لا تغلقوا الباب بوجه السوريين

حسين علي غالب

حسين علي غالب

الأزمة السورية بدأت تأخذ أبعادا مأسوية للأسف الشديد، وكلما نتوقع أننا وصلنا إلى المربع الأخير نكتشف أننا ما زلنا في المربع الأول من دون أي حركة إلى الإمام.
لقد وصل الأمر مع احد المعارضين للنظام أن يصرح عبر وسائل الإعلام بـ”أن ما يحدث في سورية أشد دموية مما حدث في فلسطين في السنوات الماضية العجاف”.
أرقام وإحصاءات مفزعة من منظمات الأمم المتحدة لعدد الضحايا والمعاقين والمرضى والأيتام، فالبلد يئن وينزف، ففي سورية جهات إرهابية وجماعات تسعى للحرب الأهلية، ونظام لا يريده الشعب متمسكا بالسلطة مهما كان الثمن.
الدول العربية كل منها فعلت ما تستطيع، فالعالم العربي هو الأخر يعاني من ظروف معروفة ولا أحتاج لذكرها، لكن ما هو مقدم ما زال متواضعا وبسيطا مع حجم المأساة على أرض الواقع.
يتداول السوريون عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعية بحزن ومرارة ان الدول العربية باتت لا ترغب في استقبالهم واستضافتهم ، وهناك شرائح من المجتمع السوري تحتاج للسفر والإقامة خارج وطنها، فسورية فقدت الكثير حتى أبسط مقومات الحياة، والدول التي تستقبلهم بشكل رسمي هي السودان ولبنان بإقامة مفتوحة حسب معلوماتي المتواضعة، مع وجود أعداد قليلة في الأردن ومصر ودول الخليج.
دول الاتحاد الأوروبي عقدت مؤتمرات عدة، تمخضت عن اتفاقات وتقاسمت فيما بينها اللاجئين. ألمانيا وصل عدد اللاجئين فيها إلى مليون ونصف المليون، والعدد في تزايد مستمر، أما نحن فالموضوع لم يطرح على طاولة النقاش إلا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
ان مثل هذه الظروف حدثت في الوطن العربي في السابق في لبنان اذ بفعل الحرب الأهلية خرج الكثير من اللبنانيين إلى الدول العربية، وعندما انتهت الحرب عاد معظمهم إلى وطنهم، وفي العراق اثناء حكم النظام الديكتاتوري الصدامي هرب الكثير لكن مع زواله عادوا، واليمن عندما جرت الحرب بين الشمال والجنوب خرج الكثير من اليمنيين إلى دول الجوار، وبعدها عادوا، والكويت عندما حدث الغزو الديكتاتوري الصدامي خرج الكثير من الكويتيين إلى دول الجوار، لانهم لم يحتملوا تصرفات النظام الصدام وفي الأيام الأولى للتحرير عادوا، واليوم الشعب السوري يمر بظروف صعبة فماذا نحن فاعلون؟

كاتب عراقي مقيم في بريطانيا
babanspp@gmail.com