لبنان: تحذيرات من محاولة الإيقاع بين عون والحريري علوش لـ"السياسة": رئيس "الوطني الحر" يورّط رئيس الجمهورية

0

بيروت – “السياسة”:

لا يشكل قرار وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ضد مفوضية اللاجئين، عامل ارتياح للمساعي التي يقوم بها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، بقدر ما سيؤثر سلباً على هذه المساعي الجارية بهذا الخصوص، في ضوء اعتراض الحريري نفسه وعدد من الوزراء المحسوبين عليه في حكومة تصريف الأعمال، على قرار باسيل الذي وصفوه بأنه لا يُلزم لبنان، بقدر ما هو شخصي أكثر مما هو رسمي، وسط مخاوف من أن يتسبب هذا القرار بانعكاسات سلبية على صعيد العلاقة بين الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون الذي تتطابق مواقفه من قضية اللاجئين إلى حدٍّ بعيد مع مواقف باسيل، وبالتالي فإن هناك من يرى أن موقف باسيل، قد لا يكون بعيداً عما يفكر به الرئيس عون الذي سبق له ووجّه انتقادات إلى دور منظمات الأمم المتحدة المعنية باللاجئين، لا بل أنه ذهب أبعد من ذلك، باتهامها أنها تسعى لتوطين النازحين في لبنان.
وفي هذا السياق، أعرب القيادي في “تيار المستقبل” مصطفى علوش، لـ”السياسة”، عن اعتقاده بأن “موقف باسيل المستجد والعشوائي لن يؤثر على تشكيل الحكومة، باعتبار أن توازن القوى القائم، لا يزال نفسه، لكنه سيتسبب بخلاف وربما تأخير تشكيل الحكومة”، مشيراً إلى أن “باسيل اعتاد اتخاذ المواقف ومن بعدها يقحم رئيس الجمهورية بها”. وقال إن “الرئيس الحريري سيسعى إلى عدم حصول أي توتر بينه وبين الرئيس عون، بعد موقف باسيل الأخير، والذي هو موقف ينبغي أن يكون سيادياً لا يمكن لباسيل التفرّد به لوحده، وبالتالي فإن ما صدر عن الأخير مجرد كلام ولم ينفذ بعد”.
ولفت علوش رداً على كلام الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، إلى أنه “أصبح جلياً للجميع أن حزب الله وإيران في أزمة، إلى درجة الإحراج، وبالتالي فإن مسألة المكابرة والبقاء في سورية، لن يغيرا شيئاً، من حقيقة الوضع، فمن يسيطر على زمام الأمور في سورية هو التفاهم الروسي الأميركي الإسرائيلي”.
توازياً، حذرت مصادر متابعة لملف اللاجئين عبر “السياسة”، من أن تكون غاية باسيل من خلال موقفه هذا، إيجاد خلاف بين الرئيسين عون والحريري، وهو الأمر الذي لن يكون في مصلحة أحد، طالما أن باسيل يعرف أن أي موقف من اللاجئين، لا بد أن يكون صادراً عن مجلس الوزراء وليس عن أي طرف في الحكومة أو خارجها، مشددةً على أن ما صدر عن باسيل، قد أثار استياءً لدى الرئيس المكلف الذي أشار إلى أن موقف رئيس “التيار الوطني الحر” شخصي ولا يلزم لبنان الرسمي.
وقال وزير النازحين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي، إن المشكلة مع مفوضية اللاجئين، افتعلها باسيل بشكلٍ همايوني، كأنه الآمر والناهي في البلد ويتصرف كأن لا وجود لحكومة أو وزارات معنية ولا رئيس جمهورية ولا رئيس حكومة معنيين يأخذون القرار في هذا الموضوع، مشدداً على أننا لا نستطيع الدخول بمهاترات مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، فهذا يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن مضمون كلام باسيل الذي يتهم المفوضية ليس صحيحاً، فالأخيرة تفاوض النظام وغيره، وهذا ما تبلغناه وتبلغه وزير الخارجية شخصياً من جهات أممية عدة، لكنه مع الأسف يريد استخدام هذا الملف داخلياً بأساليب معينة.
على صعيد آخر، أبدى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط، إعجابه برجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر فغرّد بالقول: “ما أحوجنا لرجال دولة أمثال مقتدى الصدر، هكذا تُبنى الأوطان. وهكذا تقوم الدولة القوية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر + ستة عشر =