بري والغانم بحثا في المساعي الجارية للمّ الشمل

لبنان: «المختلط» يعود إلى الواجهة والحوت يحذر من الدخول في أزمة دستورية بري والغانم بحثا في المساعي الجارية للمّ الشمل

بيروت – «السياسة»:
تأمل الأوساط السياسية أن تساهم الأفكار الجديدة التي أودعها رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في حلحلة العقد التي تواجه إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية قبل أيام قليلة من سريان المهل الدستورية على أساس القانون النافذ في 21 فبراير الجاري، سيما وأن جنبلاط عاد وأبدى موافقته على القانون المختلط الذي يجمع بين نظامي النسبية والأكثري، وهو ما يحظى بموافقة «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» ولا يلقى معارضة رئيس مجلس النواب نبيه بري وإن لا يزال يطالب باعتماد النسبية الكاملة.
وكان الرئيس بري تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، جرى خلاله عرض للأوضاع الراهنة في المنطقة والحراك والمساعي الجارية للمّ الشمل.
وفي الشأن الانتخابي، أوضح نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت في تصريح لـ«السياسة»، أنّ الجماعة الإسلامية عبرت عن رأيها بوضوح في مسألة قانون الانتخابات وهي مع القانون النسبي على أوسع دائرة انتخابية، لأنه الأفضل للتمثيل السياسي السليم، وإن كان ذلك يتعذر اعتماده في الوضع السياسي الحالي بوجود السلاح.
وقال الحوت «نحن جاهزون لنقاش أي قانون يشكل نقلة نوعية، على أساس الوصول إلى النسبية»، لافتاً إلى أنه من المبكر الحديث عن تحالفات قبل معرفة مصير الانتخابات وأي قانون يمكن اعتماده، مع أنّ الجماعة بحالة اتصال دائم مع كل المكونات في البلد.
وأضاف إنّ «المواطن بشكل عام، مصر على قانون جديد للانتخابات، وهو يضغط على القوى السياسية بهذا الاتجاه، فإما التوصل إلى قانون انتخابات، أو الدخول بأزمة دستورية، ولا أعتقد أنّ القوى السياسية ستتحمل الدخول بعملية التمديد، أو الذهاب إلى القانون النافذ، ولذا فإنّ كل الحوارات تدور باتجاه قانون مختلط».
ومن بكركي، أكد الرئيس أمين الجميل بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي، أن كل فريق يحاول قص قانون على قياسه، وهذا أمر غير طبيعي في الديمقراطية، مضيفاً إن «المؤسف أن البحث في موضوع قانون الانتخاب يتم بطريقة عبثية»، مشيراً إلى أن البطريرك الراعي قلق وحريص على حسن سير المؤسسات ومتخوف من العودة إلى قانون الستين.
ومن السرايا الحكومية، شدد رئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميل، على أنه لا تجب الاستهانة بالتمديد، مبدياً أسفه لعدم العمل جدياً لإقرار قانون انتخابات جديد.
إلى ذلك، شدد لقاء الجمهورية الذي اجتمع برئاسة الرئيس ميشال سليمان، على ضرورة عمل جميع القوى من دون استثناء من داخل السلطة وخارجها على تعزيز قوة المؤسسة العسكرية وشرعيتها الدولية وإجماع الإرادة الوطنية حولها، مشددا على أهمية ترسيم الحدود اللبنانية استباقاً بحل سوري مرتقب وإقرار الستراتيجية الدفاعية، وداعياً الحكومة إلى إقرار موازنة مدروسة تحفز رأس المال اللبناني على الاستمرار وتجذب الاستثمار.