سها عيد خبيرة الفونغ شوي تدعو لتجنب المرايا والألوان الصارخة

لا تعلقوا لوحات حزينة في منازلكم… وأحذروا الصبّار سها عيد خبيرة الفونغ شوي تدعو لتجنب المرايا والألوان الصارخة

الطاقة الإيجابية تحمي الإنسان من الشر وإيذاء القوى الشريرة

القاهرة – محسن حسن:
لكل مكان طاقة ولكل حيز انعكاسات ايجابية أو سلبية، والبيئات المتشابهة والمتضادة التي تحيط بالانسان، بما فيها البيئة الكونية العامة والمنزلية الخاصة، يتأثر بها الانسان ايجابياً عبر اكتساب طاقات خلاقة تضئ له طريق الحياة وتهديه إلى آفاق العطاء والانجاز، وسلبياً عبر اكتساب طاقات دونية تعبث بسلوكياته الجسدية والروحية، تقحمه في طريق العجز واليأس والاحباط.
هذا ما تؤكده سها عيد، الخبير الممارس، للفونغ شوي « علم طاقة المكان «، التي تحدثت لـ«السياسة «، في هذا الحوار، عن علم طاقة المكان، كيف نجلب الطاقة الايجابية ونتخلص من السلبية.- ما المقصود بطاقة المكان؟
* هي طاقة البركة أو مسارات الطاقة التي لا ترى بالعين المجردة، نحن لا نرى البركة ولا نرى الخير بأعيننا، لكننا نشعر بوجودهما أو عدم وجودهما في المكان الذي نتواجد فيه من خلال طاقات خاصة تسمى طاقات المكان.
– ماذا يعني تجاوب طاقة المكان وطاقة الانسان؟
* يعني حالة التناغم الايجابي بين الانسان وبين المكان الذي يتواجد فيه، حينما يتواجد الانسان في مكان منظم، نظيف، منفتح على آفاق ايجابية من الناحية الحسية والمعنوية، فان هذا الانسان يتأثر كلياً بانعكاس الطاقة المشعة من هذا المكان، فالألوان المبهجة، الهواء المنعش، الراحة البصرية، تعمل على تهدئة النفس البشرية، عكس الألوان الصاخبة، الأماكن المغلقة المليئة بالكراكيب، فانها تؤدي إلى شعور الانسان بالضيق والاختناق.
– كيف يفيد علم الطاقة في بلورة حياة أسرية أكثر ايجابية ونشاطاً؟
* من خلال توفير البيئة الهادئة، اللطيفة، دخول الشمس للمنزل، اتزان في الاضاءة المنزلية المستخدمة، الابتعاد عن المكونات الصاخبة، فعندما تكون طاقة المنزل « يانغ «، أي صاخبة، كأن تعيش الأسرة داخل منزل ألوانه حمراء في أغلبها وذات خطوط مستقيمة، أو يكون أفراد الأسرة مائيين، أي يحبون أصوات الماء العالية كالنوافير وغيرها، فان هذا يؤدي إلى حرمان الأسرة من الهدوء والسكينة، يتصفون بالحدة في النقاش والحوار، في كل شئ، حتى الأطفال يكون نشاطهم زائداً عن الحد، ما يسبب توترا، لأن الأسرة أحاطت نفسها بعناصر مكانية مضادة لانعكاس الطاقة الايجابية.
– ما نتيجة تلاقي طاقتين سلبية وايجابية؟
* الناتج دائماً يكون مرتبطاً بنوع المقاومة والهيمنة الحادثة من احدى هاتين الطاقتين، اذا التقي انسان محبط، يائس، غارق في القنوط والحزن، الرغبة في التخلص من الحياة، بانسان آخر ذي طاقة ايجابية، فان المستسلم فيهما للآخر سيقع عليه التأثير الأكبر، المسألة تتعلق بمن يمتلك الطاقة الأقوي، من يملك النفس الأطول في مقاومة الطاقة المقابلة.

