لبنان: الحريري يعيد عجلة المشاورات لأقصى طاقة لتسريع التشكيلة "القوات" لـ"السياسة ": العقد داخلية والولادة رهن تنازلات

0

بيروت – “السياسة”:

وسط ترقب لنتائج جولة المشاورات الجديدة التي سيقوم بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مع القيادات السياسية، بأقصى طاقة، تسهيلاً لإنجاز مهمته في وقتٍ قريب، تجنباً لتعقيدات جديدة، قد تضع عملية التأليف في مهب الريح، أكدت أوساط رفيعة في حزب “القوات اللبنانية” لـ”السياسة”، أن التعقيدات التي تواجه الرئيس الحريري داخلية وليست خارجية، خلافاً لما يحاول أن يوحي به البعض، بأن هناك ضغوطات خارجية تحول دون تشكيل الحكومة، مشيرةً إلى أنه وبمجرد أن يبادر بعض الأطراف إلى التنازل عن الشروط العالية السقف، فإن الحكومة ستتشكل في أسرع وقت، بانتظار نتائج الاتصالات التي سيجريها الرئيس المكلف مع الأطراف المعنية بعملية التأليف.
وشددت على أن “القوات” كانت وما زالت مستعدة لتسهيل عملية التأليف، باعتبار أن كرة التعطيل موجودة في الملف الآخر، وبالتالي على المعرقلين أن يبادروا إلى ملاقاة الرئيس المكلف في منتصف الطريق لإخراج الأمور من المأزق والمساعدة على تشكيل الحكومة العتيدة في غضون الأيام القليلة المقبلة، مشيرةً إلى أن “القوات” لا تريد التفريط بـ”تفاهم معراب” وهي متمسكة به، رغم الحملات التي تعرضت لها من جانب “التيار الوطني الحر”، باعتبار أن هذا التفاهم أرسى المصالحة المسيحية، وترك انعكاساته الإيجابية على البلد، ولا بد بالتالي من الحفاظ عليه، حرصاً على مصلحة المسيحيين ولبنان.
وكان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، أكد أن “الوضع العام في البلاد لا يتحمل أي تأخير في تشكيل الحكومة”، لافتاً إلى أن الرئيس الحريري يقوم بجهدٍ كبير على هذا الصعيد ولكن يبقى أن تلاقيه القوى السياسية كافة في مسعاه هذا لكي تولد الحكومة الجديدة”.
وفي سياق متصل، أسفت الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية”، أن “تستخدم الإدارة المغتصبة لمحطة lbci شعار “قول الحقيقة كاملة مهما كانت صعبة”، فيما هي تمتهن الكذب والتضليل من خلال ادعاء امتلاكها للمحطة، فيما القاصي يعلم كما الداني أن الإدارة المذكورة استغلت اضطهاد سلطة الوصاية لحزب القوات اللبنانية وحلِّه واعتقال رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع من أجل وضع يدها على المحطة التي تعود ملكيتها إلى “القوات” التي تجسِّد ضمير المجتمع وقوافل الشهداء والمناضلين وأصحاب القضية لا السماسرة والتجار”.
وأكدت أن “اتفاق معراب هو اتفاق تاريخي بكل معنى الكلمة، إن بالمصالحة وطي صفحة الماضي، أو بالمبادئ الوطنية السيادية الدولية التي شكلت جوهر التفاهم، أو في الشق العملي المتصل بتشكيل مرجعية داخل الدولة تُسقط منطق المحاصصة لمصلحة الكفاءة والنزاهة، وهذا المسار كان يجب أن يبدأ من مكان معين وهو ما تضمنه التفاهم من تشديد على احترام آلية التعيينات التي تجاهلتها المحطة عمداً، فيما القوات التزمت بها حرفياً، إن في الآلية التي اتبعتها في تلفزيون لبنان، أو من خلال تحفظها على طريقة التعيينات التي اتبعت في مجلس الوزراء”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 + 1 =