لبنان: الحريري يزخم مشاوراته بأفكار جديدة للإسراع بتشكيل الحكومة الراعي: التأليف متعثر لأن المسؤولين يتبعون مصالحهم

0

بيروت ـ ” السياسة”:

أكدت أوساط نيابية قريبة من الرئيس المكلف تشكيل الحريري سعد الحريري، أنه سيتابع مشاوراته هذا الأسبوع وبزخم من أجل الإسراع في تأليف الحكومة، بعدما تكونت لديه أفكار جديدة من شأنها المساهمة في إزالة العقبات التي لا تزال تعترض التشكيل، بعد اللقاء الذي عقده مع الوزير جبران باسيل، وما نجم عنه من تحريك لعجلة المشاورات المتصلة بالتأليف، متوقعة قيام الحريري في الأيام القليلة المقبلة بزيارة رئيس الجمهورية ميشال عون لوضعه في أجواء ما تم التوصل إليه على الصعيد الحكومي .
وإذ حمّلت الأوساط، القوى التي تضع الشروط وترفض الاعتراف بالآخر مسؤولية العرقلة، شددت مصادر نيابية في حزب “القوات اللبنانية” في تصريح لـ”السياسة”، على أن “الكرة في ملعب الوزير باسيل الذي عليه أن يتعاطى مع الامور بواقعية ولا يحاول الانتقاص من حجم القوى السياسية الاخرى”، مشيرة إلى أن “الحكومة ستتشكل فور اقتناع باسيل ومن خلفه، بأنهم لا يمكنهم احتكار التمثيل المسيحي، وأن المطلوب تقديم تنازلات لمصلحة الإسراع في تأليف الحكومة”.
في غضون ذلك، كتب الرئيس المكلف على حسابه الخاص على “تويتر”، قائلا: “إن يوم الشباب الدولي هو مناسبة مهمة لكي نؤكد فيها السعي المستمر لتنفيذ رؤيتنا بدعم المبادرات الشبابية في لبنان، فهم الفئة التي تقوم على سواعدها نهضة البلد واقتصاده نحو التطور والازدهار”.
وفي السياق، تساءل البطريرك بشارة الراعي : “لماذا الأمور متعثّرة في العالم وبنوع خاص عندنا في لبنان؟، أليس لأنّ المسؤولين، بدلاً من أن يسمعوا كلام الله، يسمعون بالأحرى كلمة أهوائهم ومصالحهم وحساباتهم، وربّما كلمة الخارج، من دون أي اعتبار أو اهتمام بالخير العام وبالشعب وبمصالح الدولة؟، الأمر الذي يمنع لبنان من أن يسير في رُكب التطوّر والنموّ والازدهار، فينعم بثقة الدول الأخرى؟”.
وواصل تساؤلاته قائلا “ما هو المبرّر لتعثّر تأليف الحكومة سوى المصالح الشخصيّة والفئويّة وسجالات توزيع الحقائب على حساب الصالح العام؟ فيما هم يهملون الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزّم، من دون أيّ مسعى لوضع خطة إنقاذيّة؟ ويتعامون عن العجز العام المتزايد، وقد قفز من 2,3 مليار دولار في سنة 2011 إلى نحو 6 مليار في السنة الحاليّة 2018؟، ومع هذا، ما زالت مصاريف الدولة في تزايد، وما زال النموّ الضريبي مخيّبًا. ثمّ إنّ الوضع الاقتصادي الضعيف خضع إلى محنة صعبة عندما تبنّت الدولة في صيف 2017 زيادة الضرائب والرسوم، الأمر الذي أضعف قدرة اللبنانيين الشرائية”.من جانبه، شدد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي على ضرورة اعتماد وحدة المعايير في تشكيل الحكومة الجديدة، معتبراً أن تمثيل الأفرقاء كافة داخل الحكومة يُبطل عمل مجلس النواب الرقابي. وحذر من محاولات البعض اجهاض نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة وبالتالي اجهاض نتائج الواقع السياسي كله. وقال: “نحن بصدد الدفاع عن قضية اجهاض العهد وهذه القضية أهم من تأليف الحكومة، فلن نسمح بإجهاض نتائج الانتخابات النيابية ولا المساومة على فكرة المعيار الواحد”.
بدوره، لفت النائب السابق فارس سعيد إلى إنه “رغم انتخابات من المفترض أن تكون حسمت خيار الناس، نكتشف أن الفراغ السياسي سيّد المرحلة في كل الطوائف والمناطق”، مشيراً الى أنها “فقط الغريزة الطائفية تجعل الانتماءات قاًئمة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

3 × 4 =