لا اتفاق على استئناف المفاوضات السورية

فيينا – وكالات:
تعهدت الدول الكبرى والعربية والاقليمية التي تسعى لإنهاء النزاع في سورية، في ختام اجتماع في فيينا، أمس، بالعمل على تعزيز وقف اطلاق النار، وباللجوء إلى إسقاط المساعدات الإنسانية جواً للمناطق المحاصرة إذا تعذر إدخالها براً، بيد أنها لم تتمكن من تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام بين النظلام والمعارضة.
ورغم ظهور وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بمؤتمر صحافي مشترك في ختام اجتماع مجموعة الدولية لدعم سورية، برئاسة الولايات المتحدة وروسيا التي تضم 17 بلداً وثلاث منظمات دولية، فإن الخلافات بين الطرفين بدت واضحة.
وقال مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستيفان دي ميستورا، الذي شارك أيضاً في المؤتمر الصحافي، إنه لا يستطيع دعوة نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة للعودة إلى محادثات السلام، إلا إذا كان هناك وقف “جدي” لاطلاق النار.
من جهته، قال كيري ان المجموعة الدولية اتفقت على ان انتهاك أي من الاطراف لوقف إطلاق النار ستكون له “عواقب”، متعهداً بمواصلة الضغط على الاسد.
وأقر بأن موعد الاول من أغسطس المقبل الذي حدده مجلس الامن الدولي للاتفاق على اطار عمل سياسي في سورية للعبور الى المرحلة الانتقالية هو مجرد “هدف” وليس مهلة نهائية.
وأعلن أن المجموعة اتفقت على تقوية نظامها لمراقبة وقف إطلاق النار، مؤكداً أن منتهكيه يعرضون أنفسهم لخطر طردهم من عملية السلام.
وجدد كيري اتهامه قوات الاسد بالتجويع المتعمد للمناطق المحاصرة، مشيراً إلى أنه سيطلب من الامم المتحدة إصدار أوامر لوكالات الاغاثة الانسانية التابعة لها بالقيام بعمليات اسقاط للمساعدات على المناطق المحاصرة.
وقال انه “ابتداء من الاول من يونيو المقبل، وإذا تم منع الامم المتحدة من توصيل المساعدات الانسانية الى أي من هذه المناطق المحددة، فإن المجموعة الدولية لدعم سورية تدعو برنامج الاغذية العالمي الى تنفيذ برنامج لاقامة جسر جوي واسقاط جوي (للمساعدات) فوراً الى جميع هذه المناطق المحتاجة”.
في المقابل، أكد لافروف أن بلاده لا تدعم الأسد بل تدعم الجيش السوري في مواجهة الارهاب، قائلاً “نحن لا ندعم الاسد، بل ندعم القتال ضد الارهاب … وعلى الارض لا نرى أي قوة حقيقية أكثر فعالية من الجيش السوري رغم جميع نقاط ضعفه”.
ونفى أن تكون الانتهاكات المستمرة لوقف اطلاق النار تظهر ان تأثير موسكو على دمشق أقل مما كان يعتقد سابقاً، مضيفاً “بالنسبة لمسألة ما إذا كان الاسد يتجاهل نصائحنا وعملنا معه، فلا، إنه لا يتجاهلها”.
وأكد ان “الاسد يعي تماماً ويتذكر انه تعهد بمسؤولية الالتزام بالخطوات المتتالية المنصوص عليها في القرار 2254″، مذكراً في الوقت نفسه بأن قرار مجلس الامن الدولي الذي تضمن خطة السلام نص على ان العملية الانتقالية يمكن ان تستغرق 18 شهراً، وذلك بعد الاتفاق على اطار العمل.
من ناحيته، قال دي ميستورا انه لا يمكنه استئناف المحادثات في جنيف في حال استمر القتال، مؤكداً أن “إجراء محادثات جادة بين السوريين لن يتحقق إلا في حال وجود وقف جدي للاعمال القتالية وحدوث تقدم حقيقي على الجانب الانساني”.
وفي تصريحات صحافية عقب اجتماع فيينا، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أنه سيكون من الضروري البحث في البدائل اذا لم يمتثل الأسد لمحاولات التوصل لهدنة في عموم سورية.
وقال في هذا السياق ان المملكة تعتقد أنه كان ينبغي الانتقال الى خطة بديلة منذ فترة طويلة، مضيفاً ان خيار الانتقال لخطة بديلة وخيار تكثيف الدعم العسكري للمعارضة بيد نظام الاسد وانه إذا لم يستجب لاتفاقات المجتمع الدولي فسيتعين حينها دراسة ما يمكن عمله.