لبنان: الحريري “يدوّر الزوايا” لفك الاستعصاء الحكومي المستحكم باسيل على "الثلث المعطّل" و"العوني" على اشتباكه مع "التقدّمي"... و"القوات" غير متفائل

0 24

المفتي الشعار: علماء السُّنة ليسوا لسعد الحريري بل معه… ثمة فرق يا شيخ سعد

بيروت- “السياسة”:

في مقابل محاولات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إعادة النظر في الصيغة الحكومية الأخيرة، بما يمكنه من مراعاة ملاحظات رئيس الجمهورية ميشال عون عليها، أعربت أوساط قيادية في “القوات اللبنانية” عن عدم تفاؤلها بإمكان تجاوب “التيار الوطني الحر” مع سياسة تدوير الزوايا التي يحاولها الرئيس المكلف، إذ لا تشير المعطيات الأولية إلى احتمال موافقة الرئيس عون والوزير جبران باسيل على الأفكار المتداولة بشأن إجراء تبديل جديد في الحقائب، ومنها إعطاء “القوات” منصب نيابة رئاسة الحكومة، الذي يُصرّ رئيس الجمهورية على جعله من حصّته، إلا في حال اقتنع الطرف الآخر باستحالة الرضوخ لمطلبه، وقبل بالصيغة الجديدة المعروضة عليه.
وأشارت أوساط مطلعة إلى أن الوزير باسيل “يصر على 11 وزيراً في أي تشكيلة يتم عرضها على رئيس الجمهورية، سعياً للإمساك بالثلث المعطل، وبما يمكنه من السيطرة على قرار الحكومة”، في حين لا يحمل تصاعد الاشتباك بين “الحزب التقدمي” و”التيار الوطني” على التفاؤل بتجاوز المأزق الحكومي.
ومن بلدة بعاصير الشوفية، تمنى البطريرك بشارة الراعي على النواب رفع الصوت، فـ”من غير المسموح أن تستمر الأوضاع على هذا الشكل. من غير المسموح ألا يكون هناك دولة (…) ليس مسموحاً أن يستمر الفساد وهدر المال العام؛ لذلك نضع أمام نوابنا هذه الصرخة لكي يكونوا صوتنا. علينا أن نعيش ثقافة العيش المشترك الإسلامي- المسيحي، وأن نبني الحضارة من خلال الثقافة”.
وناشد الراعي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الإسراع في تشكيل الحكومة، “فلا مبرر لعدم تشكيلها؛ لا الحصص ولا الأحجام ولا الحسابات هي الأولوية، بل الأولوية هو لبنان والشعب، ولا يحق لكم ألا تبنوا حكومة وتبنوا وطناً”.
إلى ذلك، قال مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار: إن “علماء السنة في لبنان ليسوا للرئيس سعد الحريري، بل هم معه”. وأضاف: “هناك فرق بين الكلمتين يا شيخ سعد. نحن معك بشرطين؛ نحن معك طالما أنت مع بلدك، وطالما أنت مع دينك. وأنا لم أرد أن تكون دار الفتوى لأحد، ولا لسعد. نحن مهمتنا أن نحفظ وجودهم شئنا أو أبينا. رئيس الوزراء سنّي، وأنا كمفتٍ عليَّ أن أدعمه، ولكني في الوقت نفسه لست ضد رئيس المجلس، ولا ضد رئيس الجمهورية، ولا ضد قائد الجيش… هؤلاء هم أسس الوطن، والمسّ بهم يهزّ البلد. النقد شيء والتجريح شيء آخر”.
وقال الشعار: “على السياسيين جميعاً أن يتخذوا موقفاً، فمستقبل البلد قد يضيع، والغوغائيون قد يعودون مرة ثانية ويخضعون البلد لإرادتهم، ولا شك أن الكلمة ضرورية لوضع حدّ لما جرى ويجري”.

You might also like