لبنان: الحريري يصر على حكومة ائتلاف وطني ويقدم لائحة لعون لا خرق في جدار التشكيل و"القوات" حمّلت باسيل المسؤولية

0 20

بيروت ـ “السياسة”:

لا تعني عودة الانتظام إلى المشاورات المتصلة بعملية تأليف الحكومة، أن هناك تقدماً حقيقياً في المساعي التي يبذلها الرئيس المكلف سعد الحريري، سيما وأن المواقف التي صدرت عن المعنيين بهذه المشاورات، بعد اللقاء الذي عقد بين الحريري والوزير جبران باسيل، لم تشر إلى خرق في الجدار الحكومي المسدود، بقدر ما تحدثت عن تحريك للمياه الراكدة، بانتظار معرفة طبيعة التحرك الذي سيقوم به الرئيس المكلف الأسبوع المقبل، في ظل حديث عن تحضيره مسودة حكومية جديدة سيعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي سبق له ورفض مسودات الرئيس المكلف التي قدمها منذ تكليفه.
وشدد الأمين العام لتيار “المستقبل” أحمد الحريري، على “أن الرئيس الحريري مصمم على حكومة ائتلاف وطني، وهذا يعني ان لا مكان لحكومة اكثرية”، لافتاً إلى أن “الائتلاف الوطني يعني مشاركة المكونات السياسية الاساسية في البرلمان، ولا يعني عزل اي مكون رئيسي، او تسليم أي مكون القدرة على تعطيل الحكومة”.
وإذ أكد أن “لا مكان لليأس في قاموس الرئيس الحريري”، قال، إن “الجميع يعلم أن الرئيس الحريري صبره طويل”، مشيراً إلى “أنه يمد يده للتعاون مع الجميع، ونحن اليوم خلفه للبناء على الايجابيات”.
وكشف “أن اجتماع الرئيس المكلف مع رئيس التيار الوطني الحر كان أكثر من جيد، وأن هناك اعادة انتظام للعلاقة بين تيار “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، لافتاً إلى “أن قنوات المستقبل والرئيس الحريري مفتوحة مع الجميع من دون استثناء، ولا قطيعة مع أحد”، ومشيراً إلى أن “اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري جاء في سياق دوره المساعد في حلحلة بعض العقد الموجودة”.
وشدد على أن “الرئيس الحريري متمسك بالتسوية السياسية الى آخر يوم بالعهد، لأنها تعني استمرار الاستقرار الامني والسياسي وحماية مؤتمر سيدر والانطلاق بالمشروع الاستثماري الذي يحمي اقتصاد البلد ويوقف الانهيار”، معتبراً أن “علاقة التيار الوطني الحر بالقوات اللبنانية لا بد أن تعود للانتظام، لأنها مفتاح أساسي لعودة الانتظام السياسي إلى البلد وتشكيل حكومة”.
وفي الوقت الذي أبدت مصادر بارزة في حزب “القوات اللبنانية” لـ “السياسة”، تفاؤلاً حذراً بإمكانية حصول تقدم على صعيد التأليف، لأن “موقف الوزير باسيل لم يتغير بعد اجتماعه بالرئيس المكلف”، رأى أمين سر تكتل “الجمهورية القويّة” النائب السابق فادي كرم، أن الإيجابية الوحيدة في التحرك الأخير تنحصر في مبادرة الرئيس الحريري، وإعادته فتح النوافذ في جدار أزمة تأليف الحكومة، واستطاعته إقناع الأفرقاء الذين كانوا ينادون بتشكيل حكومة أكثرية بأن حكومة الوحدة الوطنية هي الأفضل للعهد وللدولة وللشعب اللبناني.
واتهم باسيل بأنه يهدف إلى وضع اليد على القرار الحكومي من خلال تحجيم حزب “القوات اللبنانيّة” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”، ومحاولة تشليح الحريري بعض المواقع.
من جهته، أكد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي ابو الحسن، ان “طرح حكومة أمر واقع ليس بجديد من الاساس، ومحاولات الإقصاء كانت موجودة سابقا، وبدأت في فترة الإنتخابات النيابية من خلال الضغط الذي حصل من أجل إسقاطنا، ولكن أثبتنا خلال الانتخابات حضورنا الشعبي والسياسي، ونحن ثابتون على هذا الموقف ولا تقوم في البلد حكومة على قاعدة الغلبة والإستئثار والإقصاء أو على قاعدة الحصول على الثلث المعطل من اي فريق كان”. وقال: “لهذا السبب هذا الطرح لن يرى النور ولن يمر، البلد محكوم بتوازن سياسي دقيق وعلى جميع القوى السياسية مراعاة هذا التوازن الدقيق”.
وفي إطار المشاورات الجارية،استقبل الرئيس بري، وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي، وعرض معه للأوضاع العامة والوضع الحكومي.
وإذ اعتبر البطريرك بشارة الراعي أنه “لا يمكن التلاعب بوحدتنا الداخلية لأنه في الإنقسام ضعف وفي الاتحاد قوة”، فإنه أشار إلى “أنني لا أتعجب لذلك فكما مضت سنتان ونصف السنة علينا دون رئيس كذلك حتى الآن لم يتفقوا على تأليف حكومة، بينما الشعب يعيش الفقر والحاجة والإقتصاد ينذر بخطر كبير”.
في المقابل، غرّد النائب جميل السيد قائلاً: “عاد الحريري من إجازته الثالثة!، برّأ الخارج من تأخير الحكومة وباشر إتصالاته وبشَّر بولادتها!، في قناعتي أنها مناورة للتأخير ليقول بعدها أن الداخل يعطّلها!، مطلوب منه عدم تأليف حكومة لضمان حصار حزب الله”.

You might also like