لبنان: إقبال متوسط في أول انتخابات نيابية على أساس النسبية الكتل السياسية دعت إلى التصويت بكثافة وسط مخالفات وشكاوى أبرزها في زحلة والبقاع وكسروان

0 12

الجيش أوقف مسؤول المكتب الانتخابي لريفي في عكار واعتقال جاسوس انتخابي لفتوش في زحلة

بيروت – “السياسة”:

بعد يوم انتخابي طويل، تخلله اشكالات متفرقة في مناطق عدة، أقفلت صناديق الاقتراع في مختلف المناطق اللبنانية، لانتخاب مجلس نيابي جديد على أساس قانون النسبية، على نسسبة تصويت متوسطة حيث شهدت دائرة بيروت الأولى أدنى نسبة تصويت، على عكس دائرة البقاع الثانية أي بعلبك الهرمل التي شهدت أعلى نسبة تصويت تخطت الـ60 في المئة.
وفي حصيلة شبه نهائية لنسب الاقتراع التي حققها هذا اليوم الإنتخابي ، بلغت نسبة التصويت في دائرة بيروت الاولى 31.5 في المئة وفي بيروت الثانية 37.15 في المئة وفي الشمال الأولى 48.95 في المئة وفي الشمال الثانية 52.3 في المئة وفي الشمال الثالثة 45.62 في المئة، وفي الجنوب الأولى 46.18 في المئة، وفي الجنوب الثانية 44.71 في المئة، وفي الجنوب الثالثة 48.59 في المئة، وفي البقاع الاولى 47.82 في المئة، والبقاع الثانية 63.31 في المئة، وفي البقاع الثالثة 47.27 في المئة، وفي جبل لبنان الاولى 52.76 في المئة، وجبل لبنان الثانية 47.64 في المئة، وفي جبل لبنان الثالثة 44.5 في المئة، وفي جبل لبنان الرابعة 46.19 في المئة.
واعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن “اللبنانيين يمارسون اليوم أهم عملية وطنية سياسية، يختارون عبرها من سيمثلهم لمدة 4 سنوات في المجلس النيابي، وهو المؤسسة الأم التي تنبثق عنها كل السلطات”.
وشدد عون، بعد إدلائه بصوته واللبنانية الأولى ناديا الشامي عون، في المركز الإنمائي التابع لبلدية حارة حريك القلم رقم 1، على أن الاقتراع هو واجب مقدس، وأضاف: “نتمنى أن يكون الانتخاب على حسب إرادتكم واختاروا الأشخاص الذين يعجبونكم وامنحوهم أصواتكم التفضيلية”، مضيفاً “منحت صوتي للعهد”.
ثم انتقل إلى وزارة الداخلية لتفقد سير العملية الانتخابية في كل لبنان من غرفة العمليات المركزية.
وعقد اجتماع أمني في وزارة الداخلية، برئاسة الرئيس عون وحضور الوزير نهاد المشنوق والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وعدد من كبار الضباط.
ومن طرابلس حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن المركزي، أكد الوزير المشنوق أن الوضع تحت السيطرة ولا يوجد ثغرة أساسية والناس تنتخب دون أي إشكال وهذا يدل على تعلّق الشعب اللبناني بديمقراطيته، موضحا أن تراجع نسب الاقتراع قد يكون سببه طبيعة القانون الجديد.
وفي مجريات العملية الانتخابية، كان لافتاً انتظار رئيس الحكومة سعد الحريري دوره بين المقترعين في إحدى مدارس بيروت للإدلاء بصوته، رافضاً أن يتجاوز الناخبين رغم إصرار البعض على إعطائه دوره.
ودعا البطريرك بشارة الراعي إلى الفصل بين النيابة والوزارة لتمكين المجلس النيابي من محاسبة الحكومة وعمل الوزارات، مشدداً على أهمية إجراء هذا التعديل الذي طالب به عددٌ من رؤساء الأحزاب، كما سبق ونادى به رئيس الجمهورية.
