لا يجوز للنواب المحكومين استخدام الجواز الخاص! قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

الخبير الدستوري الاستاذ الدكتور محمد الفيلي يدلي برأيه الفني بالنسبة لوضع المحكومين بحكم نهائي بات من النواب: “ينبغي القبض عليهم لتنفيذ ما صدر عليهم من حكم، وهنا لا يستدعي الامر الموافقة من مجلس الأمة، بل ينبغي القبض عليهم فور حضورهم للجلسة الافتتاحيه لمجلس الأمة”.
الآن هؤلاء النواب الهاربون يسافرون ويتنقلون بجوازات سفر خاصة تختلف من حيث المعاملة عن الجواز العادي، وهم في حكم القانون مجرمون هاربون من حكم العدالة، وبالتالي من المنطق ان لايسمح لهم بالتمتع بمميزات العضوية من حصانة وغيرها، وفي مقدمة هذه المميزات الجواز الخاص، فعضوية مجلس الأمة بعد صدور الحكم النهائي على عضو مجلس الأمة بجناية، وهي أم الجرائم، تعتبر ساقطة ولاتحتاج إلى الاذن من مجلس الأمة، وأن كل مافي الامر من اجراء هو أن يقوم رئيس مجلس الأمة بابلاغ وزير الداخلية عن سقوط هذه العضوية حتى يتسنى للوزير أن يحدد زمان ومكان الانتخابات التكميلية لسد الفراغ الذي نتج عن هذه الادانة، وإن أي اجراء بخلاف هذا الاجراء، يعد مخالفة دستورية غير مبررة، وبالتالي على رئيس مجلس الامة أن يباشر مسؤوليته وفق ما يقتضيه الدستور وتتطلبه الاعراف ذات الصلة على اعتبار أن الأمر لايحتاج بالضرورة استصدار ترخيص من المجلس الذي يسبقه تصويت على اسقاط العضوية من عدمه، فالحكم القضائي صدر بمراحله النهائية، وهو حكم بات، وبالتالي ليس هناك مجال للتسويف في الاجراءات، ولا يتطلب الامر ضرورة حضورهم للجلسة الافتتاحية حتى يتم القبض عليهم، بل يجب القبض عليهم فور وصولهم للبلاد، ويساقوا مخفورين الى السجن لتنفيذ حكم القضاء، هذا هو الاجراء الصحيح الذي يتماشى مع صحيح الدستور والقانون، وان اي اجراء يخالف هذا يعد مخالفة دستورية فاضحة لا يجبرها اي اجراء آخر.
اما الجانب الذي يتعلق بالجوازات الخاصة فلا ينبغي الانتظار حتى عودتهم حيث الغالب الاعم ان من هرب من تنفيذ العقوبة فانه بطبيعة الحال سوف يستمر بهروبه لانه على يقين انه في حال عودته سوف يودع السجن فورا وبالتالي لا يجوز ولا ينبغي ان يستمر هذا المجرم الهارب في التنقل من بلد إلى آخر بواسطة جواز خاص، لم يعد من حقه كون هذا الجواز الخاص منحاً للصفة التي يحملها وكون هذه الصفة قد سقطت عنه بمجرد صدور حكم الادانة النهائي فان الاستمرار بالسماح له باستخدام الجواز الخاص رغم سقوط الصفة يعد مخالفة تستوجب التصحيح، وهنا يعود الامر لمعالي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، كون الجوازات الخاصة تصدر من الوزارة المسؤول عنها، وبالتالي فإن الامر بالضرورة يتطلب الاسراع في سحب الجوازالخاص من النواب الذين صدرت عليهم احكام نهائية عقابا لهم كونهم ارتكبوا افعالا اجرامية واجبة التنفيذ الفوري، وهناك مدير التأمينات الذي يعيش حياة البذخ من الاموال التي استولى عليها من الاموال العامة وهناك عبدالحميد دشتي الذي حصل على جواز سفر سوري حسب ما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي .
وهنا امام الدولة ممثلة بالجهات ذات الصلة ان تقوم بما يمليه عليها القانون وتعمل فورا على تعطيل الاداة التي من خلالها يتحرك المدان بأحكام قضائية باتة من بلد الى آخر لاجل التضييق عليه ودفعه للعودة لتنفيذ ما بذمته من احكام للدولة، أو ان يضطر هذا المدان ان يستخرج جواز سفر اخر من دولة ثانية ،الامر الذي يتعارض مع قانون الجنسية الكويتية، وساعتها يحق للدولة ان تسحب منه الجنسية الكويتية.
من خلال هذه الاجراءات تتبين جدية الدولة بمحاصرة هؤلاء المدانين لانه لا يجوز ولا يتماشى مع ادنى حدود المنطق ناهيك بانه يتقاطع مع القانون والانظمة ذات الصلة بذلك، ان يقول القضاء كلمته في حكم نهائي بات وتتقاعس الدولة عن الدفع باجراءاتها لإرغام المحكومين على العودة لتنفيذ الحكم.
بالعربي لا يحق للدولة ولا سفاراتها بالخارج تجديد جواز اي مطلوب لتنفيذ حكم قضائي هذا خصم الكلام .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة + ثلاثة عشر =