لارا رين: “غدي” عمل أسعدني وأبكاني لبنانية متعددة المواهب تقدم الإنسانية على الفن

0

القاهرة – وائل محمد:

تتمتع الفنانة اللبنانية لارا رين بمواهب عدة فهي مطربة، ممثلة، وملحنة، ولدت بمونتريال في كندا، وبدأت فنياً منذ كانت في الثالثة من عمرها عندما شاركت في البرنامج التلفزيوني “mon amie liliane” مع والدتها ليليان كرم، ثم انتقلت إلى لبنان، صالت وجالت في دنيا الفن، وبزغت كممثلة في ميلودراما “حبيبي” وفيلمي “نسوان وغدي”، وأعجب زياد الرحباني بصوتها عندما سمعها تغني في الميوزك هول، حتى أسست فرقتها الموسيقية الخاصة Rain on my Parade، وأضافت لمواهبها العمل كإعلامية عندما انضمت لشبكة “MTV Europe” كمقدّمة برامج أيضا، وتواصل تحقيق أحلامها التي تتحدث عنها في لقاء مع “السياسة”.

لماذا تؤمنين أن الإنسانية قبل الفن دائما؟
لان أي إنسان يملك مواهب فنية، يجب أن تسخر أعماله كلها من أجل إسعاد الإنسانية سواء عن طريق تقديم دور في عمل فني أغنية أو مسرحية أو مسلسل أو فيلم أو حتى في العمل التطوعي، الذي يجب أن يكون داعما له باستمرار.
هل هذا سبب مشاركتك في حملة التبرع بالدم مع منظمة Chronic Care Center لصالح مرضى الثلاسيميا؟
نعم وهو مرض حوض البحر الأبيض المتوسط الخطير جدا لأنه يتسلل إلى دم الأطفال فيصبح غير قادر على إنتاج الهيموغلوبين اللازم ليعمل الجسم بشكل طبيعي وصدق من قال نقطة دم تساوي حياة.
ما زال مسلسل عشقك بالإنسانية مستمرا بدليل مشاركتك في بطولة فيلم “غدي” إلا توافقيني في ذلك؟
مليون بالمائة لا سيما أن فيلم “غدي” انساني بالدرجة الأولى ولعبت دور أم غدي الذي يعاني من إعاقة حركية جعلتني ملازمة له حركيا في كل خطوة من خطواته وهمسة وشاردة وواردة كما يقولون وهو في البداية إحساس صعب وقاسي جدا يدمي القلوب عندما ترى الأم ابنها لا يمكنه الحياة مثل باقي الأطفال بمثل سنه ولكن بالعزيمة تتمتع بالصبر الجميل مع ابنها ايمانويل خير الله الذي شعرت اثناء التصوير وكأنه ابني بالفعل تتحدى المستحيل وتنجح في زرع الأرض الصلبة بالخير.
هل ترين أن الفيلم وجه لجمهور محدد أو فئة بعينها؟
الإنسانيات ليست حكرا على فئة دون غيرها، فالقلب النابض لا يختار مجموعة دون غيرها وإنما أردنا أن نقترب أكثر من تلك الحالات الإنسانية الموجودة في الحياة والواقع الذي نحياه.
هل اللعب على وتر الإنسانيات هل بغرض النجاح التجاري؟
غير صحيح، فليس هناك مجالا للربح المادي وأنت تقدم حالة إنسانية عليك أن تتعامل معها قسرا وتشعر بنبضها وتكفكف دموعك ثم سرعان ما تقف على ارض صلبة مثلما فعلت الأم ونجحت في التعايش والتكيف مع الآخرين دون أدنى إحساس بالنقص لتنتهي مرحلة الدموع، وتبدأ مرحلة الشهد والسعادة ليس بالحياة الطبيعية فقط وإنما بتحدي الذات والتفوق في مجالات قد يعجز عنها الأصحاء الخالين من أية إعاقة لندرك في النهاية أن الإعاقة قد تكون في القلب والضمير الإنساني وليس الجسم ولا مجال لليأس مع حياة نحياها ونتأقلم معها وننظر إلى الجانب المضيء منها.
قدمت رقة المشاعر في “غدي” فما الذي جعلك تتحولين إلى الشراسة في فيلم “نسوان”؟
لا املك رفاهية تكرار أدواري التي اختارها بمشرط جراح أي بعناية فائقة واسأل عن المخرج والمؤلف للعمل وعندما قدمت “غدي” أردت أن يكون دوري مغايرا تماما في “نسوان” فكانت شخصية “سهى” موظفة الاستقبال في احد الفنادق التي تعامل احد النزلاء بقسوة لا لشيء إلا لأنه خرج توا من السجن بعد قضاء فترة عقوبته وهي تكره الخارجين عن القانون حتى لو تابوا وهذا خطا كبير ولكنها تركيبة الشخصية التي تتصاعد مع الأحداث.
تقولين انك تحرصين على معرفة مخرج العمل والمؤلف، فما الإضافة التي يمكن أن يقدمونها للممثل؟
يكونوا قادرين على تفجير الطاقة الفنية المناسبة للدور من داخل الممثلين وهو ما حدث مثلا في فيلم “نسوان” مع المخرج وسام اندراوس والمؤلف يوسف سليمان، حيث نجح الأول في إدارة دفة العمل في الاتجاه الصحيح، وتميز الثاني في رسم الشخصيات ببراعة كبيرة ظهرت في أداء كل فريق العمل المشارك وساهمت في نجاح الفيلم.
عملت في المسرح الغنائي منذ طفولتك وكنت فرقة موسيقية فلماذا تفوقت كممثلة أكثر منك كمطربة؟
صحيح لي نشاط غنائي بدأ منذ كنت في الثالثة من عمري عندما شاركت مع والدتي ليليان كرم في البرنامج التلفزيوني “حدك ليليان” كما غنيت في الميوزك هول وأؤلف الأغاني وألحنها أيضا وقدمت أكثر من مسرحية غنائية مثل “طير على الجنة” وغيرها ولكن شهرتي كممثلة تجاوزتني كمطربة، لأني لم اصدر أغنيات كثيرة خاصة بي وهي التي تعلق في أذهان المستمعين بالشخصية الغنائية وهو ما أحاول فعله أخيرا ليكون هناك توازنا فيما أقدمه كممثلة أو مطربة أو حتى ملحنة وعازفة بيانو.
شاركت في حفلات الموسيقار زياد الرحباني لمدة ثلاث سنوات فما آخر تطورات ألبومك الغنائي المقرر معه؟
أتشرف بمشاركتي الغناء مع الموسيقار الكبير ولكن مشروع الألبوم الغنائي لم يتم بعد بسبب انشغاله بأعماله الفنية وكذلك ارتباطي أنا بأعمال أخرى وأتمنى أن يرى مشروعنا الغنائي النور لأني أتوقع أن يحقق لي شهرة فنية انتظرها منذ فترة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 − 2 =