لبنان بحاجة إلى تجمع سياسي وطني عابر للطوائف

0 186

إلياس بجاني

لأن لبناننا الحبيب، محتل ويواجه أخطارا كيانية وسيادية واستقلالية وجودية خطيرة، بنتيجة احتلال “حزب الله” المدمر، الذي هو الأداة والذراع الإيرانية الإرهابية العاملة على تدمير كل ما هو لبنان ولبناني.
ولأن غالبية الأحزاب وأصحابها، والسياسيين والحكام في وطن الأرز لا يقومون بواجباتهم الوطنية والسيادية والاستقلالية، بل على العكس هم يداهنون ويتملقون المحتل، ويقدمون الخدمات له، ولمشروع أسياده الملالي التوسعي والاستعماري والمذهبي على حساب الوطن وأهله.
من أجل كل هذه الأسباب ولغيرها العشرات فقد أصبح من الضرورة بمكان، وبسرعة خلق تجمع سيادي ووطني عابر للطوائف، مؤلف من لبنانيين أحرار، وأصحاب ضمير، وماض نظيف، ومن غير عابدي المال والكراسي، والأهم من غير الحربائيين. إن خلق هذا التجمع العاجل، هو واجب مقدس وضرورة قصوى، وذلك قبل فوات الأوان وحيث لا يعود يفيد الندم.
نسأل: هل من الضرورة تذكير الجميع بأن ارض لبنان مقدسة ومباركة بأرزه والقديسين، وبأن تراب أرضه يختزن عظام الشهداء والأبرار الذين سقوه محبة وولاء، ودماً وتضحيات، وهو التراب المبارك الذي جُبّل منه قديسون وأبطال وعلماء وقادة كثر؟
يبقى ان هذا التراب، وكما هو نعمة قداسة وعطاء ونور، هو في الوقت نفسه نار تحرق كل يد غريبة تمتد إليه بغرض الأذية والاحتلال.
وأيضاً هذا التراب هو لعنة تحل على كل مواطن لبناني، كائنا من كان، يرتضي على خلفية الجبن وقلة الإيمان والخوف أن يكون متخاذلاً وشيطاناً أخرس، لا يصونه ولا يدافع عنه ويحميه.
وهل من الضرورة تذكير الجميع ان لبنان، وكما قال الرب لموسى، هو وقف له أي ملكه؟ :”ونظر موسى إلى الشمال، نحو جبال لبنان وقال: وهذا الجبل؟ أجاب الله وقال: أغمض عينيك. هذا الجبل هو وقف لي. لن تطأه قدماك لا أنت ولا الذي سيأتي من بعدك”.
من هنا المطلوب من كل لبناني، يؤمن بلبنان الوطن والكيان، والرسالة والهوية والتاريخ والقداسة أن يقوم بواجبه وكل حسب وزناته.
في الخلاصة: فإن لبناننا الحبيب إن قمنا بواجباتنا الوطنية والإيمانية لن تقوى عليه لا قوى الشر، ولا الأشرار، وبإذن الله هو باق… وباق إلى يوم القيامة.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like