لا قروض خارجية إلا بموافقة المجلس تمرير تقرير"الخارجية البرلمانية" يفرض على السلطة التنفيذية استحقاقات سياسية

0 335

* أوساط حكومية: التوصية تدخل في أعمال السلطة التنفيذية وزحف على صلاحياتها
* اللجنة البرلمانية تعتبر جدولة قروض الدول المستفيدة تفريطاً وإهداراً للمال العام
* إجمالي المبالغ المتأخرة 139 مليوناً و216 ألف دينار مع نهاية العام 2018

كتب ــ رائد يوسف:

فيما سجلت الجلسات الأخيرة في دور الانعقاد الثالث الذي اختتم أعماله الأربعاء الماضي انجازا لافتا، تمثل في إقرار عدد كبير من القوانين وتقارير اللجان البرلمانية، عبّرت مصادر مطلعة عن اعتقادها بأن موافقة الحكومة “المتعجلة وغير المتأنية” على بعض هذه التقارير ستضعها في مأزق لجهة الاستحقاقات السياسية والتشريعية التي تفرضها عليها لاحقا.
وخصت المصادر بالذكر تقرير لجنة الشؤون الخارجية في شأن قروض صندوق التنمية، الذي ترى فيه أوساط الحكومة تدخلا في أعمال السلطة التنفيذية وزحفا على صلاحياتها، يتمثل في اشتراط موافقة مجلس الامة على قروض ومنح الصندوق قبل تقديمها الى الدول المستفيدة، مع ما يتطلبه ذلك من الاستعجال بتعديل القانون رقم 25 لسنة 1974 بإعادة تنظيم صندوق التنمية والمقدم من بعض النواب. ولم تتوقف توصيات اللجنة ــ التي وافقت عليها الحكومة والمجلس بالإجماع ــ عند هذا الحد؛ بل ذهبت إلى تقييد إسقاط فوائد القروض المقدمة من الصندوق أو إعادة جدولتها ما لم تكن هناك موافقة مسبقة من مجلس الأمة.
وحمل تقرير اللجنة انتقادات للحكومة بسبب ما وصفته بـ “تغييب الشعب عن الإطلاع على أعمال الصندوق، وعدم وجود آلية واضحة لإعادة الجدولة للقروض وفوائدها”، مؤكدة ان “أموال الصندوق أموال عامة وجزء من الاحتياطي العام للدولة ولا يشفع للحكومة تبريرها أن قروض الصندوق لا تمس الميزانية العامة للدولة، لأن الجدولة بمثابة تفريط بالمال العام” ـــ على حد تعبير اللجنة.
وأوصت اللجنة كذلك بالتوجه الى انشاء مشاريع داخل الكويت يكون لها عائد مالي بما يتماشى مع سياسته في زيادة رأس ماله.
وأظهرت البيانات الحكومية الواردة الى اللجنة أن المبلغ المستحق وغير المسدد من الدول حتى نهاية العام 2018 يبلغ نحو 101 مليون و585 ألف دينار منها 33 مليونا و279 ألف دينار فوائد وعملات مستحقة وغير مدفوعة ، في حين يبلغ إجمالي “المتأخرات” مع الفوائد نحو 139 مليونا و216 ألف دينار.

You might also like