لا “حل”… واستجواب الخالد في مارس الأقلية مُرتبكة وخيار الاستقالة الجماعية مستبعد والمجلس يُفوِّض مكتبه التحقيق في الأحداث

0 352

* النواب الـ15 قدَّموا طلباً لتشكيل لجنة تحقيق بالأحداث ثم سحبوه قبل أن يُعرض للتصويت
* الغانم: أقسم بالله إن ما حصل لن يمرَّ مرور الكرام وستعرض نتيجة التحقيق وكله بالحق
* الفضل: انسحاب المؤزمين كان حافزاً للإنجاز التشريعي فهلَّت القوانين وانفرجت أسارير المواطنين

كتب ـ خالد الهاجري:

بعد انجلاء غبار “موقعة الثلاثاء”، استأنف مجلس الامة انعقاده، أمس، في جلسة وصفها الرئيس مرزوق الغانم بأنها “من اكثر الجلسات تميزا” منذ بدء الفصل التشريعي، فيما أكدت مصادر متابعة للقاءات البروتوكولية التي عقدت، أمس، عدم وجود أي نية أو توجه لحل المجلس في الوقت الراهن، معتبرة الحديث في هذا الشأن استباقا للأمور بلا داعي.
وقالت المصادر لـ”السياسة”: “في حال أقدمت الأقلية البرلمانية على تقديم استقالة جماعية أو توجيه استجواب الى سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد عندها سيكون لكل حادث حديث، ويمكن آنذاك الحديث عن الخيارات الدستورية أما في الوقت الحالي فلا معنى لذلك”.
وأشارت الى أن سياق التطورات يرجح أن تلجأ الأقلية إلى توجيه استجواب الى الخالد في مارس المقبل، بعد انقضاء عطلة الاعياد الوطنية، مستبعدة اقدامهم على تقديم استقالة جماعية بالنظر الى تباين مواقف النواب وتقديراتهم حيال تداعيات مثل هذه الخطوة وفرص العودة من جديد في الانتخابات المقبلة.
في غضون ذلك، ألقت الأحداث المؤسفة بظلالها على الجلسة امس، بدا ارتباك الأقلية -التي آثر بعض رموزها الابتعاد عن المشهد مؤقتا على نحو كاد أن يتسبب بالغاء الجلسة لعدم توافر النصاب- واضحا للعيان، اذ قدم النواب الـ15 طلبا لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول الأحداث، لكنهم عادوا وسحبوه قبل أن يعرض على المجلس للتصويت، وبعد أن قرر المجلس تفويض مكتبه التحقيق فيها.
الرئيس الغانم تعهد خلال الجلسة بألا تمر أحداث الثلاثاء مرور الكرام. وقال: “كما عاهدت الشعب اقسم بالله ان ما حصل لن يمر مرور الكرام وستعرض نتيجة التحقيق على الشعب وكله بالحق”.
وأوضح أن من واجب مكتب المجلس التحقيق فيما حدث حتى قبل ان يطلب النواب ذلك، اذ يجب معرفة من وراء الشرارة التي أشعلت المشهد غير المقبول.
وأضاف: “اقول للأمين العام انت محشوم فقد كنت مخلصا وأمينا طوال فترة عملك”، مشيرا الى ان احد الاشخاص كان مطلوبا منه اثارة الفتنة، وللأسف قام بممارسات لا تليق بالديمقراطية الكويتية.
بدوره، قال أحمد الفضل: انا مع التحقيق في الاحداث، لقد واجهنا سلوكا نيابيا متفلتا اساء لقاعة عبدالله السالم، حتى ان احدهم بلغ به الأمر ان خمط الميكروفون من امام الأمين العام.
ورأى الفضل أن ما وصفه بـ”انسحاب المؤزمين” كان حافزاً للانجاز التشريعي. وقال: “انسحب المؤزمون فهلت القوانين وانفرجت اسارير المواطنين”.
ووصف صالح عاشور ما حصل بأنه “محزن ومضحك في الوقت نفسه”، وتمنى على النواب عدم ادخال الأمانة العامة وحرس المجلس طرفاً في خلافاتهم.
من جهته، أكد محمد الدلال ان ما حصل مؤسف ولا يمكن القبول به فللناس كرامات ويجب ان يحقق مكتب المجلس لمعرفة من وراء التعسف الذي حصل وحتى من بعض الضيوف الـvip الذين اساءوا للنواب.
إلى ذلك علقت النائبة صفاء الهاشم على غياب الاقلية بالقول: “أعطوني تفسيرا لتواجد بعض النواب بالكافتيريا يتريقون ويتغدون ويمكن لو في عشاء تعشوا مع ان المجلس كان يناقش ويصوت على قوانين مهمة ينتظرها كل الشعب”.

You might also like