لا تَمْشِ فِي الأرْضِ مُتكبّراً حوارات

0 108

د. خالد عايد الجنفاوي

“وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا”( 37 الإسراء).
يعاني بعض الاشخاص من مرض المبالغة في تقييم أنفسهم مقابل الآخرين، والمجتمع عامة، وهو نوع من أعراض الاصابة بمرض النرجسية،حيث يشعر هذا النفر المشوش بأن لهم سمات ولديهم إمكانيات واستحقاقات متخيلة لا يملكها الآخرون، ويحدث غالب الوقت ان من ينظر إلى نفسه بشكل مبالغ يعاني من جنون العظمة، ويتوقع ممن يقابلهم أو يتحدث معهم أن يعطوه أكثر من قدره، وتجد هذا النوع المتكبر من الاشخاص يميلون أيضاً إلى ارتكاب أخطاء كارثية، ولا سيما أثناء تعاملهم مع الأسوياء، وبخاصة الافراد الذي يدركون قيمتهم بالنسبة لأنفسهم ويعرفون كذلك كيف يتعاملون مع الناس بشكل عقلاني ومتواضع.
ومن بعض أسباب وقوع البعض في هاوية المبالغة الشديدة في تقييم النفس ما يلي:
-أحد أهم أسباب الفشل في تقييم النفس بشكل صحيح ومنطقي ينبع من عشق جنوني لها.
-من شبّ على الدلع والدلال المبالغ شاب على مقلب متواصل في نفسه.
-عندما يدمن أحدهم ممارسة التفكير العاطفي تجاه الحياة الواقعية، فسوف يؤدي ذلك إلى وصوله إلى استنتاجات وانطباعات خطأ عن نفسه وعن دوره الحقيقي في حياته وحياة الآخرين.
-عندما تترسخ عقدة النقص عند أحد المعتوهين فسوف يدفعه ذلك للتعويض عن ذلك النقص بالاستعلاء وبالتكبر على من هم حوله.
-يعيش المتكبر في عالم افتراضي يخترعه خياله المضطرب ويغذيه جنون العظمة.
-لا يمكن تحقيق تواصل انساني بناء مع من يبالغ في اعتباروتقييم وتقدير نفسه على حساب كرامات الناس الآخرين.
-يختال المعجب بنفسه في مشيته حتى يظن من يراه أنه كاد أن يتعثر ويسقط على وجهة.
-لا يعرف من يعاني من مرض المبالغة في تقييم نفسه الفرق بين ثقة المرء بنفسه وبين سعيه لجذب نظرات الآخرين.
– يغلب على المتكبر سوء الظن بنوايا الآخرين ويندر أن يكتسب ثقتهم.
-أول من يتكبر عليهم المعجب بنفسه هم أبناء جلدته وبخاصة من عرفوه وعرفهم في الصغر.
-نهاية التكبر وُحدةٌ قاتلة.
كاتب كويتي

You might also like