بلاويهم في العالم العربي والخليج والكويت، فمنذ نعومة أظفارهم شبوا على التآمر والعمالة، بدءا من توظيف الانكليز لهم لتحقيق مخططاتهم الاستعمارية، مرورا بتعاونهم مع الصهيونية العالمية، وصولا الى انخراطهم اليوم في مخطط التخريب الايراني- التركي، وفي ذلك مارسوا كل ألوان الخيانة في سبيل تحقيق مصالحهم، تحت شعارات إسلامية، بينما الاسلام منهم براء.
رغم كل التخريب الممنهج الذي مارسوه في الكويت لا يزالون يتمتعون بنشاط لم يسبق لأي تيار سياسي أن حظي به منذ ما قبل الاستقلال الى يومنا هذا، والمؤسف أن رغم فضيحتهم في اغسطس الاسود عام 1990، لم تجرَ محاسبتهم، يومذاك، وهو ما جعلهم يمعنون بالتآمر، والاستحواذ على المؤسسات، بل فتحت لهم الابواب ليتمكنوا منها، حتى باتوا يسيطرون على قطاعات إنتاجية حساسة،مثل النفط وغيرها، ووظفوا إمكانات الدولة المالية والخدماتية ليجمعوا الانصار والمحاسيب، واستخدموهم في الوصول الى مجالس الأمة المتعاقبة ليشكلوا كتلاً برلمانية عملت على ابتزاز الحكومات بشتى الاساليب القذرة.
ما كان لهؤلاء أن يكتسبوا هذه القوة لو لم يكن بعضهم قريباً من المسؤولين، وعلى جاري عادتهم في كل الدول التي تمكنوا من بعض المراكز فيها يوهمون المسؤولين ان الناس تصدقهم وتنصاع لقرارهم لأنهم الاتقياء الأنقياء المؤمنون، فيما هم يعملون على تقويض المؤسسات، كي تصبح أداة طيعة لمخططاتهم، وهو ما ينطبق عليهم في الكويت.
لا يمكن أن ننسى فوضاهم التي عملوا على نشرها في العامين 2011 و2013، وتهديدهم الكويت بأنها ستكون التالية بعد مصر في تغيير الحكم، ومنها ستنطلق الجماعة الى بقية دول الخليج العربية، وكيف أنهم ركبوا موجة الثورة الشعبية المصرية في 25 يناير 2011، كي يستولوا على الحكم، وحين استتب لهم الامر ساموا الشعب المصري سوء العذاب الى أن ثار عليهم في 30 يونيو 2013، وأسقطهم، وكذلك كان سعيهم في سورية، وليبيا التي لا تزال تعيش جحيمهم الى اليوم.
هؤلاء لا يختلفون في شيء عن “داعش” وتنظيم القاعدة، بل إن هاتين الجماعتين الارهابيتين خرجتا من رحم “الاخوان”، وتأسس فكرهم على الاستبداد القتل والاغتيال والتفجير، متخذين الديمقراطية ستارا كي يهيمنوا على مفاصل الدول، ليبدأوا بعدها بتغيير قوانينها لتتناسب مع تزمتهم، ويصبح المجتمع خاضعا لهم.
أليس هذا ما فعلوه في الكويت حين فرضوا القوانين المتخلفة، وراحوا يسعون الى جعل رؤيتهم “الطالبانية” هي المسار الاجتماعي الواجب اتباعه؟
في بعض دول الخليج العربية جرى إقصاؤهم بعد التجارب السيئة معهم، أكان في المملكة العربية السعودية أو الامارات، إلا في الكويت، كلما ضعفت شكيمتهم كان لهم من ينقذهم، ويعيد تلميع صورتهم البشعة، وحتى هذه اللحظة، ورغم فضيحة “تسجيلات الخيمة” هناك من يتعاطى معهم باللين، بل يدافع عنهم، وكأن الكويت لا تتعلم من الدروس، ولا تعتبر من التجارب.
في المقابل يكثر طنين ذبابهم وهمجهم الالكتروني في مدح خونة الخيمة الليبية، والقول لهم “محشومين”، فعلى ماذا هذه الحشيمة، وهل يحشم خائن، أَليس الأجدر بهؤلاء أن يساقوا الى السجون ليلقوا مصير كل من باع وطنه بوسخ العمالة؟

You might also like