حوارات

لا تَجَذُبْ الطُّفيْليّ والحَاسِد والمَعْتُوه إلى حَياتك حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

سيحرص الانسان السوي والعاقل على أن يكون دائماً كتوماً و مُتَحَفِّظاً حول أوضاع وأمور وشؤون حياته الخاصة، فآفة طيبة القلب والعفوية والشفافية المبالغة هي أن تكون تلقائياً مع كل أصناف الناس الذين تتحدث أو تتعامل معهم في حياتك العامة، وتتمثل أحياناً في مشاركة الانسان لأموره الخاصة مع الآخرين، وبخاصة من هم خارج نطاق أسرته، وبالطبع، من يُقدّم حياته الخاصة على طبق من فضة للطفيليّين وللحشريين وأحياناً للمعتوهين، ربما سيجذب إلى حياته الحُسَّاد ومن ينغمسون في هوس الغيرة الغبية ويتمنون زوال نعم الآخرين، وتوجد أسباب وبراهين مختلفة تأكد أهمية بقاء الانسان السوي كتوماً ومتحفظاً مع الآخرين، ومنها بعض ما يلي:
-وفقاً للمنطق وما يمليه الحس السليم، لا يوجد شيء «اجتماعي» في مواقع التواصل الاجتماعي، وجدير بالانسان العاقل التوقف عن استعمالها كنسخة مصغرة للمجتمع الحقيقي.
-الطُفيلي والحاسد والمعتوه لا يسقطون من السماء في حياة الانسان الخاصة, بل يتلقون مُسبقاً دعوات شخصية مباشرة أو غير مباشرة من الضحية.
-لا تُظهِر ضعفك للآخرين أبداً وإطلاقاً، وإذا لم تستطع عمل ذلك بسهولة، فتَصنّع القوة حتى تحصل عليها.
-يجب أن يَمضي على الصداقة سبع سنوات حتى يُمكِن اعتبارها صداقة حقيقية، ومع هذا، ليس بالضرورة أن تبقى دائماً كذلك.
– «سيأتي زمن، سيأتي زمن، لِتُعدَ وجهاً تُقابل به الوجوه التي تُقابلها» (ت.إس. إليوت).
-حياتك الخاصة هي مُلكيتك الخاصة, ولا شأن حتى لأقرب المقربين إليك بها، فما هو ذاتي وفردي يجب أن يبقى دائماً وأبداً أمراً شخصياً بحتاً.
– مِغْناطيسُ الطفيلي والحاسد والمعتوه في الحياة العامة ابتسامة عفوية وتقدير في غير محله وتَرحيبٌ مُبالغ.
-علامات العَتَه, نقص واضح في العقل, وإفراط انفعالي مُبالغ, وعدم احترام لمشاعر الآخرين, وهمجية في السلوكيات والالفاظ, وانغماس متواصل في التصرفات الفوضوية.
-من لا يريد الآخرين أن يتدخلوا في حياته الخاصة جدير به عدم فعل ذلك معهم.
-التَحَفُّظُ في الأقوال والتصرفات في بيئة اللاّ تَحَفُّظ نِعَم لا تُقَدَّرُ بثمن.
-»من لا يتعلّم من ماضيه لن يرحمه مستقبله».

كاتب كويتي
@aljenfawi1969