لا … يا أختي الزيادة غير طبيعية! قراءة بين السطور

0 113

سعود السمكة

أنا شخصياً لست ضد الوافدين، لكنني ضد أن يصبح بلدي أرضاً يمارس فيها المجرمون من تجار الاقامات مهنة التجارة والتكسب بالبشر، الى درجة جعلوا باطماعهم القذرة ان يصل البلد إلى درجة الاختناق، والى ارتفاع معدلات الجرائم التي يرتكبها البعض من هؤلاء الوافدين: فالتركيبة السكانية اصبحت في وضع مغلوط، ولا يحتمل، حيث الوعاء السكاني وصل فوق القدرة الاستيعابية بمرات عدة الأمر الذي انعكس على مجمل الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين، فهذه الزيادة غير معقولة ولا يحتاجها البلد، واصبحت عامل طرد للمواطن عن خدمات الدولة، حتى اضطر هذا المواطن إلى ان يستعين بخدمات القطاع الخاص، وهو امر اصبح يأخذ من دخل المواطن الشيء الكثير، اي ان الخدمات التي انشأتها الدولة للمواطن جميعها تم اغتصابها واختطافها بعد هذه الزيادة غير الطبيعية وغير المالوفة في الوعاء السكاني.
إن أحداً لا يستطيع رفض وجود الوافدين بشكل قاطع، بل على العكس فان المطلوب الايدي العاملة المدربة والماهرة اما ان تحضر لنا الآلاف المؤلفة، وهي لا تملك من المهارة حدها الادنى، انما حضرت الى البلد لتتدرب فيها، وتتعلم صنعة فنحن يا سادة لسنا معهد تدريب ومصانع تعلم الصنعة لكل وافد لا حرفة لديه.
لقد انتشر فيديو يتحدث فيه احد العمال من الذين اعتادوا كسر الصحن الذي يأكل منه ويقطع اليد التي تطعمه، وهو يتهكم على المجتمعات الخليجية، ويصفها بالمجتمعات المتخلفة، وليست متحضرة، ورغم اننا في دول الخليج لا نلتفت الى مثل هذه الاصوات، الحاقدة لاننا على يقين ان هناك من الاشقاء الوافدين الشرفاء الذين يعيشون بيننا، ويساهمون معنا في عملية البناء والتعمير ونرحب فيهم على الرحب والسعة، لكن لسنا على استعداد، وهذا ما يفترض ان تقوم به الدولة، ان نكون ضحايا كمجتمع للجرائم التي يرتكبها تجار الاقامات، بحيث يجلبون لنا عشرات الالاف من الايدي العاملة التي لا تملك من المهارة الفنية حدها الادنى، لتصبح عبئا على خدمات الدولة يؤثر في قدرتها على العطاء للمجتمع الذي اساسا انشئت من اجله.
لذلك آن الاوان لفتح هذا الملف، ومعالجته بجدية لان المسألة اصبحت تأخذ بعداً افقيا، وآخر عمودياً “يهدد الامن والاستقرار من جانب، ومن جانب آخر يضعف قدرة الدولة وهي تقدم خدماتها بحدود الدراسات الاحصائية العلمية ثم يأتي تجار الاقامات فيكسرون هذا الحاجز الذي يربك جميع خطط الدولة التي حددتها لعدد السكان والمقيمين”.
هناك الكثير من الدراسات والاحصاءات التي تؤكد ان معدل الجريمة في تصاعد بسبب هذه الزيادة وان زعم وزيرة الشؤون ان الزيادة طبيعية، هو عمل سياسي وليس فنياً اي انها مجاملة غير مقبولة من الوزيرة لهذه الشركات الوهمية التي تجلب العمالة الهامشية بغرض الربح المجرد ولا شأن لها بمصلحة البلد!
ان وزارة الشؤون الجهة المنوط بها تحديد نسب العمالة هي اساسا غير قادرة على ضبط ايقاع العملية على مدى عشرات السنين، رغم تواتر الكثير من الوزراء الذين كانوا يبدأون اول ما يبدأون عملهم بتصريح يعدون من خلاله بضبط ملف العمالة ووضع حد لتجار الاقامة الا ان هذا التصريح يبقى “فوتوكوبي” للوزراء اللاحقين ويستمر معدل الزيادة بالارتفاع من دون ان تكون لاي من وزراء الشؤون الذين تواتروا عليها الشجاعة لمواجهة المشكلة وسوف تستمر والدليل تصريح الوزيرة الحالية بان الزيادة طبيعية الا ان الزيادة يا أختي ليست طبيعية وهناك جالية يفوق تعدادها نصف تعداد السكان الاصليين فلو سمحت تحملي مسؤوليتك ودقي ناقوس الخطر، قبل ان يضرب الفأس بالرأس وانت تستخدمين التصاريح السياسية!

You might also like