لبنان: التطبيع مع الأسد والمحكمة عقدتان جديدتان أمام الحكومة عوامل التعطيل تحاصر الحريري وتضعه أمام الأمر الواقع

0

بيروت ـ «السياسة»:

اجتمعت عوامل التعطيل في وجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الذي يستعد بعد أيام قليلة لدخول شهره الرابع، رئيسا مكلفاً، دون أن يتمكن من إحراز أي تقدم في مهمته.
ففي ظل استمرار العقدتين المسيحية والدرزية، برزت إلى الواجهة عقدتان لا تقلان أهمية عن سواهما، والمقصود بهما المحكمة الدولية والتطبيع مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حيث كشفت أوساط قيادية بارزة في فريق «8 آذار» لـ»السياسة»، أن العقدتين الاخيرتين مرشحتان للتصعيد أكثر فأكثر في وجه الرئيس المكلف الذي عليه أن يعرف كيفية التعامل معهما، في إطار المصلحة العامة، باعتبار أن لبنان لا يمكن أن يستمر بحالة عداء مع سورية، وكذلك الأمر فإن المحكمة لا يمكن أن تشكل سيفاً مسلطاً على رقاب اللبنانيين، ما سيدخل عملية تأليف الحكومة في مرحلة شديدة التعقيد، ستزيد بالتأكيد من العراقيل أمام الرئيس المكلف الذي بات في وضع لا يحسد عليه أبداً .
في المقابل، شددت مصادر نيابية رفيعة في تيار «المستقبل»، على أن الرئيس الحريري سيواجه سياسة الابتزاز التي يمارسها حلفاء سورية وإيران بثبات وصبر، فهو لن يرضخ لشروطهم وسيستمر في مساعيه حتى تشكيل الحكومة التي يقتنع بها، مؤكدة لـ»السياسة»، أن الرئيس المكلف متسلح بالدستور وبثقة النواب، ولذلك فإن سياسة الابتزاز هذه لن يكتب لها النجاح، وهو لن يتوقف أمام الضغوطات التي تُمارس ضده، لا في ملف العلاقة مع سورية، ولا في ملف المحكمة التي تسير في ملف منفصل لا يمكن لأحد أن يقف أمامه».
إلى ذلك، أكد البطريرك بشارة الراعي، «أن الشعب اللبناني مدعو إلى أن يكون شعب المحبة والسلام. ويرفض أن تكون أرضه مقرا أو ممرا للاعتداء على الغير ولإشعال الحروب. فلا بد من أن يتميز لبنان بحياده الإيجابي، فيكون مكان لقاء وحوار للجميع، ويتبنى قضايا عالمنا الشرق أوسطي في كل ما يختص بالعدالة والسلام وحقوق الإنسان والشعوب. على كل حال، هذه كانت رسالة لبنان، ويجب أن تبقى. فتقتضي من الجميع الولاء المطلق للبنان، واحترام كل الدول والتعاون معها وفقا للأصول الدستورية ومبادئ السيادة والاستقلال».
وقال إنه «على هذه الأسس يمكن تأليف الحكومة، ونطالب به بإلحاح ومسؤولية. فالحكومة ليست ملكا لأحد من أصحاب الحصص والمصالح والمآرب الخاصة والنفوذ. فالشعب اللبناني، المتضرر كله من هذه الممارسة السياسية، يرفض التلاعب بمصيره وبلقمة عيشه وبمستقبل أجياله الطالعة. إنه في خيبة أمل، لا ينسى وعودكم الانتخابية».
من جانبه، أشار عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل ابو فاعور الى «اننا نضع اليوم النقاش الحالي حول الحكومة في سياق محاولة اعادة لي ذراع النائب السابق وليد جنبلاط، وفي ذلك تكرار ممل لتجربة الانتخابات النيابية، وكما انتصر جنبلاط في الانتخابات النيابية، واسقط الكثير من الاوهام سينتصر في الحكومة المقبلة».
وقال إن «مطلب الحزب التقدمي المشروع والعادل والمنصف والواضح الذي لا تراجع ولا حياد عنه، بتمثيل الحزب بثلاثة وزراء في الحكومة العتيدة، يختارهم الحزب التقدمي الاشتراكي من دون قيد او شرط او تشاور مع احد مهما كان موقعه، ونأمل ان لا يتم مراجعتنا في هذا الامر منذ الان وصاعدا، هذا قرار حاسم لدى الحزب التقدمي ولدى وليد وتيمور جنبلاط».

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − 7 =