قراءة بين السطور

لا لإلغاء فقرة المسيء للذات الأميرية قراءة بين السطور

سعود السمكة

حين وضع قانون التعدي على الذات الالهية والأنبياء لم يخطر على بال المشرع أن تصل في البعض الوقاحة إلى أن يرتكب جريمة التعدي على الذات الأميرية باعتبار- وكما جاء بالمذكرة التفسيرية للدستور- ان الأمير رئيس الدولة أب لابناء هذا الوطن جميعا، وهل هناك إنسان يتعدى على ذات والده؟
أما وقد برزت وفي غفلة من الزمن مجموعة جنحت في ثقافة العمل السياسي المسؤول، وذهبت تمارس الفوضى والمجون والانحراف الفاضح في ثقافة العمل السياسي المسؤول حتى وصلت بوقاحتها إلى التعدي على الذات الأميرية مجسدة في ذلك طريقا سالكا لهذا العقوق على ذات ولي الأمر، فان مقتضيات الحفاظ على الذات الأميرية وحمايتها من التعدي يتطلب أن يكون لها مزيد من الحماية وذلك عن طريق تعظيم العقوبة على من يرتكب الإساءة للذات الأميرية بحيث يتم حرمانه من ممارسة العمل السياسي عن طريق حرمانه من المشاركة في الانتخابات، وعليه فقد تمت اضافة فقرة إلى قانون الانتخاب رقم 27/2016 التي تقضي بحرمان المدان بحكم نهائي في جريمة المساس بالذات الأميرية إضافة إلى من يسيء إلى الذات الالهية والأنبياء، وهذا عين الصواب حتى لا يتجرأ الأحمق والذي في قلبه مرض على التطاول بالإساءة إلى ذات رئيس الدولة والذي هو بمثابة أب لأبناء هذا الوطن جميعا.
الآن جاءت اللجنة التشريعية البرلمانية، والتي يرأسها أحد صقور قادة الفوضى التي كادت تضيع بسببها البلاد حيث انبثق منها ذلك الخطاب الوقح الذي تم التعدي فيه على ذات صاحب السمو الامير لتلغي الفقرة التي أضيفت بحرمان المسيء للذات الاميرية من المشاركة في الانتخابات وكأنها بذلك تقول لكل معتوه وأحمق بامكانك من اليوم ان تتطاول على ذات سمو الامير ثم بعدها يحق لك ان تترشح وتصبح عضوا في البرلمان او حتى وزيرا؟
إن عناصر المعارضة المضروبة، والأخوان المسلمين سوف لن يتوقفوا عن البحث في كل ما من شأنه الاضرار بالبلاد وحكامها وشعبها وسلطاتها انتقاما منهم لوطن كان لهم وعاء دافئا ينعمون بأمنه واستقراره ورغد العيش ويتمتعون فيه بحرياتهم وكرامتهم وحنانه عليهم، وكرم اخلاق حكامه معهم، لكنهم العدو فاحذرهم قاتلهم الله انهم ومن جلب الأسلحة وتدرب عليها وخزنها ينتظر تعليمات ساعة الصفر تأتيه ليشعل فتيل الازمة على حد سواء، فالاثنان أكرمتهما الكويت والاثنان اطعمتهما بعد جوع وكستهما بعد عري وامنتهما عبد خوف لكنهما للاسف نبتة شيطان مهما سقيتها ورعيتها لا تثمر إلا المر والعلقم.
لذلك ستجدهم يتحزمون ويشحنون أعوانهم من داخل وخارج مجلس الأمة إذا ما نزل تقريرهم إلى قاعة المجلس، وطرح للمناقشة وهو خال من الفقرة التي أضيفت الى قانون الانتخاب رقم 27/2016 والتي تقضي بحرمان المدان بحكم نهائي في جريمة المساس بالذات الأميرية اضافة الى من يسيء الى الذات الالهية والانبياء في الدفاع عن القانون، وهو خال من الفقرة التي أضيفت لحماية الذات الأميرية من التطاول الاحمق الأمر الذي يتطلب من الحكومة ومن بقية النواب المخلصين للكويت ولنظامها وحرصا على كرامة شعبها التي هي جزء لا يتجزأ من كرامة أميرها ان يواجهوا بكل حزم وعزم هذا الصلف والعدوانية على النظام العام الذي سيبقى يعاني العرج إذا ما أزيلت هذه الفقرة التي تحمي الذات الأميرية من القانون واصبحت هذه الذات السامية هدفا سهلا لكل متطاول ومارق وأفاق.

سعود السمكة