لا للتجمعات نعم للالتزام

0 76

غدير الطيار

ما يعيشه العالم من تخوف ورعب شديدين، جعلنا نتساءل أين التفكير الجاد، وأين الحلول، وأين الجدية في العمل؟ الدول الغربية البعض منها وقف عاجزا واستسلم دون أي ابداء وجهة نظر سوى أنهم لا يستطيعون السيطرة بالفعل.
نحن أمام كارثة كبيرة ومحيرة، جعلت الجميع ينظر إليها بتأمل، ومن خلال اطلاعنا على الحدث والتقارير التي أعدت بشأن السياسة الصحية لمكافحة “كورونا” المستجد الذي أعدته فرق من عدة دول وكانت على سيناريوهات متعددة، ومنها السيناريو الذي لم يتخذ أي إجراء مع “كورونا” وإهماله وجعله يمضي وعلى ما اعتقد كانت النتيجة سيئة، والسيناريو الثاني عمل واتخذ إجراءات احترازية للتخفيف من الأضرار بهدف إبطاء انتشار المرض بين الأشخاص المعرضين للخطر، مثل عزل المصابين والحجر الصحي والتباعد الاجتماعي والسيناريو الأخير وهو وعزل جميع المصابين وأفراد أُسرهم، وتطبيق التباعد الاجتماعي لجميع السكان.
إزاء هذه الإجراءات لا بد لنا كمواطنين في جميع الدول، خاصة الخليجية والعربية، أن نساعد حكوماتنا ونلتزم بكل التعليمات المطلوبة وأن نكون خير عون لدولنا لتجاوز الأزمة، فما عملته حكومات الدول الخليجية يفوق الوصف من رسائل، ومطالبات بأدب بعدم الخروج والتقيد بكل ما يرد من وزراء الصحة من تعليمات وجهود جبارة نحمد الله عليها وأخص كذلك دولتي المملكة العربية السعودية والجهود الاحترازية التي قامت بها قبل بداية الفيروس وهذا ان دل إنما يدل على ما نتمتع به من قيادة حكيمة ووعي وإدراك عظم الأمانة الملقاة على عاتقهم ولم تفرق بين المواطن والمقيم.
وفي مثال على اثر الالتزام بإجراءات الحجر الصحي وحظر التجوال نجد أن الصين التي كانت بؤرة الوباء لم يتوقع أحد أو أكبر المتفائلين أن تتخطى محنتها بسلام، فلنتخذ منها عبرة للتصدي لهذا الوباء لاسيما أنها تجاوزت “ذروة الوباء”، فماذا فعلت الصين، وكيف سيطرت على الفيروس سريع الانتشار وما الطرق التي اتبعتها وكيف حدث، هذه أسئلة جاءت إجابتها من السلطات الصينية باتخاذها الاجراءات اللازمة على الصعيد الصحي بافتتاح أكبر مستشفى، يتسع لألف شخص في غضون 8 أيام فقط، ثم بإجراءات العزل وحظر التجوال، لذا علينا البقاء في المنازل لمنع انتشار الفيروس والتزام بالقرارت التي من شأنها احتواء الفيروس.
كاتبة سعودية

You might also like