لبنان: إصرار “الثنائي الشيعي” على وزارات محددة يعيق اعتماد المداورة باسيل يطالب بـ"المالية" أو "الداخلية" و"القوات" تريد تمثيلاً مساوياً لـ"الوطني الحر"

0

بيروت – “السياسة”:

اعترفت أوساط نيابة قريبة من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري بصعوبة مهمته، في ضوء ارتفاع شهية الاستيزار لدى القوى السياسية التي تريد أن تعكس النتائج التي حققتها في الانتخابات النيابية الأخيرة، حصصاً لها في التشكيلة الوزارية المنتظرة، وهذا ما سيجعل الحريري محاصراً بسلطة من الشروط التي ستصعب تلبيتها، استناداً إلى ما يريده كل طرف، لكن الأوساط شددت لـ”السياسة”، على أن الرئيس المكلف ليس في وارد أن يلبي طلبات هذه الأطراف، وإنما سيعمل على تشكيل حكومة متوازنة قادرة على أداء دورها في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، كما أنه في الوقت نفسه ليس في وارد خلق أعراف جديدة في عملية التشكيل، وأنه ليس من محبذي حصر وزارات معينة بطوائف محددة، وهو يرى ضرورة تحقيق المداورة في توزيع الحقائب، وبذلك يتلاقى مع رغبة رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرى في المداورة أمراً صحياً ومطلوباً وسيعمل من أجل تطبيقه.
وكان الرئيس المكلف أجرى أمس، يوماً طويلاً من الاستشارات النيابية غير الملزمة، كما ينص الدستور، استهلها النواب بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم التقى الرئيس نجيب ميقاتي والرئيس تمام سلام الذي قال: “لست مع التسرع في تأليف الحكومة بل مع التأني لأن اختيار أعضاء الحكومة وتشكيلها أمر سيبنى عليه الكثير للمرحلة المقبلة، وأؤيد الحريري والجميع على قرار فصل النيابة عن الوزارة”.
والتقى بعدها الحريري نائب رئيس مجلس النواب إيلي فرزلي، الذي أكد بعد اللقاء، أنه “لا يمكن أن أتصور مجلس النواب من دون وجود معارضة فيه”.
كما اجتمع الحريري مع كتلة “التنمية والتحرير”، وألقى النائب أنور خليل كلمة باسم الكتلة، قائلاً “الرئيس بري نقل إلى الحريري الأمور التي تمت مناقشتها في الكتلة، منها التزامنا الدستور ووثيقة الوفاق الوطني”.
والتقى الحريري أيضاً كتلة “المستقبل”، حيث أكدت النائب بهية الحريري بعد اللقاء أنه “تم التأكيد على الإسراع في تشكيل حكومة تكامل وطني لتستطيع النهوض في البلد”، مشددة على أننا “تمنينا على الحريري تمثيلاً وازناً للمرأة في الحكومة”.
كذلك التقى الحريري تكتل “لبنان القوي”، وتحدث وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل بعد اللقاء، قائلاً: “نحن مع حكومة وحدة وطنية تضم اكبر شريحة ممكنة وأوسع تمثيل، بما يعكس نتيجة الانتخابات”.
ولفت إلى أننا “نريد تمثيلنا وفق نتيجة الانتخابات، ولا علاقة لنا بحصص الآخرين أو بحصة رئيس الجمهورية”، مشدداً على أننا “نطمح لتمثيل الطائفة العلوية والأقليات، وطالبنا بتوزيع الحقائب السيادية على الطوائف الصغرى أيضاً وتحديداً العلويين والدروز والكاثوليك والطوائف المسيحية الأخرى”.
وقال باسيل: “لا أحقية لأحد بالتمسك بحقيبة معينة وحان الوقت لحصول تكتلنا على إحدى الحقيبتين: المالية أو الداخلية، إلى جانب حقائب أخرى أساسية”.
واستكمل الحريري استشاراته بلقاء مع كتلة الوفاء للمقاومة، حيث أكد النائب محمد رعد بعد اللقاء، أننا “أكدنا استعدادنا للتعاون الايجابي مع الحريري، وعرضنا لبعض شؤون البلاد لا سيما على المستوى الاقتصادي”، مضيفاً “طالبنا بوزارة وازنة، وأكدنا ضرورة اعتماد وزارة التخطيط العام للبلاد”، كذلك بحث الرئيس المكلف مع كتلة “الوسط المستقل” موضوع التأليف وسمع موقفها منه.
والتقى بعدها الحريري كتلة “اللقاء الديمقراطي”، حيث قال النائب تيمور جنبلاط بعد اللقاء: “ركزنا على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية تحترم وتحافظ على نتائج الانتخابات النيابية، ولم نطالب بوزارات معينة”.
أما كتلة “التكتل الوطني” التي تضم النواب فريد الخازن، وطوني فرنجية، وفيصل كرامي، وإسطفان الدويهي، وفايز غصن، ومصطفى الحسيني وجهاد الصمد، فتحدث باسمها النائب الخازن فقال: “أكدنا على ثلاث نقاط أساسية وهي ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع القوى السياسية وضرورة إقرار الإصلاحات اللازمة من أجل وضع حد للفساد في لبنان”.
من جهته، قال النائب جورج عدوان باسم تكتل “الجمهورية القوية” بعد لقائه الحريري، إننا نتعهد أن تكون حصة رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة، مشدداً على ضرورة أن يصار إلى تمثيل “القوات اللبنانية”، بتمثيل يوازي “التيار الوطني الحر”.
كذلك اجتمع الرئيس المكلف مع عدد من النواب المستقلين الذين حددوا مواصفات الحكومة العتيدة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية − 6 =