لا تعديل وزارياً يستبق دور الانعقاد دوائر القرار لم تتدارس الخيار المبني على تكهنات بشأن الاستجوابات والتطورات

0 315

الحكومة تراهن على دعم المجلس شريكها في التعامل مع المستجدات والوزراء جاهزون للمواجهة

كتب – رائد يوسف:

كشفت مصادر سياسية عليا لـ «السياسة» أن لا صحة لوجود توجه بإجراء تعديل وزاري على التشكيلة الحكومية قبل انطلاق أعمال دور الانعقاد الرابع، مؤكدة أن هذا الخيار لم يُطرح لدى دوائر اتخاذ القرار كي نتحدث عنه أو عن تأجيله، وبأن الحكومة هي من تقرر ما تراه مناسبا بعد افتتاح دور الانعقاد والتعاطي مع الملفات الشائكة المنتظرة.
وأضافت المصادر أن الحديث عن التعديل الوزاري لم يكن سوى تكهنات ارتبطت بكثرة التلويح بالاستجوابات وبالتطورات الإقليمية، بالإضافة إلى وجود أطراف دأبت على الترويج لحل المجلس أو استقالة الحكومة من دون وجود ما يستدعي أيا من هذين الخيارين.
واوضحت أن الاستحقاقات المطلوبة من الحكومة بتشكيلتها الحالية تزيد من الضغوط على الوزراء أنفسهم بأن يكونوا أهلاً للثقة وعلى قدر المسؤولية في مواجهة هذه الاستحقاقات المرتبطة بتطورات إقليمية وأخرى محلية، مؤكدة أن مبررات التعديل لم تعد مؤثرة أمام هذه الاستحقاقات التي تبلّغ بها الوزراء وبدأوا فعلا في التحضير لمواجهتها.
وعن الخيارات التي تملكها الحكومة في دور الانعقاد المقبل، ذكرت المصادر أن أمامها خيارين لا ثالث لهما، الأول وهو المرجح ويتمثل في أنها ستواجه الاستجوابات بدعم من الأغلبية التي ترى أن التطورات الامنية والعسكرية في المنطقة والاقليم تفرض على مجلس الأمة أن يجمّد إجراءات المحاسبة للحكومة لإفساح المجال أمامها للقيام بواجباتها في تحصين الجبهة الداخلية من الناحيتين الأمنية والاقتصادية وتأمين المتطلبات كافة في التعامل مع المستجدات، مضيفة أن الوزير غير القادر على المواجهة مطالب بالاستقالة.
وقالت إن الخيار الثاني، وهو الخيار الاضعف، ويتمثل في اتخاذ إجراءات دستورية أخرى بحق المجلس، لكن هذا الخيار يكاد يكون مستحيلا لحاجة السلطة التنفيذية إلى المجلس شريكها في مواجهة التحديات وتحقيق المصلحة العليا، لا سيما أن إجراء الانتخابات في الظروف الدقيقة الراهنة قد يربك جهود تطويق تداعيات التطورات، فضلا عن أن غموض التركيبة الجديدة للمجلس يطرح تساؤلا مشروعا عن مدى إمكانية تعاونها مع الحكومة في تحمل أعباء المرحلة.
وكانت أنباء تواترت عن قرب إجراء تعديل وزاري يستبق افتتاح دور الانعقاد بسبب كثرة التلويح باستجوابات بعضها لأبناء الاسرة من الوزراء.

You might also like