لا تراجع عن زيادة الكهرباء والبنزين الحكومة تتحفظ على مقترح نيابي لإعادة النظر في الأسعار وتعد تقريراً حول آثاره المحتملة

0 236

المساس بأسعار الطاقة يضر التصنيف السيادي ويفقدنا شروط الاقتراض الخارجي الميسرة
زيادة التعرفة خفَّضت الاستهلاك 1.5 % سنوياً والإيرادات ارتفعت إلى 350 مليون دينار
مشروعات توريد وتشغيل التوربينات التي يجري العمل عليها ستزيد الإنتاج 8500 ميغاواط

كتب ــ رائد يوسف :

أعربت مصادر وزارية عن تحفظها على إعادة النظر في أسعار الكهرباء والماء والبنزين ، التي يرغب نواب في استعجال نظرها في الجلسة المقبلة، مؤكدة أن من شأن هذا القرار ـــ إن صدر ـــ أن يخل بخطط الإصلاح المالي ويضر بالتصنيف الائتماني السيادي للكويت ويفقدها الشروط الميسرة للاقتراض الخارجي، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كلفته.
في السياق ذاته، أكد تقرير حكومي حديث أن زيادة تعرفة الكهرباء والماء انعكست ايجابا على القطاعات التجارية والاستثمارية ، محذرا من أن أي مساس بهذه التعرفة من قبل مجلس الأمة يعني العودة إلى المربع الأول، وتشتيت جهود الترشيد وتقنين المصروفات الحكومية، فضلا عن أنه يعد تدخلا في أعمال السلطة التنفيذية.
وبيّن التقرير الذي حصلت “السياسة” على نسخة منه أن التعرفة الجديدة ساهمت في تراجع النمو السنوي للاستهلاك بنحو 1.5 في المئة مقارنة مع التوقعات السابقة بأن يرتفع النمو السنوي إلى 6 في المئة، كما ان التعرفة الجديدة زادت الإيرادات إلى نحو 350 مليون دينار مقارنة بالسنوات السابقة التي كان معدلها نحو 180 مليون دينار سنويا .
وطمأن إلى كفاية الطاقة الكهربائية والمائية اللازمة لمواجهة الطلب المتزايد مع استمرار المساعي الرامية إلى ضمان توافرها بالتوازي مع جهود الترشيد التي تأتي زيادة التعرفة أحد أوجهها، مؤكدا أن هناك فائضا في الطاقة الانتاجية يزيد عن الاستهلاك المتوقع على مدار العام.
ولفت التقرير إلى العديد من المشاريع التي تعكف الوزارة عن تنفيذها لمواجهة الطلب المتزايد على استهلاك الكهرباء والماء ومنها توريد وتشغيل التوربينات الغازية بقدرة انتاجية تتجاوز8500 ميغاوات ومياه مقطرة تبلغ 180 مليون غالون امبراطوري، بالإضافة إلى المشاريع التي يتم التنسيق مع هيئة الشراكة في تنفيذها ومنها محطة الزور الشمالية ومحطة الخيران للتوربينات الغازية .
وتطرق إلى أعداد العمالة في الوزارة وذلك في معرض التأكيد على الالتزام بجهود إحلال العمالة الوطنية ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن نسبة العمالة الوطنية في وزارة الكهرباء والماء تبلغ 90 في المئة، كما يعمل في محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه 4645 كويتيا مقابل 544 غير كويتي ، في حين كان عدد الكويتيين في هذا القطاع قبل ثلاث سنوات نحو 4290 موظفا .
وأيّد التقرير دمج بعض القطاعات داخل الوزارة انطلاقا من التوجه إلى تبادل الخبرات وسرعة إنجاز العمل وتفادي أي عوائق فضلا عن الحفاظ على المال العام .

You might also like