لا أحد معفي من المسؤولية قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

صرح الناطق الرسمي باسم حزب الانحراف بالعمل النيابي، النائب عضو فريق الاسطبل، بأنه سوف يتولى وفريقه الاعضاء المنحرفين بالعمل النيابي مشروع الاستجوابات للحكومة حتى يتم إسقاطها!
هذا دليل حي على ذروة العبث والانحدار في الاداء النيابي، بل هوتخريب متعمد مع سبق الاصرار والترصد لنظام البلد القائم على الدستور ومؤسساته، فالجماعة لم يكتفوا بإيقاف الرياضة ولا بإزاحة الوزراء من الشيوخ الإصلاحيين من خلال أدواتهم، اعضاء مجلس الأمة المؤزمين ولا من خلال العمل على اشعال فتيل الفوضى وتجييش الغوغاء وتحريضها على الدولة كمقدمة لإسقاطها، بل هم مستمرون ومصرون على الشغب لزعزعة اركان الدولة!
ما يجري اليوم في مجلس الامة هو انحراف فاضح ومعالمه واأهدافه واضحة للعيان، وكل عضو ساكت عما يجري على هذا العبث والانحراف فهو قابل به، بل ومشارك فيه، وهو انحراف لن يتوقف حتى ينجح بجعل الدولة ترضخ لمطالبه غير المشروعة، وهي مطالب تكرس مزيدا من الفوضى والتطاول على الحكم وعلى المؤسسات الدستورية!
لقد آن الآوان للدولة أن تقف بجميع اركانها لمواجهة هذا المشروع العبثي الذي بدأ في نوفمبر 2011، وأن يتحمل الجميع مسؤوليته، ولا احد معفي من هذه المسؤولية الوطنية، ولا مجال للوقوف على الحياد والتفرج، فإما ان تقف مع الحكم والدولة وتتحمل مسؤوليتك في الدفاع والحفاظ على الشرعية الدستورية، او انك مع الاشرار الذين يريدون اسقاط الدولة والوصول الى الحكم، ولا احد يطالب بالاصلاح من جانب واحد، فعملية الاصلاح وحدة لا تتجزأ، ولا يصلح ان يكون هنا اصلاح وهنا فساد، خصوصا اذا أصاب الفساد واحدة من مؤسسات الحكم المسؤولة عن التشريعات وسن القوانين!
ان مجلس الامة اليوم بوضعه الحالي اصبح ضررا على الامة، وبالتالي اصبح لزاما على الدولة، اذا أرادت ان ينصلح الوضع ويعود مجلس الامة الى حيويته ليؤدي دوره الوطني، فلابد ان تبدأ بفتح الملفات المتورمة المتعلقة بالجنسية والازدواجية، التي هي اليوم بمثابة ماء الحياة والهواء الذي يتنفس منه اصحاب مشروع تدمير الكويت، وبمجرد فتح هذه الملفات وتطهيرها من دنس الازدواجية والتزوير، فإن اصحاب المشروع الذين دعموا وقادوا تظاهرات الفوضى عام 2011 سوف ينقطع عنهم الهواء الذي يتنفسون منه.
إن اهل الكويت، أبناء وأحفاد المؤسسسين، جميعهم مسؤولون عن استمرار واستقرار وطنهم، وليس الحكم وحده، وبالتالي لا أحد معفي من هذه المسؤولية، لان مشروع اضعاف الدولة وزعزعة اركانها قائم ولن يتوقف وسوف يستمر حتى يتحقق مبتغاهم ،وقتها الطوفان سوف يغرق الجميع، ولن ينجو منه احد، لا تاجر ولا تجمع ولا منبر ولا وفاق، فأصحاب المشروع سوف يهدون المعبد على من فيه، وأول ضحية معرض للاعدام هو الدستور والديمقراطية.
لذلك آن آوان المواجهة للدفاع عن الشرعية الدستورية، والنظام الديمقراطي، وأن ينهض كل من هو جالس في دائرة شعار “ما كاري” ليقف مع الكويت، ومع الشرعية الدستورية، ومع عودة الحياة النيابية الى أصلها، وعناصرها الوطنية الى الزمن الجميل الى الكويت الصافية الخالية من المزورين والمزدوجين، والى عودة الروح الى مؤسسات المجتمع المدني، الى كويت الانفتاح والدولة المتسامحة، ومجتمع الوحدة الوطنية، بعيدا عن الألقاب والمسميات التي ما أنزل الله بها من سلطان!

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنا عشر + أربعة =