القوى الغيبية
– هل توجد طاقات مكانية للقوي الغيبية كالجن والملائكة؟
* بالتأكيد، توجد مثل هذه الطاقات، لذلك أنصح الجميع بضرورة تحريك الأيادي فوق الأسرَّة قبل النوم، لأن مثل هذا الاجراء يعمل على خلخلة الطاقات السلبية المستقرة فوق المكان الذي ننام فوقه، تغطية أواني الشراب والطعام، لأن المكشوف منها يكون عرضة لمسارات الطاقة السلبية من الجن أو غيرهم، من ثم يتعرض الانسان لتأثيرها السلبي، كلها موجودة في السنة النبوية.
– ما العلاقة القائمة بين الضوء والطاقة؟
* العلاقة بينهما قائمة وذات تأثير كبير، لذلك يجب الابتعاد عن التعرض للاضاءات المباشرة ذات الكهرومغناطيسية العالية، الاعتماد على الأضواء غير المباشرة كالأباجورات، للتمتع بالراحة والسكينة النفسية والبصرية، عدم التشتت، قديماً كان الاعتماد على مصابيح النيون في لاس فيغاس قاصراً على الملاهي الليلية فقط، باعتبارها أماكن الحركة والنشاط الصاخب، للأسف الشديد أصبحت مصابيح النيون موجودة في المنازل بشكل يضر بالطاقة الايجابية في المكان المضاء، لذا أنصح بعدم استخدامها.
– هل للأبراج الفلكية تداخل مع الطاقة الانسانية؟
* علوم الأبراج والتنجيم بعيدة كل البعد عن علم الفينغ شوي، لكننا نحسب تاريخ انشاء المنازل السكنية، لمعرفة طبيعة وكم الطاقة المكانية الموجودة والمستقرة فيها، كما نسأل عن تاريخ ميلاد الانسان لمعرفة أي العناصر التي تمثل أصل هذا الانسان، ناري، مائي، أرضي، معدني، خشبي…الخ، فالطاقات المختلفة في الانسان هي التي تشكل فروقاً فردية بين انسان وآخر، فصاحب العنصر الناري يميل إلى استخدام الألوان الصفراء، الحمراء، في الستائر والوسائد، يفضل الشموع، الحدائق، الأشجار، بينما صاحب العنصر المائي، يميل أكثر إلى الألوان الزرقاء، البيضاء في المنزل، أكثر حباً لأحواض الأسماك، النوافير، اللوحات الشاطئية والبحرية، وهكذا.
– لماذا يتحفظ الفونغ شوي الصيني على بعض لوحات الفن التشكيلي؟
* لأن بعض اللوحات تحتوي على موضوعات ورسومات تتضمن معاناة انسانية من نوع ما، مثل، الحروب، المآسي، الانهيارات النفسية، والذكريات الأليمة، لذا لا يفضل اقتنائها في المنزل، حتى لا تجلب البؤس والألم إلى نفس الانسان وبيته، عبر النظر الدائم اليها، لذلك ينصح باقتناء اللوحات الموحية بالبشر، البهجة، الأفق الممتد المفتوح، مثل منزل أو قصر يتمنى الشخص تشييدها في يوم من الأيام، صورة مدينة يتمنى زيارتها في المستقبل، هذه اللوحات تجلب طاقة ايجابية.
– ماذا عن أنواع النباتات والزهور؟
* هناك تحفظ كبير على نبات الصبار تحديداً لأنه نبات شوكي وصحراوي، علاوة على كونه أصبح رمزاً للمقابر والأماكن المهجورة، يستدعي صور القحط، الجفاف، التصحر، البيئة القاسية، ذكريات وآلام الفقد للموتي، يقحم الانسان في مشاعر الحزن والاكتئاب، يغلف أيامه وأوقاته بالصور والمشاعر السلبية، التي تؤثر عليه حتماً في كل مكان يتواجد فيه، عكس الورود والزهور المتفتحة، أزهار اللبلاب المورقة التي تشعر الانسان وكل أفراد الأسرة بالفرحة، البهجة، الانطلاق.
