لا شيء بالدستور من هذا القبيل قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

عيسى الكندري نائب رئيس مجلس الأمة أيضا دخل على خط العفو عن المجرمين الذين ارتكبوا جريمة اقتحام مبنى مجلس الأمة وآدانهم القضاء العادل عقاباً لهم على ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة بالحبس ثلاث سنوات ونصف السنة، ونحن نسأل الأخ: من فوضك حتى تطلب العفو لمجرمين كادوا بأفعالهم في سياق ارتكاب جريمتهم، اقتحام مبنى مجلس الأمة، وفي ذروة فورة الشغب والفوضى التي ارتكبوها، أن يتسببوا بضياع البلد، مثلما ضاعت بقية الدول الأخرى فيما سمي بثوارت الربيع العربي؟ ثم ألا تعلم أن هؤلاء المجرمين قبل أن يتجهوا إلى مبنى مجلس الأمة الى أين كانوا متجهين؟
أنهم كانوا متجهين الى منزل سمو الشيخ ناصر المحمد، لولا أن صدهم فوارس الأمن، ومنعوهم من التوجه الى هناك، وهل كنت تتصور حجم الكارثة لو نجحوا، لا سمح الله، بالوصول الى المنزل واقتحامه وهم يقودون الغوغاء، ماذا كان سوف يحصل من قبل أناس فقدوا عقولهم، وليس هناك من أحد ساعتها قادر على ان يسيطر عليهم؟
ثم ما الهدف من طلب العفو؟ هل هو طلب لانسان او لمجموعة ارتكبوا خطأ دفاعا عن النفس على سبيل المثال؟ أم انهم ارتكبوا جريمة بحق وطن ومجتمع وضعوا أيديهم على قلوبهم طيلة شهر فبراير 2011 لا ينامون الليل ، نساء واطفالا وكبارا في السن، خوفا على بلدهم وارواحهم واعراضهم وابنائهم! ومن يعوض هذا الشعب الذي عاش اياما مرعبة كانت اشد من أيام الغزو الغاشم التي وصفها صاحب السمو وقتها ان الكويت كادت تضيع بل لقد ضاعت، واردف قائلا سمو حفظه الله في ذلك الاربعاء الاسود: لن نغفو ولن نسامح عمن ارتكب مثل هذه الافعال التي كادت بسببها ان تضيع الكويت.
بعدين تعال معاليك ياسيد عيسى نسيت ما فعلوه وما قالوه عن المرحوم جاسم الخرافي انت احد المقربين منه الى درجة انه توفي رحمة الله عليه كمدا من افعالهم واكاذيبهم بحقه، الامر الاخر نسأل معاليك: السنا في دولة دستورية نظامها ديمقراطي تحكمها سلطات ثلاث تعمل على اساس فصل السلطات وفقا لاحكام الدستور وان على هذه السلطات ان تحترم واجبات بعضها بعضا من دون تدخل؟
ان الاولى بكم كنائب في مجلس الامة ان تنأى بنفسك عن شغل التكسب ودغدغة العواطف لاجل الحصول على حفنة من الاصوات على حساب سمعة البلد وتسجيل سوابق ما انزل الله بها من سلطان على حساب النظام العام والا فان الامر اذا سار وفق رغباتكم بحيث يتم التسهيل لكم كنواب للحصول على مزيد من الاصوات، وان يتم خرق الاعراف والقوانين وتهميش القواعد وركائز الدولة فان الدولة هنا تصبح دولة اهواء خاضعة لرغبات اصحاب النفوذ فيأتي رئيس مجلس الأمة او نائبه على سبيل المثال فيناشد صاحب السمو تحت ديباجة الوحدة الوطنية والتلاحم الوطني ان يصدر قانوناً خاصاً للعفو عن مجرمين كادت ان تضيع البلد بسببهم حتى يتسنى لحضراتكم كسب مزيد من الاصوات للانتخابات المقبلة!
إن الذي حكم على هؤلاء المجرمين هو القانون الذي شرعه مجلس الامة وصدق عليه الامير ونطق به القاضي على منصة القضاء بعد تدقيق وتمحيص استمر سبع سنوات ولم يحكم عليهم صاحب السمو الذي سموه من اكثر الناس احتراما للنظام الدستوري وتراتيب حكم البلاد فسموه لم يحصل أن تدخل بما يصدره القضاء من أحكام.
ثم تعال معاليك، ماهو الفرق بين خلية العبدلي ومن اقتحم مبنى مجلس الأمة اليسوا كانوا يهدفون لهدف واحد وهو زعزعة النظام وتقويض اركان الحكم؟ فالأولى اعدت السلاح أما الثانيه فقد جيشت الغوغاء على الحكم وعلى الدولة وتطاولت على مسند الامارة وماذا يعني حين تصل موجة الشغب الى التطاول على ذات رئيس الدولة الا يقصد بها التقويض بنظام الامارة والمس بكرامتها وإضعاف احترامها وهيبتها كما جاء في حيثيات حكم المحكمة؟
لذلك عليك أن تعلم معاليك أن احدا من أهل الكويت لن يفوضك في الحديث عنهم في هذه المسألة وبالتالي رجاء لا تفتِ على أن بالدستور ابواباً تبيح العفو العام وهات برهانك الذي تستند عليه لأننا على يقين بأن لاشيء بالدستور من هذا القبيل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × 1 =