لبنان: الحريري يدير محركاته بأقصى طاقتها وتفاؤل حذر بولادة الحكومة قريباً 7 وزراء لـ"التيار العوني" و4 لـ"القوات" ورئيس الجمهورية متمسك بتوزير أرسلان

0 4

بيروت – “السياسة”:

صحيح أن عقد التأليف الحكومي لا زالت على حالها، لكن ذلك لا يمنع من القول إن المناخ العام للأجواء التي تظلل حركة المشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف سعد الحريري، أصبح أفضل بعد زيارة الأخير قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، حيث أشارت أوساط مقربة من الرئيس المكلف لـ”السياسة”، إلى أن عملية تشكيل الحكومة، قد أقلعت والأمور وضعت على السكة، بانتظار أن ينجح الرئيس الحريري من خلال الجهود التي يقوم بها بفكفكة العقد أمام إعلان الحكومة، رافضةً تحديد موعد لذلك، لكنها لفتت إلى أن الظروف باتت أفضل، حيث أن الأسبوع المقبل سيشكل مناسبة لتكثيف الاتصالات بعدما أدار الرئيس الحريري محركاته بأقصى طاقاتها، وهذا سيسمح له بإنجاز مهمته في وقتٍ قريب، بعد إجراء مراجعة حول توزيع الحقائب بشكلٍ متوازن بين القوى السياسية.
وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: “كان الأمل أن ينجز التأليف بالأمس (أمس الأول)، لكن هناك شيء لم يجهز بعد والحل داخلي عند الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري”.
وكشفت المعلومات لـ”السياسة”، أن الحريري بصدد إعطاء حزب “القوات اللبنانية” 4 وزراء، على أن تكون حصة “التيار الوطني الحر” 7 وزراء، إلى جانب 3 وزراء للرئيس عون الذي يتمسك بتوزير النائب طلال إرسلان، في مقابل معارضة رئيس “اللقاء الديموقراطي” وليد جنبلاط لهذه الخطوة، مع استبعاد توزير أحد من سنّة “8 آذار”، بعد رفض الرئيس المكلف أي توجه من هذا القبيل.
وكان رئيس الجمهورية التقى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، الذي قال إنه وضع الرئيس عون في صورة التقارير الدولية عن الوضعين النقدي والمالي وتصنيف لبنان، والتي عكست استقراراً ونجاحاً على الرغم من الصعوبات التي يمر بها لبنان، لكن الأمر يحتاج إلى الإسراع في إنجاز تشكيل الحكومة لمواكبة متطلبات المرحلة وتحدياتها.
إلى ذلك، ردّ وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي على النائب جميل السيِّد الذي كان انتقد الجيش، فأكد إدانته “تسديد السهام السياسية على الجيش ومن تغلّب على الإرهاب المحصّن في تخومنا الرقية يعرف كيف ومتى يقضي في الداخل الشرقي على العصابات المجرمة”.
ومن بكركي، أكد بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني الذي يزور لبنان، على دعمه استقرار لبنان باستمرار، آملاً أن يبقى في حال سلام دائم.
أما البطريرك بشارة الراعي، فأشار إلى أن ما يهمنا هو أن نبقى في أوطاننا، خصوصاً أننا في هذه المنطقة العربية لدينا جذورنا منذ ألفي سنة، ولذلك نحن معنيون بالمحافظة على وجودنا وعلاقاتنا مع كل المواطنين دون تفرقة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.