لبنان: الحكومة المقبلة ثلاثينية وازنة لا تشكل استفزازاً لأحد ولا نية لتوسيعها الحريري يلتقي ولي العهد السعودي في موسكو

0

بيروت –»السياسة»:

إذا كانت مشاورات تشكيل الحكومة قد أصبحت عملياً مؤجلة إلى ما بعد عطلة عيد الفطر، إلا أن الاتصالات الجانبية لم تنقطع بين الرئيس المكلف سعد الحريري والأطراف المعنية بالتأليف، لتقريب وجهات النظر ما أمكن، دون بروز معطيات حسية عن قرب التوصل إلى تفاهم أولي على شكل الحكومة الجديدة، مع أن هناك شبه إجماع على أنها ستكون ثلاثينية على غرار حكومة تصريف الأعمال الحالية، بعدما بدا أن الرئيس الحريري ليس متحمساً لتوسيعها، كما يريد رئيس الجمهورية ميشال عون بهدف توزير العلويين والأقليات.
وفي الوقت الذي تنصبّ الجهود على معالجة العقد التي تعترض تأليف الحكومة، وهي لغاية الآن تبدو طبيعية، كما أكدت لـ»السياسة»، مصادر نيابية قريبة من الرئيس المكلف، وبالإمكان تجاوزها بمزيد من الاتصالات والمشاورات في المرحلة المقبلة، باعتبار أن كل عملية تشكيل حكومة، ترافقها مرحلة شد حبال، إلا أن أوساطاً متابعة أشارت لـ»السياسة»، إلى أن الملف الحكومي لن يغيب عن لقاء الرئيس المكلف بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال عودتهما معاً بطائرة الأخير الخاصة من موسكو إلى الرياض الخميس، بعد انتهاء المباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم مباشرة، بالرغم من تأكيد مصادر الحريري في بيروت، أن السعودية لا تتدخل في مشاورات تشكيل الحكومة، رداً على حملة «حزب الله» على السعودية واتهامها بالتدخل في التشكيل.وأكدت المصادر، أن قادة «حزب الله» الذين يحاولون فرض شروطهم في المشاورات الجارية لولادة الحكومة، يعرفون تماماً أن التأليف محصور بالمشاورات التي يجريها الرئيس المكلف مع القوى الداخلية، وأنه يحاول التوفيق بين وجهات النظر، للخروج بتشكيلة متوازنة لا تشكل استفزازاً لأحد، ويمكن النظر إليها على أنها فريق عمل موحداً، بصرف النظر عن المواقف الإقليمية من تأليف الحكومة، مشددةً على أن السعودية كانت وما زالت إلى جانب لبنان وتدعم مؤسساته الدستورية وليس لها شروط أو مطالب خاصة ولا تتدخل في تأليف الحكومة.
وفي سياق غير بعيد، توقف «لقاء سيدة الجبل»، عند «مراوحة العهد الجديد في مكانه، بعدما كان وعد بانطلاقةٍ مهمة إثر الانتخابات النيابية»، مشيراً إلى أن «صفة «القوي» لم تنطبق على العهد أقله حتى الآن، وأكبر دليل على ذلك الخطاب الأخير لأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، وقد أكد فيه أن قوات حزبه لن تنسحب من سورية، إلا بطلب من رئيس النظام السوري بشار الأسد»، وذلك من دون إعطاء أي قيمة لوجود دولة على رأسها رئيس «غير عادي» في لبنان».
وأضاف «كذلك لم تنطبق على العهد صفة «القوي» بسبب ممارسات القريبين منه، وفي البال مجموعة قضايا وملفات ليس آخرها على ما يبدو ملف تجنيس أشخاص لا تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة، وأيضاً أسلوب التعامل مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وبعدها قضية تعيين القناصل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر + 15 =