– ما الذي يجب على الانسان فعله تجاه اختياراته؟
* الاهتمام بالأشياء التي نحبها لتهيئة أجواء مفرحة ومبهجة، يمكن اللجوء إلى الموسيقي الهادئة للخروج من التوتر، الاكتئاب، الاحباط، الحذر من الارتماء في أحضان المحبطين واليائسين، الاستغراق في التفاصيل السياسية المريرة، لأن ذلك سيؤثر بالتأكيد على مسارات الطاقة لدينا.
وضع المرآة
– كيف ينظر علم طاقة المكان إلى المرآة؟
* وضع المرآة في مواجهة الانسان باستمرار، يؤدي إلى اضطرابات كثيرة حسية ومعنوية، لأن المرآة حينما تكون مواجهة للجسد البشري تؤثر على الهالة النورانية لديه، في كل الأحوال يجب أن توضع المرايا في أماكن مناسبة، تعكس من خلالها الأشياء الجميلة، المبهجة، الهادئة، وليس العكس، أنصح بعدم الاحتفاظا بالمرايا المكسورة، عدم النظر للمرايا في حالات الحزن، الغضب، رؤية الحبوب والتجاعيد، أي شئ غير ايجابي، لأنها تضيف بعداً سلبياً للانسان عند النظر اليها.
– إلى أي حد تلعب الألوان دوراً ما في التأثير على طاقة الانسان؟
* إلى حد كبير، فالألوان لها ترددات عالية، مثل، ألوان قوس قزح، الألوان الحمراء، الصفراء، الخضراء، يعتبر الموف من أعلى ألوان الترددات التي تصيب بالاكتئاب والحزن، لذا لابد من التقليل منه في المنزل، لأنه يمثل لونين متضادين، الأحمر لون النار والأزرق لون الماء، تأثير اللون الأحمر سلبي ويؤدي إلى ارتفاع ضربات القلب لأنه من الألوان النارية، بينما الأحمر مع الأسود غير مفضل، لكن يجب كسر اللونين بلون آخر كالأخضر، الغوامق غير مفضلة خاصة في المنازل ذات المساحات الصغيرة والضيقة، لابد من استخدام الألوان الربيعية المبهجة كالروز واللبني، مع الحد من سيطرة الألوان الصارخة على الحوائط، استخدام الألوان الهادئة كالبيج وسن الفيل، ما يمنح راحة نفسية للانسان.
– هل ترتبط الطاقة السلبية للانسان بالسحر؟
* السحر لا يمكنه اختراق الانسان صاحب الطاقة الايجابية، انما يسيطر على ذوي الطاقات الضعيفة والسلبية، اعتقاد بعض الضعفاء بأنهم مسحورون، يزيدهم ضعفاً على ضعفهم، يؤدي إلى اعتلال أجسادهم، يحولهم إلى مسحورين فعلياً، من ثم لا يمكن أن يكون لأمثال هؤلاء طاقات ايجابية مطلقاً.
– لماذا يركز الفونغ شوي على جلب البهجة وتحييد الحزن رغم أنهما من مكونات الحياة؟
* الله تعالي لم يخلق الانسان ليشقي، انما ليسعد ويهنأ بالحياة، كلما كان باستطاعة الانسان الارتماء في أحضان الايجابية والخيرية، يكون مهيئاً أكثر من غيره لتحمل أعباء المسؤوليات والتكاليف التي كلفه الله بها، الفونغ شوي لا يمكنه الغاء الحزن من حياة الانسان، لانه ليس ممكناً، لكنه يعمل على الحد من سيطرة الأحزان بايجاد معادل موضوعي يستطيع انقاذ الانسان من اليأس والهزيمة النفسية.