لا أمل ولا رجاء من شركات الأحزاب الـ” 14 آذارية “سابقاً

0

إلياس بجاني

يكثر الكلام منذ ثلاثة أشهر في لبنان وبأنماط إنشائية مملة وببغائية غير مسبوقة عن احتمال قيام حلف معارض لتجمع” 8 آذار” الحاكم المتمثل بالرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل وتيارهما.
الكلام الإعلامي هذا هو عن عدد من أصحاب شركات الأحزاب الذين بتخاذلهم والنرجيسية كانوا ولا يزالون وراء صفقة الرئاسة الأخيرة، وكل ما جاء معها من تنازلات سيادية واستقلالية ومساكنه للاحتلال، هي نفسها شركات الأحزاب التي سوقت ولا تزال لهرطقة ما سموه “واقعية” بهدف تبليع الناس انحرافاتهم الوطنية وتخليهم عن كل ما هو معارضة سيادية واستقلالية صادقة.
هؤلاء وبهدف التعمية يسوقون لهرطقات وشعارات وفذلكات من التبريرات المرضية هدفها خدمة أجنداتهم الذاتية من نفوذ وسلطة ومواقع وحصص وتخليهم عن تجمع” 14 آذار” وفرطه، وكل هذا لا علاقة له بالناس والوطن اوأي مصلحة وطنية.
عملياً لا شيء للأسف يجمع بين أحزاب شركات “المستقبل” و”القوات” و”الاشتراكي” غير مصالح أصحابها الذين يتحملون كامل المسؤولية عن كل ما حل بلبنان من مآسي وكوارث على الأصعدة كافة منذ العام 2005، وذلك بعد أن تزعموا بخبث” ثورة الأرز” التي قام بها الشعب وليس هم بأي شكل من الأشكال، ومن ثم سرقوها وأبعدوها تدريجياً عن أهدافها وانتهى بهم الأمر مستسلمين بالكامل للمحتل ورموزه من خلال صفقات وتسويات لا تعد ولا تحصى مقابل حقائب وزارية ومواقع في السلطة على حساب دماء الشهداء والدستور والقرارات الدولية والسيادة والاستقلال.
وهنا لا نستثني شركة حزب الكتائب فمن منا ينسى حرتقات ومناكفات هذه الشركة العائلية داخل” 14 آذار” قبل فرطها، وكيف عرقلت بقوة قبل الإنتخابات النيابية قيام تجمع سيادي واستقلالي معارض.
وبالتالي فإن الشركات الأربع هذه فاشلة 100في المئة، ولا أمل ولا رجاء من أي خطورة إنقاذية يقوم بها أصحابها لأنهم عملياً استهلكوا بالكامل وفقدوا بوصلة العمل الوطني النقي، وقد أصبحوا عملياً غرباء عن كل ما هو صدق وثبات ومصداقية.
من هنا فإن أي مراهنة سيادية على أصحاب هذه الشركات لن تتحقق لأن مواقفهم الحالية المعارضة هي مسرحية وعلى خلفية تقاسم الحصص وتحت مظلة التسوية “الخطيئة”.
إن معارضة هؤلاء لا علاقة لها لا بالقرارات الدولية والدستور والسيادة والاستقلال، ولا بكل ما يتعلق بـ”حزب الله” واحتلاله ودويلته وسلاحه وحروبه وانتهاكاته المحلية والإقليمية والدولية.
معارضتهم وإن كانت عالية النبرة فهي تكاد تكون شخصية بحت وغايتها الحصول على أثمان سلطوية ترضيهم وتحفظ أدوارهم المهيمنة داخل مذاهبهم والدولة.
باختصار ومن دون لف ودوران أو غرق في أوحال التبعية فإن لبنان بحاجة لدماء سياسية وحزبية جديدة، وإلا فالج لا تعالج.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × ثلاثة =