وقد لفت حضور نائب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم إلى غرفة العمليات الانتخابية المركزية التابعة للحزب، لمتابعة تفاصيل مجريات العملية الانتخابية.
ومن شوائب العملية الانتخابية، تعرّض مرشحة “حزب 7” على لائحة “كلنا وطني”، في دائرة الجنوب، للاعتداء والضرب والتهديد بآلة حادّة في مدرسة صربين في بنت جبيل من قبل بعض المناصرين لأحزاب السلطة.
وفي زحلة أوقفت القوى الأمنية، ناخباً يحمل قلماً يحتوي على كاميرا تصوير، تابعا لماكينة النائب نقولا فتوش.
كما سُجِّلت إشكالات داخل أقلام دير الأحمر بسبب التباطؤ الذي حصل من قبل بعض الموظفين ورؤساء الأقلام في تسيير عملية الاقتراع، ما أثار حالة من التململ لدى المقترعين.
وحرصاً على تأمين سلامة العملية الانتخابية، سيَّر الجيش دوريات في مختلف المناطق اللبنانية وعمل على معالجة بعض الإشكالات التي حصلت، فيما أمرت وزارة الداخلية بإدخال الناخبين أمام مراكز الإقتراع الى باحات المراكز قبل الساعة السابعة بسبب الإكتظاظ في آخر ساعات التصويت.
وبعد إدلائه بصوته في ثانوية بكفيا الرسمية، أكد الرئيس أمين الجميل أن المعنويات عالية والشعب اللبناني مصممٌ على إجراء تغييرٍ ومن المهم أن يكون هذا التغيير مسؤولاً باتجاه طبقةٍ جديدةٍ معنيةٍ بشؤون البلد وتحسس مسؤولياتها الوطنية.
وطالب “التيار الوطني الحر” وزير الداخلية والبلديات باتخاذ إجراءات عقابية بحق قائمقام بشرّي التي تعمدت التأخير في تسليم المندوبين بطاقاتهم، وبالتالي لم يسمح للبعض الدخول إلى أقلام الاقتراع ويسمح إلى آخرين الدخول من دون بطاقات.
وكان التيار سجل لدى وزارة الداخلية الانحياز الفاضح للقائمقام والاستنسابية، بين اللوائح والمرشحين ومنع المرشحين المدعومين من “التيار الوطني الحر” من الحصول على حقوقهم.
وفي زحلة، حصل إشكال كبير بين “القوات اللبنانية” وأنصار رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف في حوش الأمراء في زحلة، ما أدى إلى دخول عناصر من “القوات” إلى مكتب سكاف، على خلفية دفع أموال وحجز بطاقات هوية.
كما حصل إشكال كبير بين شبان من “القوات اللبنانية” ومناصري النائب نقولا فتوش في زحلة، ما أدى إلى دخول “القوات” إلى داخل مكتب يجري فيه دفع أموال، نتج عنه سقوط جريحين من “القوات”، فيما نقلت باصات لبنانيين مقيمين في سورية، إلى عاصمة الشمال للاقتراع في دوائرها.
وفي بلدة لاسا الجبيلية، وقع إشكالٌ كبير بين مؤيدين لـ”حزب الله” وبين معارضين له، ما أدى إلى إقفال صناديق الاقتراع لبعض الوقت، فيما أوقف الجيش مسؤول المكتب الإنتخابي للوزير أشرف ريفي في عكار العتيقة المدعو خالد يحيى لاشتراكه في اشكال مع مناصري “المستقبل”.
وفيما التزم معظم المرشحين للانتخابات بالصمت الانتخابي وفقاً للقانون، فإن بعض المرشحين لم يلتزموا وأصدروا مواقف سياسية من داخل وخارج صناديق الاقتراع، في حين أكدت هيئة الإشراف على الانتخابات، أن من خرق الصمت الانتخابي سيُحال إلى المحكمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.