لبنان: تحذيرات من خطوات موجعة تطال الفقراء جلسات متواصلة للحكومة لإقرار الموازنة

0 70

بيروت ـ “السياسة”: فيما كشف وزير المال اللبناني علي حسن خليل، أمس، أن الأسبوع المقبل سيشهد انعقاداً متواصلاً لجلسات مجلس الوزراء حتى الانتهاء من إقرار الموازنة، يتزايد القلق لدى الهيئات العمالية والنقابية من توجه الحكومة لزيادة الضرائب، في إطار سعيها لإقرار موازنة تقشفية، وسط خشية من أن تدفع الطبقات الفقيرة الثمن، في الوقت الذي أبلغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جمعية المصارف، أن رئيس الحكومة سعد الحريري أكّد له أنه “لن يكون هناك أي زيادة ضريبية على المصارف”.
وقال خليل بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا: إن “معظم البنود أقرت وتم الاتفاق على عقد جلسة مخصصة لدراسة الموازنة يوم الثلاثاء المقبل بعد الأعياد”، لافتا إلى ان “المشروع المعدل للموازنة سيوزع على الوزراء لمناقشته الثلاثاء بطلب من الرئيس سعد الحريري”، ومؤكدا أن “الشائعات حول ما تتضمنه الموازنة غير صحيح، خصوصا حول الرواتب والتقاعد”، مشيرا الى ان “الحريري بذل جهدا بلقاءات ثنائية مع الاطراف والوزراء المعنيين والموضوع ليس مرتبطا بحزب الله تحديدا، والتريث كان لتسهيل عمل مجلس الوزراء”.
واضاف ان “التريث في بحث السلسلة لتصبح واضحة لدى الجميع، وعشرات الشائعات تطرح وهي غير صحيحة ولا اساس لها”، لافتاً الى ان “هناك قانونا يسمح بالصرف على القاعدة الاثني عشرية وليس هناك أي انفاق يمكن تأجيله وتم اقراره خلال الجلسة”.
وكشف أن “النقاش بسكة الحديد يتعلق بتسعة موظفين يقومون بأعمال اعداد الملفات حول المخالفات التي تقع على السكة”، مؤكداً أنه “ليس هناك أي قرارات متعلقة بالتوظيف أو التعيينات، وصدر قرار يمنع دفع أو تغطية أي عملية سفر على سبيل التسوية”.
من جانبها، نوهت الهيئات الاقتصادية اللبنانية، بـ”الجهود الجدية التي تبذلها الحكومة والمقاربات العملية المطروحة لانقاذ المالية العامة عبر خفض العجز واتخاذ اجراءات اصلاحية حقيقية في الادارة العامة”، مؤكدة “تضامنها الكامل مع القطاع المصرفي اللبناني، الذي يشكل الدعامة الاساسية للدولة بقطاعيها العام والخاص”.
وشددت على أن “معالجة الاوضاع المالية عبر خفض عجز الموازنة يجب ان يتركز بشكل أساسي على إجراء تخفيضات هيكلية للنفقات العامة، لأن هذا الخيار يشكل حلا مستداما”، محذرة من أن “اللجوء الى زيادة الضرائب من شأنه ارسال رسائل سلبية الى الاسواق”، ومؤكدة ان “هوامش الوقت تضيق جدا، فيما الحلول الحقيقية معروفة من الجميع، ولا ينقص سوى اتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة تنقذ الوطن”.
بدوره، شدد “لقاء الجمهورية” خلال اجتماعه برئاسة الرئيس ميشال سليمان على “ضرورة إيلاء الشأن الاقتصادي الاهتمام الكافي، وعدم الغوص في سياسات تدميرية تضع لبنان في موقع لا يشبهه ولا يفيده”، مؤكداً على “أهمية اعتماد سياسات تخدم الاقتصاد، وضرورة العودة إلى المربعات السياسية الآمنة لتجنيب لبنان الانعكاسات الكارثية الناجمة عن زجه عنوةً في اتون الصراعات الدولية الكبيرة”.
ورأى أن الموازنة يجب أن تكون مدروسة لناحية عدم المس بجيوب ذوي الدخل المتدني، ومرفقة بإصلاحات ملحّة، منها السياسي ومنها الأمني- القضائي، لضمان وقف الهدر والحد من التهريب والتهرّب وإيقاف عملية استنزاف الدولة لصالح أرباب الدويلات والمحاصصة.

You might also like