لبنان: العراقيل تحاصر الحريري والحكومة قد تتأخر إلى سبتمبر سكرية لـ" السياسة ": النواب السنّة خارج "المستقبل" لهم الحق بوزيرين

0 5

بيروت – “السياسة”:

لا توحي المعطيات بقرب ولادة الحكومة الجديدة، في ظل بقاء الأمور على حالها دون أي تقدم يُذكر، حيث لا زالت الشروط والشروط المضادة تحاصر الرئيس المكلف سعد الحريري وتجعله تالياً عاجزاً عن إنجاز مهمته في وقت قريب، وسط مؤشرات تشير إلى أن التأليف متعثر ولن تكون حكومة قبل سبتمبر المقبل، إذا بقي كل فريق متشبثاً بمواقفه خلافاً لوجهة نظر الرئيس المكلف التي لا تتوافق مع ارتفاع شهية الاستيزار لدى المكونات السياسية، وتحديداً على الجبهتين الدرزية والمارونية، فيما يجهد سنّة “8 آذار” للحصول على مقعد أو مقعدين في التشكيلة الحكومية العتيدة، وهو ما يرفضه الرئيس الحريري.
وفيما كشف النقاب عن صيغة حكومية منقحة جرى بحثها خلال اللقاء الذي عقد في باريس في الأيام القليلة الماضية، بين الرئيس المكلف ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، إلا أن المعلومات المتوافرة لـ”السياسة”، تشير إلى أن عقدة التمثيل الماروني لم تُحل، وبانتظار جواب حزب “القوات اللبنانية” على ما سيعرضه الحريري عليه، بالنسبة لعدد الحقائب وطبيعتها، حيث يصر الحزب على أن يكون منصب نائب رئيس الحكومة من حصته، وليس من حصة “التيار الوطني الحر”، الأمر الذي يؤشر إلى أن الملف الحكومي معقد ودونه عقبات لا يمكن أن تجد طريقها إلى الحل، طالما استمر الاشتباك “القواتي” و”العوني”، بما يتصل بالحقائب وتوزيعها.
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون الذي سيلتقي الرئيس المكلف فور عودته إلى بيروت، للبحث معه في تطورات الوضع الحكومي، تلقى رسالة من البابا فرنسيس رداً على تهنئته بالذكرى الخامسة لاعتلائه السدة البابوية، أكد له خلالها أنه يصلي دعماً لجهوده ومسيرته على رأس الدولة اللبنانية.
والتقى رئيس الجمهورية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي أكد له الاستقرار النقدي.
إلى ذلك، خطف لقاء النواب السنّة من خارج تيار “المستقبل” الذي عقد في دارة النائب عبد الرحيم مراد في بيروت وحضره إلى جانب مراد، النواب فيصل كرامي، عدنان طرابلسي، جهاد الصمد، قاسم هاشم والوليد سكرية، للمطالبة بتمثيلهم في الحكومة المرتقبة بوزيرين، الأضواء عما عداها من العقد والشروط التي تسبق تشكيل الحكومة، وصف النائب سكرية المحسوب على كتلة “الوفاء للمقاومة” لـ “السياسة”، أجواء اللقاء بـ”الجيدة”، لكونه يأتي بعد الانتخابات النيابية التي أظهرت نتيجتها، بأن تيار “المستقبل” لم يعد الممثل الوحيد للطائفة السنّية في لبنان، وإن هناك عشرة مقاعد نيابية ليست له في المجلس النيابي، على عكس ما كان الوضع عليه في السابق، حيث كان “المستقبل” يستأثر بمعظم المقاعد السنّية، مبرراً الدعوة لعقد الاجتماع بالقول إنه “عندما شكلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، عقد تيار المستقبل اجتماعاً له في دار الفتوى، برئاسة المفتي السابق محمد رشيد قباني ووصفوا آنذاك حكومة ميقاتي بغير الميثاقية، أما اليوم، فهناك عشرة نواب سنّة ليسوا من تيار المستقبل ولهم الحق أن يمثلوا في الحكومة. وهؤلاء لن يأتوا بقوة الشيعة، بل العكس، أتوا بقوة الناخب السنّي في بيروت، أو صيدا، أو طرابلس، أو العرقوب، أو البقاع الغربي وبعلبك الهرمل، وقد نالوا نحو 30 و40 في المئة من أصوات السنّة من غير المؤيدين لتيار المستقبل”. وقال: “طبعاً ليسوا جميعهم موحدي الرأي، ولكن يجب أن يتمثلوا في الحكومة”، مضيفا أن “المستقبل لديه 20 نائباً ونحن لدينا 15 نائباً من خارج التيار، ونطالب بوزيرين، وإذا أراد الرئيس الحريري أن يبادل رئيس الجمهورية بوزير سني مقابل آخر مسيحي، فيجب أن يكون ذلك من حسابه وليس من حسابنا، فهذه المجموعة المؤلفة من ستة نواب لدينا، موقف موحد ونطالب بتمثيلنا أسوة بغيرنا.
وبشأن انتمائهم إلى جهة سياسية معينة، قال “نحن بموجب هذا القانون فزنا بأصوات سنّية وليست شيعية”.
ونفى أن النظام السوري يقف وراء تحركهم، قائلا “لسنا أداة لا بيد سورية ولا بيد إيران، وأعلن أنه لم يزر سورية منذ ما قبل اندلاع الحرب فيها. وهذا الاجتماع تنادينا إليه، بعد انتهاء الانتخابات النيابية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.