لبنان: باسيل على تصلبه وجنبلاط لا يتزحزح والحكومة إلى التأجيل

0 3

جعجع من “بعبدا”: الرئيس عون أكد لي أن “التيار” في عين و”القوات” في الأخرى

بيروت – “السياسة”:

لم يفض الاجتماع الذي عُقد بين الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، ورئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل إلى نتيجة حاسمة بشأن عملية التشكيل، حيث لم يبدِ باسيل تجاوباً مع الطروحات التي قدمها إليه الرئيس الحريري، إذ استمر على موقفه المتصلّب لجهة رفضه إعطاء حزب “القوات اللبنانية” أربع حقائب بينها حقيبة سيادية، مشدداً على أن حقيبتي “الدفاع” و”الخارجية”، حصراً ستبقيان بيد “التيار الوطني الحر”، وهو الأمر الذي لم يلق قبولاً من الرئيس المكلف الذي لا يمانع في إعطاء “القوات” حقيبة سيادية، إلا أنه لا يزال يصطدم بقضية رفض التيار العوني لهذا التوجه الذي لمسه من كلام باسيل في لقائهما الأخير، دون أن يتمكن اللقاء من إحراز تقدم على صعيد المفاوضات الجارية بشأن الولادة الحكومية، الأمر الذي سيدفع إلى تأجيل البحث في الملف الحكومي إلى ما بعد عودة الرئيس المكلف ورئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير جبران باسيل من إجازاتهم الخارجية.
واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ “السياسة”، فإن “التيار الوطني الحر” وبدعم من “حزب الله” يريد من كل الشروط التي يضعها الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، لتكون له الكلمة المرجحة في القرارات التي تتخذها، باعتبار أن هناك استحقاقات مصيرية داهمة تنتظر البلد، سيما ما يتصل منها بالتطورات الداخلية والإقليمية، وبالتالي فإن التيار العوني يريد أن يتحكم بالثلث الضامن، لكي يكون هو وحلفاؤه المقررين في الحكومة.
وعلى المقلب الآخر، فإنه واستناداً إلى معلومات “السياسة”، فإن رئيس “حزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط رفض هو الآخر كل الصيغ التي تم تداولها والتي لا تعطيه حق تسمية الوزراء الدروز الثلاثة، حيث أبلغ وسطاء أنه مصر على تسمية الوزراء الدروز الثلاثة ولن يقبل بأي صيغة خلاف ذلك، وحتى لو اضطر الأمر إلى بقائه خارج الحكومة، في وقت اتهمت أوساط نيابية “التيار الوطني الحر” بالسعي إلى تحجيم “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” وعدم الاعتراف لهما بحصتهما الوزارية استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية.
إلى ذلك، أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من قصر بعبدا عقب لقاءه الرئيس ميشال عون عصر أمس، أنه تطرق مع رئيس الجمهورية إلى التشكيلة الحكومية، مضيفا أنه لم يضع “فيتو” على أحد كما أنه لا يقبل بوضع أي “فيتو” على القوات، وقال: “إن مسألة الأعداد والحصص لا نتطرق فيها بالاعلام، وأتمنى عدم الحديث عنها، والرئيس عون أكد لي أن التيار في عين والقوات في الأخرى”.
وأضاف أن “لم نضع أي ستراتيجية دفاعية، لكن وضعنا خارطة طريق لتشكيل الحكومة”، متابعا أن “ما يربطنا بالتيار الوطني الحر ليس وثيقة أو اتفاق، إنما الترجمة والأفعال، وعندما يسود المنطق لا يستطيع أحد أن يرفض المطالب المنطقية، ودعمنا للعهد مطلق”.
على صعيد آخر، ورداً على الحملة التي يتعرض لها حزبه، غرّد جعجع قائلاً: “لماذا كل هذه الحرب على تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة الجديدة؟ هل لأن وزراء القوات أبلوا بلاءً حسناً في حكومة تصريف الأعمال؟ أهكذا يُكافأ حسن السيرة وحسن إدارة أمور الدولة؟”.
وشدد رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض، على أن “لا محظورات على أي فريق وما يحق للتيار الوطني الحر أو سواه، يحق مع حبة مسك لفريق القوات اللبنانية ونقطة على السطر”.من جهته، أكد “لقاء سيدة الجبل” أن “لا خروج من الأزمات الوطنية، إلا بتطبيق الدستور بشقيه الإصلاحي والسيادي”، محذراً من “التقوقع المستمر للطوائف داخل مربعاتها، مما سيؤدي إلى زيادة الشرخ بين اللبنانيين، في لحظة إقليمية معقدة تنذر بالمخاطر على دول المنطقة وفي مقدمها لبنان”.
ودان “اللقاء” عملية “التشاطر والتلاعب السياسي التي يمارسها كل المسؤولين عن تشكيل الحكومة وبالأخص في موضوع توزيع الحصص والحقائب”، معتبراً أن “التأخير في تشكيل الحكومة وعدم اعتماد المبادئ السيادية التي تحمي لبنان، يؤكدان مجدداً أن القرار السياسي موجود في غير مكانه الأصيل، أي ليس في القصر الجمهوري أو السراي الحكومي وحتى ليس في ساحة النجمة. لقد آن الأوان أن يستعاد هذا القرار من بئر العبد إلى أمكنته الصحيحة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.