لبنان أمام خمس سنوات من الفوضى طريقي

0 131

عدنان قاقون

مخطئ رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب اذا ظن يوما ان بامكانه اخراج لبنان من ازمته الضاربة في زوايا الاهتراء السياسي والحزبي، ومفاصل الجوع.
ومخطئ المواطن اللبناني ايضا اذا توقع يوما ان اقطاب البازار السياسي، مهما تبارزوا في شعارات الوطنية، عازمون على انقاذ الوطن الذي سقط في غياهب المجهول.
ولا شك ان الرئيس دياب وجد نفسه في غابة الوحوش السياسية،وفي ظني لن يكون بعيدا اليوم الذي يشهر فيه تنازله عن كل مطيبات السراي الحكومي (مقر الحكومة اللبنانية) على امل التقاط حبال الرحيل.
مسكين انت يا لبنان.
لقد ورث رئيس الوزراء اللبناني تركة سياسية، اقتصادية، معيشية غير مسبوقة:
•ديون متراكمة زادت عن 85 مليار دولار،وقطاع مصارف دخل او ادخل في لعبة”انا ومن بعدي الفقر”.
•منظومة سياسية فاسدة مفسدة،مهترئة،تجيد تمثيل ادوار الوطنية،لكنها ابت ان تلمح مشاهد الذل في مسلسل الجوع اليومي المتنقلة من الجنوب الى الشمال مرورا بالجبل والبقاع وعاصمة النور بيروت.
•مؤسسات حكومية مترهلة،تفشت في اداراتها فوضى التبعية،وتحولت مكاتبها مقار لزعماء التوظيف السياسي.
•مؤسسات مجتمع مدني نخرتها ابواق التبعية،وسيجتها ألوان المصالح الحزبية والطائفية والمناطقية الضيقة.
•شعب عظيم،تآمروا عليه،اذلوه،حتى امسى كبار السن فيه يتكئون على عكازات الندم،وشباب في عمر الورود يتلحفون البرد والذل امام السفارات، اي سفارات، بهدف اقتناص تاشيرة النجاة! فيما البقية المتبقية لا تزال داخل اسوار حظيرة التبعية تهتف للزعيم صباحا،ويحلب خيرها مساء.
مسكين انت يا لبنان.
في ظل هذه المنغصات،يطل المشروع الاميركي-الاسرائيلي القديم الجديد،البعض يطلق عليه “صفقة القرن”، واخرون”مشروع السوق الشرق اوسطية الجديد”، لكن المؤكد ان تاريخا جديدا يكتب على الجدارية الاثرية للعروبة.
في تقدير اوساط سياسية مطلعة فان الشق المتعلق بلبنان في”صفقةالقرن”ماض على قدم الجوع وساق المصالح،وتوطين ما يزيد على 600 الف فلسطيني وارد في قاموس اصحاب القرار العالمي، ولا عزاء هنا للخريطة الديموغرافية، فكل اللبنانيين امام حاجة الدعم المالي سواسية.
ولا تخف الاوساط حالة التشاؤم بالمستقبل المنظور،وتقول ان لبنان امام خمس سنوات من حالة الفوضى المنضبطة،بحيث يجوع الشعب ولا يطبق مقولة الامام علي” عجبت لمن لا يجد قوت يومه لم يخرج شاهرا سيفه”.
فالمطلوب، نعم المطلوب هو انهيار اقتصادي شبه كامل تدخل على انقاضه منح التوطين المليارية.
وماذا عن النفط والغاز الذي يملأ جوف السواحل اللبنانية؟
هنا ترد الاوساط”حسم أمور الغاز والنفط مع اسرائيل يأتي ضمن المشروع الاميركي-الاسرائيلي للمنطقة،واطلالة الوصاية الجديدة للقيصر الروسي، وتولي مهمة تقليص النفوذ الايراني سيكون ثمنها في حقول الغاز السورية،وربما اللبنانية ايضا”.
عودة على بدء، مسكين انت يا لبنان، ومسكين رئيس الوزراء حسان دياب اذا ظن يوما ان امامه سبيلا غير مصارحة الناس، وانتظار المعجزة رغم ان زمن المعجزات قد ولى.
لبنان،كما معظم الدول العربية ارضعوا الشعب قناعات بان الحل دائما ما يطل على حصان اشقر…وينتظره البعض محملا باوراق خضراء.

محلل سياسي
@adnankakoun

You might also like